المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصرافة و التمويل الاسلامي -الاتجاهات وفرص النمو



kinan
01-25-2009, 08:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الصيرفة والتمويل الاسلامي - الاتجاهات وفرص النمو
المقدمــــة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين وبعد فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز.
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا* (النساء،29).
حي أن التبادل التجاري عصب الاقتصاد ومن أعمدة معاش العباد وقد بينت الشريعة الإسلامية أحكاماً فيها تتميز بالدقة واليسر وقد أوجز الذكر الحكيم في كلمات: النظام التجاري الدقيق والسهل، وتكتسب الشؤون الاقتصادية وقضايا المال ونظام المعيشة أهمية خاصة في الشريعة الإسلامية وفي الفكر والثقافة الإسلامية لأهميتها في حياة الإنسان واستقرار المجتمع وتطور المجالات الحياتية الأخرى لذا حددت الرسالة الإسلامية أسس المذهب الاقتصادي في الإسلام وثبّتت معالمه وأخلاقياته من خلال القوانين والأحكام والمفاهيم والأخلاق المتعلقة بالعمل والإنتاج والإنفاق والاستهلاك والتعامل مع المال والثروة.
واليوم حيث يختلط الحرام بالحلال في كثير من المعاملات الدارجة ينبغي للمؤمن ألا يدخل في التجارة إلا بعد أن يتقن فقهها ومن دون ذلك قد تراه يتقلب في الحرام دهراً دون أن يدري إنه إنما أتعب نفسه في السعي ولكن وراء الحرام أليس ذلك ظلماً فادحاً لنفسه ولعياله؟
• لم ينفرد العلماء المسلمون المتخصصون في الاقتصاد والمصارف فـي نقد النظام المصرفي التقليدي، بـل شاركهم، وربَّما سبقهم إلـى ذلك نظراؤهم الغربيُّـون (ومنهم شاخت وهوفمان وكينز نفسه) الذين عزوا ظاهرة الأزمات الدوريَّة فـي الاقتصاد الرأسمالي التي عصفت في الاقتصاديَّات الأوروبيَّة إلى نظام سعر الفائدة، وتوصَّلوا إلـى حقيقة مفادها أنَّه لا يمكن معالجة هذه الأزمات إلاَّ باستبعاد هذا النظام بالكليَّة من المعاملات المصرفيَّة.
ولم يضيق الله الأمر على عباده فما سد عنهم باباً من الشر إلاّ وفتح عليهم من الخير أبواباً ويكفينا نحن المؤمنون قوله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً)
يقول العلاَّمة الدكتور/عيسى عبده – رحمه الله – فـي معرض حديثـه عـن الآثار الاقتصادية للربا، أنَّ البلدان الإسلاميَّة كانت حتَّى الربـع الأوَّل من القرن العشرين بلداناً ذات فائض في الميزان التجاري، وضرب لذلك أكثر من مثل مبيِّناً أنَّ بعضها* كان يصدِّر أكثر من (80%) من الغذاء، فأصبـح يستورد أكثر من (80%) من مستلزمـات شعبه من الغذاء، بل وأصبحت مقوِّمات أمنه الغذائي في خطـر مُحقَّق، وذلك بعد أن نجح اليهود في إقناع المسلمين أفراداً وحكومـات ومؤسَّسات بعدم جدوى الاستثمار فـي العالم الإسلامي، وبضرورة أن يتَّجه الاستثمار إلى بنوك أمريكا وأوروبا.
هل تصدِّقون أنَّ العراق كان من أهم الدول المصدِّرة للإنتاج الزراعي في المنطقة؟ وهل تصدِّقون أنَّ مصر كانت دائنة رئيسيَّة لبريطانيا العظمى؟ وأنَّ بريطانيا استخدمت هذا الدَّيـن كورقـة ضاغطـة في مفاوضات الاستقلال.
