kinan
10-24-2008, 03:39 PM
موضوع البيع بالوعد للوحدات السكنية وآليات ضبطه وعدم استغلاله للفئات البسيطة كان أبرز ما طرح أمس ضمن محور قانون التطوير والاستثمار العقاري في الجلسة الخامسة للمؤتمر الثاني في هذا المجال حيث أدار الجلسة نبيل سكر التي ضمت معاون وزير الإسكان معلا خضر ورئيس قسم القضاء العقاري في المديرية العامة للمصالح العقارية محمد بشار ترياقي ومدير مجموعة التطوير العمراني رياض كحالة ومسؤولة التسويق في معهد إدارة العمال مها قطاعي.
ووصف خضر موضوع البيع بالوعد بالإجراء الاحترازي لضمان حقوق الطرفين وتحقيق التوازن بين الشاري والبائع إضافة إلى وظيفته كمورد من موارد رأس المال ومساهم في تشييد التجمع السكني موضحاً بأن القانون نظم العلاقة بين المطور العقاري والجهة أو الوحدة الإدارية المعينة وحدد الإجراءات والوثائق والعقود اللازمة بين الطرفين.
بينما رآه كحالة بيعاً على الخريطة بعد إصدار التراخيص والمخططات وهو يتم قبل إنجاز المشروع الخاص ببناء الوحدات السكنية وأضاف: إن المطور العقاري أو صاحب المشروع يقوم بتمويل ما يقارب نسبته 30% أو أكثر من خلال عملية البيع بالوعد بسبب عدم قدرة أي مطور عقاري على التمويل الذاتي وبنسبة 100% لمشروعه الإسكاني وتوفير نسبة 35% من المصارف المقرضة إضافة إلى رأسماله الذي يجب ألا يقل عن 25% من إجمالي كلفة المشروع واصفاً البيع بالوعد بالتدفق المنطقي للسيولة خلال بناء المشروع بعد توافر الأمانة والمصداقية والثقة بين أطراف العملية إضافة إلى دور الدولة في ضمان ملاءة المطور العقاري وتاريخه الموثوق في إنجاز هذا النوع من المشروعات بعيداً عن أسلوب المضاربات وضرورة تقييم البيع بالوعد تجنباً لاستغلال الفئات البسيطة والفقيرة والمحتاجة للسكن الذي يمكن أن يبقى على الهيكل عشر سنوات إضافية في حال غابت الضوابط والمراقبة لهذه العمليات والتي يدفع ثمنها الإنسان البسيط تأخيراً في استلام مسكنه.
وعلى صعيد آخر أكد خضر ضرورة الإسراع في إعداد خريطة استثمارية عقارية من قبل اللجان الفنية المنبثقة عن قانون التطوير العقاري بالتعاون والتنسيق مع الجهات الأخرى المعنية.
إلا أن خضر لم يستطع تحديد موعد محدد لإصدار التعليمات التنفيذية للقانون أو مباشرة هيئة الاستثمار والتطوير العقاري لمهامها مكتفياً بالوعد بأن تكون التعليمات التنفيذية واضحة ومجيبة عن جميع التساؤلات ومنسجمة مع روح القانون وغاياته الأساسية وأن التعليمات التنفيذية ستحدد أنواع المشروعات وتوزعها الجغرافي لتحقيق التنمية الشاملة والهدف الأساسي للقانون متوقعاً أن تصدر بالتوازي مع الهيئة العامة للاستثمار والتطوير العقاري.
وبيّن كحالة أن القانون ينقصه المخطط الإقليمي والهيكلي حيث لم تنل دمشق وضواحيها حقها من الدراسات التخطيطية وتوفير أماكن نظامية للسكن منذ سبعينيات القرن الماضي ما فسح المجال لانتشار السكن العشوائي بسبب نقص التخطيط حيث جاء القانون ليحل مشكلته من خلال إنشاء الضواحي والمجتمعات العمرانية الحديثة لنقل قاطني العشوائي إليها ومن ثم تنظيم هذه المناطق وتشييد مجمعات سكنية مدنية حديثة والعمل على معالجة جذور مشكلات السكن العشوائي الاجتماعية لعوائل تعيش في ظروف غير صحية وليس تجميلها فقط.
ويرى ترياقي أن مناطق السكن العشوائي هي أحد أهم روافد قانون الاستثمار العقاري من الأراضي تشييد الضواحي السكنية مؤكداً على مستوى آخر أن سورية من أفضل الدول في موضوع التمليك العقاري إلا أنها تحتاج إلى أتمتة.
