b_nokko
11-12-2008, 02:56 PM
[center:2ulnv2e8]بسم الله الرحمن الرحيم
بعد أن اطلعت على قانون الشركات رقم /3/ لعام 2008 والذي بدأ سريانه اعتباراً من 1/4/2008 فقد لفت نظري بعض المواد التي تضمنها هذا القانون.
والتي أرى أنه قد يكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد في سورية ومن هذه المواد المادة /223/ من هذا القانون المتعلقة بإلزام الشركات المساهمة العائلية بالتحول إلى شركات تضامن أو توصية أو محدودة أو شركة مساهمة عامة والتي رأيت تسليط الضوء عليها لأهميتها، فإنه عبر أكثر من خمسة عقود وقبل صدور قانون الشركات تم تأسيس وترخيص أكثر من /200/ شركة مساهمة مغفلة مغلقة والتي تسمى بالشركات العائلية وذلك وفق أحكام قانون التجارة رقم /149/ لعام 1949.
وتقدر رؤوس أموال تلك الشركات بعدة مليارات وتعمل في مجالات التجارة والصناعة والسياحة وتقوم بتشغيل عدد كبير من اليد العاملة في القطر.
وقد نصت المادة /223/ من قانون الشركات رقم /3/ على مايلي:
1 ـ يجب على الشركات المساهمة المرخصة وفق أحكام قانون التجارة رقم /149/ لعام 1949 التي لم تطرح أسهمها على الاكتتاب العام عند تاريخ نفاذ هذا القانون وخلال فترة ثلاث سنوات من تاريخ هذا النفاذ أن تعمل على تحويل شكلها القانوني إما إلى شركة تضامنية أو توصية أو محدودة المسؤولية أو إلى شركة مساهمة عندما تتحقق الشروط المطلوبة.
2 ـ يطلب أمين السجل التجاري من محكمة البداية المدنية التي يوجد في دائرتها مركز الشركة حل كل شركة لاتوفق أوضاعها وأنظمتها مع أحكام هذا القانون بعد هذا التاريخ.
وقد هدف المشرع من هذه المادة إلى تشجيع إحداث شركات مساهمة عامة من أجل توسيع وزيادة الشركات المساهمة العامة و تنشيط سوق دمشق للأوراق المالية الذي سيبدأ عمله قريباً..
وأنا ممن يؤيدون تشجيع إحداث شركات مساهمة عامة، إلا أنني أرى أن تطبيق هذه المادة على الشكل الذي وردت به سيؤدي إلى أضرار بالغة على الاقتصاد الوطني، إضافة إلى مخالفة ذلك للدستور، والمساس بحقوق تلك الشركات وذلك للأسباب التالية:
1 ـ إن تراخيص تلك الشركات قد منحت وفق أحكام القوانين والأنظمة النافذة ومنها قانون التجارة رقم /149/ لعام 1949 وبالتالي أرى أنه لايجوز المساس بحقوق تلك الشركات التي صانها القانون وإن صدور قانون الشركات الجديد رقم /3/ لايحول دون استمرارية هذه الحقوق، ولاسيما أن هذه الشركات لم ترتكب أصلاً أي خطأ أو مخالفة تستوجب إجبارها على تسوية أوضاعها وفق أحكام القانون الجديد.
2 ـ إذا كان المشرع يهدف إلى منع إحداث شركات مساهمة عائلية فإن ذلك يجب ألا يكون على حساب حقوق الشركات المرخصة قانوناً قبل صدور قانون الشركات رقم /3/ لعام 2008 وإن المنع يجب أن يكون سارياً اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون وما بعد وأنه لارجعية في تطبيق القوانين.
3 ـ أرى أنه لايجوز إجبار الشركات على التحول إلى شركات تضامنية أو توصية أو محدودة المسؤولية أو إلى شركات مساهمة عامة تحت طائلة حل هذه الشركات لأن في ذلك تعسفاً في استعمال الحق.