إن أعظم مهمة للمصارف الإسلامية هي مساهمة الأعمال التي تقوم بتمويلها في تحقيق مبدأ الاستخلاف والقيام بعمارة الأرض والعناية بمبدأ عدالة توزيع الثروة بين جميع طبقات المجتمع، حيث تنهض بالمجتمعات التي تعمل فيها وتساهم في رخائها وتقدمها بعيدا عن المساهمة في تمويل الأنشطة الطفيلية أو الاستهلاكية المترفة، وكل ذلك لا يتنافى مع مبدأ السعي لتحقيق الربح، إلا انه يرشد عمل هذه المصارف بما يحقق الربح مع سمو الأهداف ونبلها. ولعل من أهم الأدوات التي يجب على المصارف الإسلامية تفعيلها لتحقيق أهم أهداف وجودها وهو تحقيق مبدأ العدالة والمساواة في توزيع الثروة هو العناية بتقديم التمويل البالغ الصغر للفقراء من أبناء المجتمعات التي تعيش فيها بحيث تخصص جزءا من محفظتها التمويلية لهذا النوع من التمويل عبر تعاونها مع بعض الجمعيات الخيرية لمساعدتها في إدارة هذا النوع من التمويل، خصوصا التأكد من انه يستخدم فيما خصص له. ويمكن لهذه المصارف الاستعانة بتجربة العديد من المصارف في هذا المجال والتي حققت أرباحا قياسية والذي يستنتج منه أن الفقراء دائما يسددون وأن تمويل الفقراء يحقق أرباحا وليس كما يعتقد البعض من المصرفيين أن ما يجب أن يقدم للفقراء يجب أن يكون عملاً خيرياً بحتاً وهذا ليس من شأن المصارف..
ويختلف التمويل والاستثمار في البنـوك الإسلاميَّة عن التسهيلات الائتمانية في البنـوك التقليدية اختلافا جوهريَّاً مـن حيث طبيعة كل منهما. فبينما يُنظر إلى التسهيلات الائتمانية على أنَّهـا قروض للمتعامليـن واجبة الرَّد بسعر فائدة محدَّد مسبقاً بغض النظر عن نتائـج أعمال المقترض فرداً كان أو شركة، يتَّخذ التمويل والاستثمار واحداً من الصور التالية:
* شراء المصرف البضاعة ثمَّ بيعها للمتعامل (مرابحةً أو مساومةً)، وهذه البيوع ينتج عنهـا ذمم أو ديـون مستحقَّة للمصرف الإسلامي على المتعاملين، أي يمكن النظر إلى هذا الشكـل من التمويـل على أنَّه ائتمان، وبالتالي يمكن إخضاعه لنسبـة الائتمان إلـى الودائـع أو أي نسبه تتَّصل بالائتمان يفرضها البنك المركزي.
* قيام البنك بتنفيذ عقود الإستصناع والتأجير والمقاولات ...وغيرها وهذه قد تنطوي على ائتمان مباشـر، وقد لا تنطوي علـى ذلك، وبالتالـي فإنَّ أي ائتمان ينجم عن هذه العقـود يخضع لنسبة الائتمان إلى الودائع أو أي نسبة تتَّصل بالائتمان يفرضها البنك المركزي.
* قيام المصرف ومتعامليه بالمشاركـة في تمويـل صفقة معيَّنة أو تأسيس مشروع معيَّن مع متعامل أو أكثر مشاركة سواء كانت المشاركة ثابتة حتَّى انتهاء الصفقة أو المشـروع، أو متناقصة منتهية بالتمليك، بحيث يشترك الطرفان فـي دفـع رأس المال واقتسام نتائـج الأعمال ربحاً أو خسارة بالنسب المتفق عليها.
والواضح أنَّ مثل هذا التمويـل أو الاستثمار لا يتـرتَّب عليه أي ذمم أو ديون على المتعامل (الشريك) تجاه المصرف، وبالتالي لا يمكن إخضاع هذه الصورة من الاستثمار لمتطلَّبات نسبة الائتمان إلى الودائـع أو أي نسب تتَّصل بالائتمان يفرضها البنك المركزي.