وتوقعت مها قطاعي أن يستغرق قانون التطوير العقاري خمس سنوات وأن نقطف ثماره حيث يحتاج إلى تحديد الأراضي وتصنيفها التي تأخذ وقتاً ليس قصيراً إضافة إلى تحديد صلاحيات واختصاصات هيئة التطوير العقاري وعلاقتها مع المطور العقاري والتعليمات التنفيذية للقانون التي غالباً ما تؤخذ خارج سياق القانون وروحه بحسب رأيها.
وكانت قطاعي ختمت الجلسة بعرض لتجارب دولية للسكن الآمن والمساكن غير النظامية وكيفية منح الصفة القانونية للحيازة.
والمؤتمر أنهى أعماله أمس في جلسته حول التكامل والتعاون بين شركات التطوير العقاري والسياحي في القطاعين العام والخاص.
ولفت بهاء الدين حسن عضو مجلس الشعب إلى ما تشهده السوق السورية حالياً من ارتفاع في أسعار السكن الأمر الذي بات صعباً جداً فالحد الأدنى 3 ملايين قد تصل إلى 50 مليون ليرة سورية.
بدوره رئيس اتحاد غرف السياحة نشأت صناديقي قال: إن الاستثمار في قطاع السياحة والعقار استثمار مهم جداً وريعيته مضمونة أضعافاً مشيراً إلى أن الطلب على سورية سياحياً يزداد ويفوق كل التوقعات بينما شهد عاما 2007-2008 ازدياداً في عدد السياح الطليان 67% وتجاوزت الزيادة في القدوم السياحي بنسبة 17% إلا أن ذلك «حسب صناديقي» يحتاج إلى منشآت سياحية وكوادر فنية مدربة وكفاءات وكليات للسياحة الفندقية.
وأشار صناديقي إلى ضرورة التوجه نحو المنشآت والفنادق السياحية ذات نجمتين وثلاث نجوم لأن ريعيتها مطلوبة، الأمر الذي نفتقده في سورية.
المستشار والمحامي نذير سنان استعرض بدوره جملة من القوانين والأنظمة التي صدرت لتكون الأساس القانوني في دعم القطاع العقاري والسياحي التي كان من نتائجها ظهور استثمارات كبيرة في المشروعات السياحية والعمرانية وصلت إلى أكثر من 3 مليارات دولار أميركي، مبيناً أن الإيرادات الداخلية حققت 1.157 مليار دولار والمتوقع أن تصل إلى 2.27 مليار دولار وإيرادات السياحة الدولية الوافدة 3 مليارات دولار على حين من المتوقع أن تصل إلى 6.9 مليارات دولار وعن مساهمة الصناعة السياحية في الناتج المحلي الإجمالي قال: إنها بلغت 6.1% لغاية العام الماضي ومن المتوقع أن تصل في عام 2018 إلى 7.7% على حين مساهمة اقتصاد السياحة في الناتج المحلي الإجمالي (مجمل النشاط السياحي) سيصل إلى 16.8% في العام الحالي علماً أنه حقق 14.4% لغاية 2007 وكامل الطلب السياحي من إيرادات وتدفق استثمارات بلغ 5.899 مليارات دولار في العام الماضي، على حين بلغ تدفق الاستثمار السياحي في السنة 570 مليون دولار والمتوقع 1.1 مليار دولار.
ومن جهة أخرى تحدث الخبير الاستشاري د. سعد بساطة عن أزمة الرهن العقاري التي بدأت تكبر مثل كرة الثلج وتهبط. متسائلاً هل هي أزمة خطرة أم زوبعة في فنجان؟ أصل الحكاية... الكثير من المستأجرين... العديد من العقارات المعروضة... مصارف... مستعدة للقرض العقاري... مؤسسات مالية مستعدة لشراء القرض بدلالة الرهن... وهكذا كرّت السبحة... فهل يعقل أن تقوم المصارف برفع الفائدة دون إعلام أحد الأمر الذي دفع الكثير للتخلف عن الدفع وتراكم العقوبات وعرض بيوت كثيرة للبيع. لكن المشكلة بالأصل- حسب بساطة- هي خفض الأسعار لدى الشراء ولدى الرهن لمصلحة الشاري والمصرف... والنتيجة أزمة عالمية وعرض عقارات بأقل من قيمتها وسندات رهن عقاري قيمتها لا تساوي أكثر من ورقها الأمر الذي يؤكد أن نظاماً كهذا هو نظام ورقي هش... انعكس سلباً على العالم وعلينا كنشاط سياحي وعقاري استيراد أقل للبضائع. وخلص بساطة إلى ضرورة التعامل بشفافية في أسواق المال مع ضرورة تدخل الدولة لتصحيح تشوهات السوق ووضع ضوابط للبورصة السورية قبل أن نقع بمطبات.