4 ـ إن ضريبة الشركات المساهمة والمحدودة المسؤولية بموجب المرسوم التشريعي رقم /51/ تبلغ 22% في حين أن ضريبة المؤسسات الفردية وشركات التضامن والتوصية تصل إلى 28% ما عدا رسم الإدارة المحلية.
5 ـ بموجب أحكام قانون ضريبة الدخل والتعليمات الصادرة عن وزارة المالية والتي نصت على أن أرباح التنازل أو تداول أسهم الشركات المساهمة لاتخضع لأي ضريبة في حين يخضع تنازل أي شريك عن حصته في شركات الأشخاص والشركات المحدودة المسؤولية إلى ضريبة الأرباح الرأسمالية.
6 ـ إن السببين السابقين يجعلان تلك الشركات تعزف عن التحول إلى شركات تضامن أو توصية أو محدودة إضافة إلى أن العديد من هذه الشركات لايستطيع أن يحقق شروط التحول إلى شركات مساهمة عامة تطرح جزءاً من أسهمها على الاكتتاب العام ما سيؤدي بتلك الشركات إلى حلها من قبل أمين السجل التجاري ومحكمة البداية المدنية وهو ما سيجعل هدف المشرع بعيد المنال.
7 ـ قد يؤدي تطبيق أحكام المادة /223/ وانصياع تلك الشركات لأحكامها إلى تحويل الشركات العائلية إما إلى شركات تضامن أو توصية أو محدودة المسؤولية وقد تكون الغلبة للتحول إلى الشركات المحدودة المسؤولية لعدم قدرة غالبية تلك الشركات على تحقيق شروط التحول إلى شركة مساهمة ومن هذه الشروط أن لايقل عدد الشركاء فيها عن /25/ مساهماً وأن لايقل رأسمالها عن /100/ مليون ليرة سورية وأن تعرض مالا يقل عن 35% من أسهمها على الاكتتاب العام ما قد يتعارض مع رغبة المشرع في تشجيع الشركات المساهمة العامة.
8 ـ في حال إصرار الشركات على عدم التحول من شكلها القانوني الحالي إلى شكل قانوني آخر لأسباب إدارية أو مالية أو ضريبية وقيام أمين السجل التجاري بالطلب من محكمة البداية المدنية حل تلك الشركات، فهل يمكن تصور حجم المشكلة الاقتصادية والمالية والإنسانية التي قد تنشأ عن ذلك؟ وهل من الحكمة حل أكثر من /200/ شركة مؤسسة بشكل قانوني منذ عقود وتمارس نشاطها الاقتصادي وتشغل آلاف العمال وتدعم الاقتصاد الوطني؟؟
9 ـ إن من القواعد القانونية الراسخة ألايكون للتشريعات الجديدة مفعول رجعي ما يعني أنه لايجوز تطبيق أحكام قانون الشركات رقم /3/ على الشركات المرخصة قبل نفاذه أو المساس بالحقوق المكتسبة لهذه الشركات وإن تطبيقه يجب أن يكون اعتباراً من تاريخ نفاذه وهو تاريخ 1/4/2008.
10 ـ إن مثل هذه الشركات موجود في جميع دول العالم وإن جميع القوانين تجيز للمستثمر اختيار نوع الشركة التي يرغب في تأسيسها.
لذلك فقد رأيت وضع هذه الآراء برسم وزارة الاقتصاد والتجارة لعلها تجد سبيلاً لتعديل هذه المادة مقترحاً أن يكون تطبيق أحكام قانون الشركات على الشركات التي سيتم إحداثها بعد تاريخ نفاذ قانون الشركات رقم /3/ بحيث لايسمح بتأسيس شركات مساهمة مغفلة مغلقة عائلية بعد تاريخ نفاذ ذلك القانون.