* قيام المصرف بتمويل صفقة معيَّنة أو تأسيس مشروع معيَّن مع متعامل أو أكثر مضاربة، حيث يساهم المصـرف فيها برأس المال، ويساهم المتعامل بجهده، ويقتسم الطرفان الغُـرم والغُنم فيهـا. ففي حال الغُنم (الربح) يوزَّع الصافي بين الطرفين حسب النسب المتَّفق عليها. وفي حال الغُرم (الخسارة) يتحمَّل المصرف خسارة المبالغ كاملة، ويخسر المضارب جهده فحسب، ولا تمتد الخسارة إلى ماله.
والواضح أيضاً أنَّ هذه الصورة من التمويـل لا يترتَّب عليها أي ذمم أو ديون علـى المتعامل (المضارب) تجاه البنـك، وبالتالي لا يمكن إخضاع المضاربة لمتطلَّبات نسبة الائتمان إلـى الودائع أو أي نسبة تتَّصل بالائتمان يفرضها البنك المركزي.
* هناك صور أُخرى للاستثمار والتمويل تبيحهـا الشريعة الإسلاميَّة، كالاستثمار المباشر فـي التجارة أو الصناعة أو العقارات أو غيرها، وهي غالباً لا تنطوي على ائتمان أو ديون للبنك تجاه الغير، وبالتالي يخضع الائتمان الذي قد ينجم عنهـا لنسبة الائتمان إلى الودائـع أو مثيلاتها.
* هناك صور أُخرى للاستثمار لا تنطوي على ائتمان أو ديون للمصرف تجاه الغير كالاستثمارات في الأوراق الماليَّة (أسهم، صكوك إسلامية، صناديق استثمار ...الخ) والاستثمارات المخصَّصة لحساب الغير، وبالتالي لا يمكن إخضاع مثل هذه الصور لنسبة الائتمان إلى الودائع أو مثيلاتها.
* يمكن إخضاع القرض الحسن لمتطلَّبات نسبة الائتمان إلى الودائع أو أي نسبة تتَّصل بالائتمان يفرضها البنك المركزي، لأنَّه ينطوي على ائتمان مباشر وإن كانت أهدافه اجتماعية وإنسانيَّة.
ولعلَّ من أهم صيـغ التمويـل التي تقدِّمها المصارف الإسلاميَّة للمشروعات تتمثَّل في:
* بيع المرابحة للآمر بالشِّراء.
* بيع السَّلم.
* المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك.
* المضاربة.
* الإيجار المنتهي بالتمليك.
أما الخدمات المصرفیة في المصارف الإسلامیة فتعود جذورها التي تتمحور حول قبول الودائع ورفض الربا إلى أيام الرسول(صلّى الله عليه وسلّم) حیث كان الناس یودعون الأموال لدیھ علیھ الصلاة والسلام، أو لدى أبي بكر الصدّیق(ر ض)، أول الخلفاء الراشدین.
وقد بدأت بعض أشكال الخدمات المصرفیة الإسلامیة بالظھور في سبعینات القرن الماضي، لكنھا واجھت
عدداً من المشكلات من ناحیة الالتزام الكلي بأسس الشریعة الإسلامیة. وخلال الفترة ذاتھا، بدأ العمل على
تطویر أسس المحاسبة الإسلامیة، التي تعتبر أداة حیویة ورئیسیة لنجاح المصارف الإسلامیة، وتم في العام
1973 عقد أول اجتماع لمؤتمر المنظمة الإسلامیة في جدة وتم التناقش والتباحث في إیقاف العمل بمعدلات
الفائدة المحدّدة وابتكار أنظمة مالیة جدیدة ترتكز على تعالیم الدین الحنیف.
