المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تراجع أسهم المقبلين على الزواج وارتفاع المهور في حلب



kinan
11-12-2008, 12:25 AM
تراجع أسهم المقبلين على الزواج وارتفاع المهور في حلب يتناسب عكساً مع الغلاء!
راوحت أسعار المهور التي تنفق على الزيجات في مكانها في السنوات الأخيرة في حلب، التي تعرف بارتفاع مهور بناتها، على خلفية ارتفاع الأسعار الذي طال الشقق السكنية والسلع المعمرة والاستهلاكية وانخفضت منحنياتها البيانية أخيراً بتراجع أسهم المقبلين على الزواج بنتيجة الكساد المطبق على السوق و«هزات» الاقتصاد الموجه الأساسي للمؤشرات.
وبالتزامن، انحدرت اشتراطات أهل العروس التي تصرّ على تأمين المسكن المناسب للحال الاجتماعية والمكانة الاقتصادية ولم تعد السيارة الفارهة محل خلاف بسبب استبعادها من قائمة الطلبات، لتحتل المأثورات الشعبية ذات العلاقة بالزواج والتي تحض على تيسير الزواج مكانتها السابقة المعهودة مثل «اخطب لبنتك وليس لإبنك» و«العريس زينته أخلاقه»!.
وأدت الارتفاعات المتوالية في الأسعار إلى ارتفاع معدلات نسبة العنوسة في صفوف الصبايا لعزوف الشباب عن الزواج بزيادة ضغوطات الحياة في مقابل تراجع الدخول، الأمر الذي قلل من «عنجهية» الجميلات ذوات البشرة الشقراء والعيون الزرقاء وفرض على الآباء خفض هامتهم في «مجابهة» العرسان الذين غدا كل واحد منهم «لقطة» لتضاؤل فرص الحصول عليهم.
وأعلت المعطيات الجديدة من شأن العلم والشهادات العلمية لدرجة أن بعض الأثرياء آثروا دفع نفقات مهر بناتهم لتخفيف العبء على الشاب المتعلم المثقف طالب يد «المحروسة»، كما تحسنت حظوظ الشاب «الشغّيل» القادر على مواجهة البطالة وكسب رزقه من عرق جبينه في الظرف الاقتصادي المتردي، زمن الأزمة المالية العالمية و«التفليسات» التي غدت موضة في عاصمة الاقتصاد السوري.
والحال أن ارتفاع نسب الطلاق في مدينة حلب مقارنة بباقي المدن السورية وتراجع دورها التجاري المرموق لعقود طويلة فرض على شبابها التريث في اختيار النصف الآخر ليرتفع سن الزواج إلى 27 عاماً للذكور و23 عاماً للإناث بعد فترة ذهبية راج فيها الزواج المبكر بغض النظر عن الظرف الاقتصادي الضاغط بشدة على الحياة العصرية ومتطلباتها.
وفي موازاة ذلك، راحت الصورة النمطية السائدة والتي تركن المرأة إلى البيت للقيام بمهامها التقليدية في تربية الأولاد تتغير شيئاً فشيئاً وراح الكثير من «الرجال» يؤثرون الزوجة الموظفة التي بمقدورها مساعدة زوجها وتحمل مسؤوليات العيش المشترك للطرفين، وبدت المدينة أقل محافظة في تقاليدها المحافظة بحيث قلّ الاتشاح بالسواد وخاض الجنس اللطيف بقوة غمار تجارب الحياة الجامعية. وقلّ تذمر بعض الشباب «العزّابية» من الغلاء «ما دام صعود الأسعار يتناسب عكساً مع ارتفاع المهور

منقول من الوطن