فؤاد بازرباشي
تشرين 12/11/2008
أخوكم
محمد[/center:2ulnv2e8]
بعد أن اطلعت على قانون الشركات رقم /3/ لعام 2008 والذي بدأ سريانه اعتباراً من 1/4/2008 فقد لفت نظري بعض المواد التي تضمنها هذا القانون.
والتي أرى أنه قد يكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد في سورية ومن هذه المواد المادة /223/ من هذا القانون المتعلقة بإلزام الشركات المساهمة العائلية بالتحول إلى شركات تضامن أو توصية أو محدودة أو شركة مساهمة عامة والتي رأيت تسليط الضوء عليها لأهميتها، فإنه عبر أكثر من خمسة عقود وقبل صدور قانون الشركات تم تأسيس وترخيص أكثر من /200/ شركة مساهمة مغفلة مغلقة والتي تسمى بالشركات العائلية وذلك وفق أحكام قانون التجارة رقم /149/ لعام 1949.
وتقدر رؤوس أموال تلك الشركات بعدة مليارات وتعمل في مجالات التجارة والصناعة والسياحة وتقوم بتشغيل عدد كبير من اليد العاملة في القطر.
وقد نصت المادة /223/ من قانون الشركات رقم /3/ على مايلي:
1 ـ يجب على الشركات المساهمة المرخصة وفق أحكام قانون التجارة رقم /149/ لعام 1949 التي لم تطرح أسهمها على الاكتتاب العام عند تاريخ نفاذ هذا القانون وخلال فترة ثلاث سنوات من تاريخ هذا النفاذ أن تعمل على تحويل شكلها القانوني إما إلى شركة تضامنية أو توصية أو محدودة المسؤولية أو إلى شركة مساهمة عندما تتحقق الشروط المطلوبة.
2 ـ يطلب أمين السجل التجاري من محكمة البداية المدنية التي يوجد في دائرتها مركز الشركة حل كل شركة لاتوفق أوضاعها وأنظمتها مع أحكام هذا القانون بعد هذا التاريخ.
وقد هدف المشرع من هذه المادة إلى تشجيع إحداث شركات مساهمة عامة من أجل توسيع وزيادة الشركات المساهمة العامة و تنشيط سوق دمشق للأوراق المالية الذي سيبدأ عمله قريباً..
وأنا ممن يؤيدون تشجيع إحداث شركات مساهمة عامة، إلا أنني أرى أن تطبيق هذه المادة على الشكل الذي وردت به سيؤدي إلى أضرار بالغة على الاقتصاد الوطني، إضافة إلى مخالفة ذلك للدستور، والمساس بحقوق تلك الشركات وذلك للأسباب التالية:
1 ـ إن تراخيص تلك الشركات قد منحت وفق أحكام القوانين والأنظمة النافذة ومنها قانون التجارة رقم /149/ لعام 1949 وبالتالي أرى أنه لايجوز المساس بحقوق تلك الشركات التي صانها القانون وإن صدور قانون الشركات الجديد رقم /3/ لايحول دون استمرارية هذه الحقوق، ولاسيما أن هذه الشركات لم ترتكب أصلاً أي خطأ أو مخالفة تستوجب إجبارها على تسوية أوضاعها وفق أحكام القانون الجديد.
2 ـ إذا كان المشرع يهدف إلى منع إحداث شركات مساهمة عائلية فإن ذلك يجب ألا يكون على حساب حقوق الشركات المرخصة قانوناً قبل صدور قانون الشركات رقم /3/ لعام 2008 وإن المنع يجب أن يكون سارياً اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون وما بعد وأنه لارجعية في تطبيق القوانين.
3 ـ أرى أنه لايجوز إجبار الشركات على التحول إلى شركات تضامنية أو توصية أو محدودة المسؤولية أو إلى شركات مساهمة عامة تحت طائلة حل هذه الشركات لأن في ذلك تعسفاً في استعمال الحق.