ولقد ارتكز النموذج النظري الأول للخدمات المصرفیة الإسلامیة على مبدأ المضاربة متعددة الأطراف، عبر
اعتماد مبدأ مشاركة الربح بدلاً من مبدأ الفائدة على الودائع والقروض. ویمكن للمصارف الإسلامیة أن تكون
وسیطاً مالیاً، مثل المصارف التجاریة التقلیدیة، لكن عبر إلغاء مبدأ الفائدة من جمیع التعاملات والاعتماد
على الشراكة الحقیقة ومبدأ مشاركة الأرباح.
وخلال فترة الثمانینات من القرن الماضي، لاقت الخدمات والنشاطات المالیة الإسلامیة اھتماماً واسعاً شمل
الأكادیمیین والمتخصصین. وبدأت العدید من الجامعات والمعاھد)منھا جامعات بارزة في أوروبا وأمیركا(
بتدریس أسس الخدمات المصرفیة الإسلامیة وتشجیع إجراء الدراسات والبحوث.
وتم عقد الكثیر من المؤتمرات والندوات في مختلف المدن العالمیة، وتخصّصت العدید من مراكز الأبحاث
بالأسس الاقتصادیة الإسلامیة مركزةً على الشؤون المالیة والمصرفیة. وقامت بعض ھذه المراكز بنشر
المجلات الأكادیمیة المتخصّصة موفرة بذلك منصة لتبادل الأفكار ونشر المعلومات حول العالم.
وقد تم لاحقاً تطویر الأسس الأولیّة وتنقیتھا وصقلھا حیث شھد مجال الودائع وضع أسس محدّدة للتعامل مع
الحسابات وعملیات التمویل ورؤوس الأموال والبیانات المالیة، وذلك ارتكازاً على مبادئ الإجارة
والمرابحة. كما تم خلال ھذه الفترة تطویر التقنیات الخاصة لإطلاق المنتجات المالیة وفقاً للشریعة
الإسلامیة، وشمل ھذا الأمر اختیار شركات ومؤسسات یمكن التعامل بأسھمھا كونھا تتوافق مع مبادئ
الشریعة.
والیوم، أصبحت المصارف الإسلامیة، تشكل منافسة قویة في جمیع مجالات العمل المصرفي بعد أن أزالت
الصورة التي لازمتھا بأنھا فقط للمتعاملین المسلمین وتھدف إلى تحقیق بعض الأھداف الدینیة، حیث
أصبحت الخدمات المصرفیة الإسلامیة تتمتع بمستوىٍ عالٍ من التقدیر وتعتبر بدیلاً أكثر عدلاً وإنصافاً من
المصارف التجاریة التقلیدیة، وھي تجذب المزید من المتعاملین غیر المسلمین، یحفزھم على ذلك تمیّز النظام
المصرفي الإسلامي.
إذاً تعد الخدمات المصرفیة في المصارف بصفة عامة الواجھة الرئیسیة للمتعاملین مع المصرف ووسیلة
ھامة لجذب المتعاملین الجدد والمحافظة على المتعاملین الحالیین، فھي بوابة العبور للتعامل في أنشطة
المصرف المختلفة.
كما ترجع أھمیة الخدمات المصرفیة إلي أن الإیرادات الناشئة عنھا ) إیرادات منخفضة المخاطر) .
ویقدم المصرفي الإسلامي كافة الخدمات المصرفیة التي یقدمھا البنك التقلیدي فیما عدا الخدمات المصرفیة
التي تتعارض مع أحكام الشریعة الإسلامیة والتي تستخدم أسعار الفائدة في تنفیذ تلك الخدمات .