ووصف خضر موضوع البيع بالوعد بالإجراء الاحترازي لضمان حقوق الطرفين وتحقيق التوازن بين الشاري والبائع إضافة إلى وظيفته كمورد من موارد رأس المال ومساهم في تشييد التجمع السكني موضحاً بأن القانون نظم العلاقة بين المطور العقاري والجهة أو الوحدة الإدارية المعينة وحدد الإجراءات والوثائق والعقود اللازمة بين الطرفين.
بينما رآه كحالة بيعاً على الخريطة بعد إصدار التراخيص والمخططات وهو يتم قبل إنجاز المشروع الخاص ببناء الوحدات السكنية وأضاف: إن المطور العقاري أو صاحب المشروع يقوم بتمويل ما يقارب نسبته 30% أو أكثر من خلال عملية البيع بالوعد بسبب عدم قدرة أي مطور عقاري على التمويل الذاتي وبنسبة 100% لمشروعه الإسكاني وتوفير نسبة 35% من المصارف المقرضة إضافة إلى رأسماله الذي يجب ألا يقل عن 25% من إجمالي كلفة المشروع واصفاً البيع بالوعد بالتدفق المنطقي للسيولة خلال بناء المشروع بعد توافر الأمانة والمصداقية والثقة بين أطراف العملية إضافة إلى دور الدولة في ضمان ملاءة المطور العقاري وتاريخه الموثوق في إنجاز هذا النوع من المشروعات بعيداً عن أسلوب المضاربات وضرورة تقييم البيع بالوعد تجنباً لاستغلال الفئات البسيطة والفقيرة والمحتاجة للسكن الذي يمكن أن يبقى على الهيكل عشر سنوات إضافية في حال غابت الضوابط والمراقبة لهذه العمليات والتي يدفع ثمنها الإنسان البسيط تأخيراً في استلام مسكنه.
وعلى صعيد آخر أكد خضر ضرورة الإسراع في إعداد خريطة استثمارية عقارية من قبل اللجان الفنية المنبثقة عن قانون التطوير العقاري بالتعاون والتنسيق مع الجهات الأخرى المعنية.
إلا أن خضر لم يستطع تحديد موعد محدد لإصدار التعليمات التنفيذية للقانون أو مباشرة هيئة الاستثمار والتطوير العقاري لمهامها مكتفياً بالوعد بأن تكون التعليمات التنفيذية واضحة ومجيبة عن جميع التساؤلات ومنسجمة مع روح القانون وغاياته الأساسية وأن التعليمات التنفيذية ستحدد أنواع المشروعات وتوزعها الجغرافي لتحقيق التنمية الشاملة والهدف الأساسي للقانون متوقعاً أن تصدر بالتوازي مع الهيئة العامة للاستثمار والتطوير العقاري.
وبيّن كحالة أن القانون ينقصه المخطط الإقليمي والهيكلي حيث لم تنل دمشق وضواحيها حقها من الدراسات التخطيطية وتوفير أماكن نظامية للسكن منذ سبعينيات القرن الماضي ما فسح المجال لانتشار السكن العشوائي بسبب نقص التخطيط حيث جاء القانون ليحل مشكلته من خلال إنشاء الضواحي والمجتمعات العمرانية الحديثة لنقل قاطني العشوائي إليها ومن ثم تنظيم هذه المناطق وتشييد مجمعات سكنية مدنية حديثة والعمل على معالجة جذور مشكلات السكن العشوائي الاجتماعية لعوائل تعيش في ظروف غير صحية وليس تجميلها فقط.
ويرى ترياقي أن مناطق السكن العشوائي هي أحد أهم روافد قانون الاستثمار العقاري من الأراضي تشييد الضواحي السكنية مؤكداً على مستوى آخر أن سورية من أفضل الدول في موضوع التمليك العقاري إلا أنها تحتاج إلى أتمتة.
وتوقعت مها قطاعي أن يستغرق قانون التطوير العقاري خمس سنوات وأن نقطف ثماره حيث يحتاج إلى تحديد الأراضي وتصنيفها التي تأخذ وقتاً ليس قصيراً إضافة إلى تحديد صلاحيات واختصاصات هيئة التطوير العقاري وعلاقتها مع المطور العقاري والتعليمات التنفيذية للقانون التي غالباً ما تؤخذ خارج سياق القانون وروحه بحسب رأيها.