4 ـ إن ضريبة الشركات المساهمة والمحدودة المسؤولية بموجب المرسوم التشريعي رقم /51/ تبلغ 22% في حين أن ضريبة المؤسسات الفردية وشركات التضامن والتوصية تصل إلى 28% ما عدا رسم الإدارة المحلية.
5 ـ بموجب أحكام قانون ضريبة الدخل والتعليمات الصادرة عن وزارة المالية والتي نصت على أن أرباح التنازل أو تداول أسهم الشركات المساهمة لاتخضع لأي ضريبة في حين يخضع تنازل أي شريك عن حصته في شركات الأشخاص والشركات المحدودة المسؤولية إلى ضريبة الأرباح الرأسمالية.
6 ـ إن السببين السابقين يجعلان تلك الشركات تعزف عن التحول إلى شركات تضامن أو توصية أو محدودة إضافة إلى أن العديد من هذه الشركات لايستطيع أن يحقق شروط التحول إلى شركات مساهمة عامة تطرح جزءاً من أسهمها على الاكتتاب العام ما سيؤدي بتلك الشركات إلى حلها من قبل أمين السجل التجاري ومحكمة البداية المدنية وهو ما سيجعل هدف المشرع بعيد المنال.
7 ـ قد يؤدي تطبيق أحكام المادة /223/ وانصياع تلك الشركات لأحكامها إلى تحويل الشركات العائلية إما إلى شركات تضامن أو توصية أو محدودة المسؤولية وقد تكون الغلبة للتحول إلى الشركات المحدودة المسؤولية لعدم قدرة غالبية تلك الشركات على تحقيق شروط التحول إلى شركة مساهمة ومن هذه الشروط أن لايقل عدد الشركاء فيها عن /25/ مساهماً وأن لايقل رأسمالها عن /100/ مليون ليرة سورية وأن تعرض مالا يقل عن 35% من أسهمها على الاكتتاب العام ما قد يتعارض مع رغبة المشرع في تشجيع الشركات المساهمة العامة.
8 ـ في حال إصرار الشركات على عدم التحول من شكلها القانوني الحالي إلى شكل قانوني آخر لأسباب إدارية أو مالية أو ضريبية وقيام أمين السجل التجاري بالطلب من محكمة البداية المدنية حل تلك الشركات، فهل يمكن تصور حجم المشكلة الاقتصادية والمالية والإنسانية التي قد تنشأ عن ذلك؟ وهل من الحكمة حل أكثر من /200/ شركة مؤسسة بشكل قانوني منذ عقود وتمارس نشاطها الاقتصادي وتشغل آلاف العمال وتدعم الاقتصاد الوطني؟؟
9 ـ إن من القواعد القانونية الراسخة ألايكون للتشريعات الجديدة مفعول رجعي ما يعني أنه لايجوز تطبيق أحكام قانون الشركات رقم /3/ على الشركات المرخصة قبل نفاذه أو المساس بالحقوق المكتسبة لهذه الشركات وإن تطبيقه يجب أن يكون اعتباراً من تاريخ نفاذه وهو تاريخ 1/4/2008.
10 ـ إن مثل هذه الشركات موجود في جميع دول العالم وإن جميع القوانين تجيز للمستثمر اختيار نوع الشركة التي يرغب في تأسيسها.
لذلك فقد رأيت وضع هذه الآراء برسم وزارة الاقتصاد والتجارة لعلها تجد سبيلاً لتعديل هذه المادة مقترحاً أن يكون تطبيق أحكام قانون الشركات على الشركات التي سيتم إحداثها بعد تاريخ نفاذ قانون الشركات رقم /3/ بحيث لايسمح بتأسيس شركات مساهمة مغفلة مغلقة عائلية بعد تاريخ نفاذ ذلك القانون.
فؤاد بازرباشي
تشرين 12/11/2008
أخوكم
محمد[/center:2ulnv2e8]