وفيما يلي أهم الخدمات المصرفیة التي تقدمها المصارف الإسلامیة :
أولا : الاعتمادات المستندیة
ثانیاً: خطابات الضمان
ثالثاً: الأوراق المالیة
رابعاً: الأوراق التجاریة
خامساً: الصرف الأجنبي
سادساً: السحب على المكشوف
سابعاً: تأجیر الخزائن
ثامناً: بطاقات الفیزا
تاسعاً: الحوالات
عاشراً: بیع وشراء الشیكات السیاحیة
حادي عشر: الحسابات الجاریة
أولا : الاعتمادات المستندیة:
تعد الإعتمادات المستندیة من أھم الخدمات المصرفیة التي تقدمھا المصارف بصفة عامة ، حیث تعد أساس
الحركة التجاریة (الإستیراد - التصدیر ) في كافة أنحاء العالم والتي تنفذ من خلال شبكة المراسلین
للمصارف حول العالم.
ویعرف الاعتماد المستندي بأنھ طلب یتقدم بھ المتعامل من أجل سداد ثمن مشتریات بضائع من الخارج،
یقوم البنك بموجبھ عن طریق المراسلین بسداد القیمة بالعملة المطلوب السداد بھا .
وتنفذ الإعتمادات المستندیة بالمصارف من خلال أسلوبین ھما :
أ- الأسلوب الأول: وھو تنفیذ الاعتماد المستندي كخدمة مصرفیة حیث یتم تغطیتھ بالكامل من قبل المتعامل
، ویقتصر دور المصرف على الإجراءات المصرفیة لفتح الاعتماد لدي المراسل وسداد قیمة الاعتماد
بالعملة المطلوبة.
ب- الأسلوب الثاني: وھو تنفیذ الاعتماد المستندي كائتمان مصرفي حیث یقوم المتعامل بسداد جزء فقط من
قیمة الاعتماد ویقوم المصرف باستكمال سداد قیمة الاعتماد كعملیة ائتمانية وتنفذ ھذه العملیة بالمصرف الإسلامي عن طریق قناتي الإستثمار (مرابحة - أو مشاركة الإعتمادات).
وفي حالة تنفیذ المصرف للإعتماد المستندي كخدمة مصرفیة فھي خدمة جائزة شرعاً وتندرج تحت قواعد
الوكالة والإجارة یتقاضى المصرف عن تأدیتھا أجرا، وفي حالة تنفیذھا كعملیة إستثماریة فھي تندرج تحت
قواعد عقود البیوع والمشاركات .

ثانیاً: خطابات الضمان:
تعد خطابات الضمان من الأنشطة المصرفیة الھامة ، حیث أصبحت أداة للتعامل الإقتصادي الداخلي
والخارجي على حد سواء وخاصة في مجال التعاقدات والمقاولات .
یعرف خطاب الضمان بأنھ ( تعھد كتابي یصدر من المصرف بناء على طلب المتعامل بدفع مبلغ نقدي معین
أو قابل للتعیین بمجرد أن یطلب المستفید ذلك من المصرف خلال مدة محددة ویجوز إمتداد الضمان لمدة
أخري وذلك قبل إنتھاء المدة الأولى).
وتوجد أنواع متعددة لخطابات الضمان منھا :
خطاب ضمان إبتدائي •
خطاب ضمان نھائي •
خطاب ضمان دفعة مقدمة •
ویتم عادة قیام العمیل بتغطیة جزء من قیمة خطاب الضمان ( نسبة مئوية ) والتكییف الشرعي لدي الفقھاء أن
خطابات الضمان المغطاة بنسبة 100% هي وكالة، ويجوز أخذ الأجر على الوكالة، سواء كان مبلغاً مقطوعا أو نسبة محددة، وأما خطابات الضمان غير المغطاة أو المغطاة تغطية جزئية فهي كفالة، ولا يجوز اخذ الأجر على الكفالة إلا إذا كان الأجر متناسباً مع قيمة الخدمة الفعلية.
ثالثاً:الأوراق المالیة:
یقصد بالأوراق المالیة الأسھم والسندات ، والسھم یحصل صاحبھ على نسبة من الربح المتحقق ، أما السند فیحصل صاحبھ على فائدة ثابتة ، ولذلك فإن المصارف الإسلامیة لا تتعامل بالسندات .