وكانت قطاعي ختمت الجلسة بعرض لتجارب دولية للسكن الآمن والمساكن غير النظامية وكيفية منح الصفة القانونية للحيازة.
والمؤتمر أنهى أعماله أمس في جلسته حول التكامل والتعاون بين شركات التطوير العقاري والسياحي في القطاعين العام والخاص.
ولفت بهاء الدين حسن عضو مجلس الشعب إلى ما تشهده السوق السورية حالياً من ارتفاع في أسعار السكن الأمر الذي بات صعباً جداً فالحد الأدنى 3 ملايين قد تصل إلى 50 مليون ليرة سورية.
بدوره رئيس اتحاد غرف السياحة نشأت صناديقي قال: إن الاستثمار في قطاع السياحة والعقار استثمار مهم جداً وريعيته مضمونة أضعافاً مشيراً إلى أن الطلب على سورية سياحياً يزداد ويفوق كل التوقعات بينما شهد عاما 2007-2008 ازدياداً في عدد السياح الطليان 67% وتجاوزت الزيادة في القدوم السياحي بنسبة 17% إلا أن ذلك «حسب صناديقي» يحتاج إلى منشآت سياحية وكوادر فنية مدربة وكفاءات وكليات للسياحة الفندقية.
وأشار صناديقي إلى ضرورة التوجه نحو المنشآت والفنادق السياحية ذات نجمتين وثلاث نجوم لأن ريعيتها مطلوبة، الأمر الذي نفتقده في سورية.
المستشار والمحامي نذير سنان استعرض بدوره جملة من القوانين والأنظمة التي صدرت لتكون الأساس القانوني في دعم القطاع العقاري والسياحي التي كان من نتائجها ظهور استثمارات كبيرة في المشروعات السياحية والعمرانية وصلت إلى أكثر من 3 مليارات دولار أميركي، مبيناً أن الإيرادات الداخلية حققت 1.157 مليار دولار والمتوقع أن تصل إلى 2.27 مليار دولار وإيرادات السياحة الدولية الوافدة 3 مليارات دولار على حين من المتوقع أن تصل إلى 6.9 مليارات دولار وعن مساهمة الصناعة السياحية في الناتج المحلي الإجمالي قال: إنها بلغت 6.1% لغاية العام الماضي ومن المتوقع أن تصل في عام 2018 إلى 7.7% على حين مساهمة اقتصاد السياحة في الناتج المحلي الإجمالي (مجمل النشاط السياحي) سيصل إلى 16.8% في العام الحالي علماً أنه حقق 14.4% لغاية 2007 وكامل الطلب السياحي من إيرادات وتدفق استثمارات بلغ 5.899 مليارات دولار في العام الماضي، على حين بلغ تدفق الاستثمار السياحي في السنة 570 مليون دولار والمتوقع 1.1 مليار دولار.
ومن جهة أخرى تحدث الخبير الاستشاري د. سعد بساطة عن أزمة الرهن العقاري التي بدأت تكبر مثل كرة الثلج وتهبط. متسائلاً هل هي أزمة خطرة أم زوبعة في فنجان؟ أصل الحكاية... الكثير من المستأجرين... العديد من العقارات المعروضة... مصارف... مستعدة للقرض العقاري... مؤسسات مالية مستعدة لشراء القرض بدلالة الرهن... وهكذا كرّت السبحة... فهل يعقل أن تقوم المصارف برفع الفائدة دون إعلام أحد الأمر الذي دفع الكثير للتخلف عن الدفع وتراكم العقوبات وعرض بيوت كثيرة للبيع. لكن المشكلة بالأصل- حسب بساطة- هي خفض الأسعار لدى الشراء ولدى الرهن لمصلحة الشاري والمصرف... والنتيجة أزمة عالمية وعرض عقارات بأقل من قيمتها وسندات رهن عقاري قيمتها لا تساوي أكثر من ورقها الأمر الذي يؤكد أن نظاماً كهذا هو نظام ورقي هش... انعكس سلباً على العالم وعلينا كنشاط سياحي وعقاري استيراد أقل للبضائع. وخلص بساطة إلى ضرورة التعامل بشفافية في أسواق المال مع ضرورة تدخل الدولة لتصحيح تشوهات السوق ووضع ضوابط للبورصة السورية قبل أن نقع بمطبات.