وتتضمن الخدمات المصرفیة المتعلقة بالأسھم ما یلي :
-1 حفظ الأسھم: ویجوز للمصرف القیام بحفظ الأسھم للمتعامل ویتقاضى أجرا فھي كالودیعة .
-2 بیع الأسھم: یجوز للمصرف القیام ببیع وشراء الأسھم لصالح عملائھ كوكیل عن العمیل ویستحق مقابل
ذلك أجراً.
-3 الاكتتاب: یجوز للمصرف أن یقوم بأداء عملیة الإكتتاب للشركات الجدیدة ، وتكییفھا الشرعي وكالة
ویستحق المصرف عنھا أجراً.
-4 صرف أرباح الأسھم: یجوز للمصرف صرف أرباح الأسھم نیابة عن الشركات وتكییفھا الشرعي وكالة
ویجوز للمصرف أخذ أجرا عنھا.
رابعاً: الأوراق التجاریة:
تستخدم الأوراق التجاریة (الكمبیالة، السند الإذني، الشیك ) بصفة عامة في الأعمال التجاریة "( كسند یثبت
فیھ المدین تعھداً للدائن بدفع مبلغ معین إما بنفسھ أو عن طریق شخص آخر في تاریخ معین)
وتستخدم الأوراق التجاریة أداة للوفاء بالدیون مقابل الغیر بحیث یمكن تحویل المدیونیة من شخص لآخر.
وجرى العرف على أن أكثر ھذه الأوراق تداولاً ھي الكمبیالة.
وتقوم المصارف التقلیدیة عادة بتقدیم مجموعة من الخدمات المصرفیة متعلقة بالأوراق التجاریة وھي :
-1 تحصیل الأوراق التجاریة : وھذه الخدمة من الناحیة الشرعیة جائزة ویتقاضى المصرف عنھا عمولة أو
أجراً وتكییفھا الشرعي وكالة.
-2 قبول الأوراق التجاریة كضمان : لایوجد مانع شرعاً من قبول الأوراق التجاریة كضمان في بعض
العملیات الإستثماریة إذا تم التأكد من صحة الأوراق التجاریة المقدمة كضمان.
-3 حفظ الأوراق التجاریة : وھذه الخدمة من الناحیة الشرعیة جائزه ویؤخذ علیھ أجر مقابل الخدمة.
-4 خصم الأوراق التجاریة : ومفھومھا أن یتقدم المتعامل للمصرف بطلب تحصیل القیمة الحالیة لكمبیالة
تستحق بعد فترة بعد خصم مبلغ معین یتم احتسابھ باستخدام سعر الفائدة وھو یمثل الفترة بین تاریخ الخصم
وتاریخ الإستحقاق، وھذه العملیة لا یجوز تنفیذھا في المصارف الإسلامیة لأن خصم الكمبيالات هو قرض بفائدة.
خامساً: الصرف الأجنبي:
تعد عملیات الصرف الأجنبي أو ما یطلق علیھ بیع وشراء العملات من الخدمات المصرفیة الھامة وخاصة
في مجال الإعتمادات المستندیة وتسدید الإلتزامات المالیة بالعملات المختلفة للمصارف الخارجیة .
وعملیات الصرف الأجنبي والعملة الأجنبیة ھي كل ( عملة لدولة یتم تداولھا خارج نطاق تلك الدولة )
وعملیات الصرف الأجنبي من المعاملات الجائزة شرعاً حیث یتم بیع وشراء العملة فوراً وتسدیدھا
للمراسل في حالة الإعتمادات المستندیة أو تسلیمھا للمتعامل في حالة البیع النقدي. وتحصل البنوك مقابل
ذلك على أجر مقابل تحویل العملات للخارج، وتندرج تحت التكییف الشرعي عقد الوكالة، كما تستفید
المصارف أیضا من فرق العملة بین سعر الشراء وسعر البیع، ومن شروط صحة عملیات الصرف الأجنبي
التقابض في مجلس الصرف.
سادساً: السحب على المكشوف:
تقوم المصارف التقلیدیة بالسماح لعملائھا بالسحب النقدي من حساباتھم الشخصیة مقابل فائدة معینة، وھذه
الخدمة لا تجوز في المصارف الإسلامیة حیث لا یتم التعامل بالفائدة أخذا أو إعطاء ً، ولكن في حالة كشف
حساب المتعامل بمبلغ من المال مقابل مدیونیة فیعد ھذا من قبیل القرض الحسن، وذلك یكون لمدة معینة.
أما إذا كان ھذا القرض قد تعدى لمدة أكبر فیتم دراستھ وتنفیذه عبر إحدى قنوات الإستثمار الإسلامیة
وخاصة المشاركة والتي یمكن إستخدامھا لتمویل رأس المال العامل .
سابعا: تأجیر الخزائن:
تعد ھذه الخدمة من الخدمات المصرفیة التي تقدمھا المصارف للعملاء لحفظ ممتلكاتھم من المجوھرات أو
المستندات الھامة أو العقود ویحتفظ المتعامل بمفتاح خاص لھذه الخزینة لا یفتح إلا بمعرفتھ ومندوب
المصرف. ویتقاضي المصرف أجرا مقابل ذلك وتكییفھا الشرعي أنھا عقد إجارة .
ثامناً: بطاقات الفيزا:
انتشرت في الآونة الأخیرة استخدام البطاقات الإئتمانیة ( فیزا ) بدیلاً عصریاً عن حمل النقود، لما لھا من
مزایا أمنیة للتعامل، إضافة إلي سھولة إستخدامھا وقبولھا دولیاً من كافة المؤسسات التجاریة والخدمیة.
ویتقاضى المصرف مقابل تقدیم ھذه الخدمة رسوماً تتمثل في تكالیف إصدار البطاقة ورسوم تدفع للشركة
الدولیة، وتستخدم ھذه البطاقة في سداد قیمة مشتریات العملاء أو استخدامھم لخدمات الفنادق أو السفر
بالطائرات أوما شابھ ذلك.
وتختلف المصارف الإسلامیة عن المصارف التقلیدیة في نقطة ھامة في استخدام بطاقات الفیزا وھي عملیة
استخدام البطاقة في السحب النقدي، فالمصرف التقلیدي یتقاضي مقابل ذلك فائدة عن السحب النقدي، أما
المصرف الإسلامي فإنھ یشترط على المتعامل عدم استخدامھا في عملیات السحب النقدي إلا في أضیق
الحدود، وفي حالة السحب النقدي لا یتقاضي المصرف أي فائدة بل یعتبر ذلك من قبیل القرض الحسن .
تاسعاً: الحوالات:
یحتاج الكثیرمن العملاء بالمصارف إلي إجراء عملیة تحویل أموال داخل البلد الواحد أو إلى بلاد أخرى
خارجیة ، ویتم تغطیة ھذه الخدمة إما عن طریق التحویلات البرقیة أوالتلكس أو عن طریق شیكات تحصل
في بلد المستفید.
وتندرج ھذه الخدمات في العقد الشرعي الوكالة ویتقاضي المصرف مقابل ذلك أجراً.
عاشراً: بیع وشراء الشیكات السیاحیة:
تقوم المصارف بتقدیم ھذه الخدمة لعملائھا سواء شراء الشیكات السیاحیة الخاصة بھم أو بیع الشیكات
السیاحیة الخاصة بالمصارف أو المؤسسات المالیة الدولیة مقابل عمولة متعارف علیھا .
والتكییف الشرعي لھذه الخدمة یندرج تحت عقد الوكالة یحصل المصرف مقابل ذلك على أجر .
حادي عشر: الحسابات الجاریة:
یمكن القول أن الحسابات الجاریة تعد أھم الخدمات المصرفیة التي تقدمھا المصارف للعملاء.
ویتیح الحساب الجاري للعمیل حفظ أموالھ في المصرف مع إمكانیة سحبھا أو سداد أي إلتزام مالي علیھ في
أي وقت، سواء عن طریق إصدار شیكات للدائنین، أو السحب من رصیده مباشرة من خلال فروع المصرف
والتي تعمل طوال الیوم، أو سداد قیمة مشتریات من خلال ماكينات الصراف الالي (ATM) أو من خلال ماكینات نقاط البيع.(P.O.S)
و التكییف الشرعي للحساب الجاري أنه .. عقد قرض .
وقد اتفق على أن عوائد استثمار الحساب الجاري تضاف إلى عوائد المساھمین ولیس للمودعین حصة فیھا
حیث إن المصرف ضامن لھذه الأموال وتقع مخاطر إستثمار ھذه الأموال على المصرف ولیس على
المودع، طبقاً لقاعدة "الخراج بالضمان".


الخاتمة

نعتقد أنَّ المصارف الإسلاميَّة إذ تطـرح بدائل شرعيَّة لوسائـل التمويـل التقليدي القائم على أساس الفائدة المصرفيَّة، تقدِّم حلولاً اقتصادية سليمة لكثيـر من المشكلات الاقتصادية المعاصـرة كأزمـة الدورات الاقتصادية (من تضخُّم وكساد وركود تضخُّمي)، والهدر فـي الموارد، والحلقات المفرغة للتخلُّف، وتقدِّم حلولاً اجتماعية سليمة لكثير من الأمراض التي تعاني منها المجتمعات كالتفاوت الطبقي والفقر وسوء توزيع الدخل والثروة.

وإنَّ مدى نجاح هذه البدائـل يعتمد بصورة مطلقة علـى حُسن فهم المبادئ التي يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي والأسس التي تقوم عليها المصارف الإسلاميَّة، وعلى حُسن تطبيق هذه المبادئ على أرض الواقـع، وذلك من جانـب الجهـات المعنيَّة في اتخاذ القرارات الاقتصادية كالمصارف المركزيَّـة وإدارات المصارف الإسلاميَّة ذاتها.

وإنَّ من المؤكَّد، إذا ما أتيحت الفرص وخلصت النوايا، أن تلعب المصارف الإسلاميَّة دوراً طليعياً في تحقيق عناصر التنمية الاقتصادية والاجتماعية، نظراً لقدرة هذه المصارف على حشد المدَّخرات اللاَّزمـة للتنمية وعلى توظيف هذه المدَّخرات بالأدوات المتنوِّعة الوارد ذكرها آنفاً.

yasser
12-23-2009, 11:11 PM
الاخ الكريم كنان
اسمح لي ان اسألك سؤال لو تكرمت
هل هذه الدراسة من اعدادك أم منقولة
سبب السؤال أن لي عليها العديد من الملاحظات
فهل الملاحظات حولها مسموحة أم أن الموضوع مقفل و غير قابل للنقاش ؟
تقبل اجمل تحياتي

kinan
12-24-2009, 10:48 AM
الاخ الكريم كنان
اسمح لي ان اسألك سؤال لو تكرمت
هل هذه الدراسة من اعدادك أم منقولة
سبب السؤال أن لي عليها العديد من الملاحظات
فهل الملاحظات حولها مسموحة أم أن الموضوع مقفل و غير قابل للنقاش ؟
تقبل اجمل تحياتي

هنا النقاش مسموح " وأتمنى حصر النقاش
1- بفكرة الموضوع المطروح
2- بهذا المنتدى "يعني ما تنقلو النقاش لجلسة التداول مثلا"

ولا تنسى أن تضع المصدر الذي بنيت عليه وجهت نظرك