kinan
11-22-2011, 12:07 PM
إن القوائم المالية الربع سنوية تساعد المستثمر على تقدير النمو المتوقع والقيمة السوقية للشركة، إضافة إلى التعرّف على نقاط قوة الشركة ومكامن الضعف فيها.
كيف يمكن للمستثمر قراءة القوائم المالية؟
تعطي القوائم المالية ربع السنوية والسنوية مثالاً جدياً للمعلومات الجزئية المفصّلة التي تعكس أداء الشركة المعلنة لتلك القوائم، فإن اطلاع المستثمر على القوائم المالية ربع السنوية يمنحه معلومات مفيدة تساعده على تقييم أداء الشركة لثلاثة أشهر قادمة ومقارنتها مع مثيلاتها ذات النشاط المشابه.
وتقسّم القوائم المالية للشركات المساهمة عادة إلى أربعة أجزاء (قائمة المركز المالي - قائمة الدخل - قائمة التدفقات النقدية - قائمة حقوق المساهمين).
ان معرفة ما تشير إليه هذه الأرقام بقراءتها وتحليلها يمكّن المستثمرين من الوصول إلى نتائج غاية في الأهمية.
- قائمة المركز المالي :
وهي تمثل صورة مفصّلة للوضع المالي للشركة عند نشرها، وتشمل على أصول الشركة (موجوداتها) وخصومها (مطلوباتها) وحقوق مساهميها، مما يعطي فكرة واضحة عن قيمتها الدفترية،
وغني عن القول إنه ليس مؤشراً جيداً أن تفوق خصوم الشركة على أصولها لأن ذلك يعني تحقيقها لخسارة رأسمالية، وقد تقود إلى العجز عن الاستمرار في مزاولة نشاطها وربما إفلاسها.
ورغم أن الأرقام التي تظهر في قوائم المركز المالي للشركات تتفاوت بشكل كبير، إلا أن الإطار العام لقوائم المركز المالي يبقى موحّداً لكل الشركات، وهذا يعني أنه بالإمكان مقارنة أداء شركتين في قطاعين مختلفين تقومان بنشاطات تجارية مختلفة تماماً، ويمكن تلخيص العناصر الثلاثة التي يكون في مجملها قائمة المركز المالي لشركة ما على النحو الآتي :
• أصول الشركة (موجوداتها).
• خصوم الشركة (مطلوباتها)
• حقوق المساهمين.
الأصول: يمكن للشركة أن تمتلك أصولاً، تماماً كما يمتلك الفرد أصولاً، كالعقار مثلاً أو المجوهرات،
ويمكن للشركة أن تمتلك أصولاً ملموسة: كالحاسبات الآلية والمعدّات والمال والعقار،
كما تمتلك أصولاً غير ملموسة: كالعلامات التجارية أو براءات الاختراع، وبشكل عام تصنّف أصول الشركة بناء على القدرة على تحويلها إلى سيولة نقدية إلى نوعين:
• أصول متداولة: وهي النقد والممتلكات التي تحوزها الشركة، ويمكن تحويلها بسهولة إلى نقد خلال عام واحد، وهي مؤشر مهم لوضع الشركة المالي لأنها تستخدم لتغطية الالتزامات قصيرة الأجل لعمليات الشركة التشغيلية، وإذا كانت الشركة تعاني من تدنّي في صافي أصولها المتداولة، فهذا يعني أنها بحاجة إلى الحصول على مصادر تمويل أخرى لتمويل أنشطتها، ومن إحدى الحلول للقيام بذلك إصدار الشركة لأسهم إضافية، ويمكن القول بشكل عام إن زيادة صافي الأصول المتداولة للشركة يعني زيادة فرص الشركة في الحفاظ على نمو أنشطتها، ومن أهم الأصول المتداولة للشركة: النقد، الاستثمارات قصيرة الأجل، مبيعات مستحقة الدفع، المخزون.
• أصول غير متداولة: وهي الأصول التي تحوزها الشركة وتحتاج إلى وقت يزيد على العام لتحويلها إلى نقد، وتندرج الأصول الثابتة للشركة كالأراضي والمباني والمعدّات ونحوها تحت نطاق الأصول غير المتداولة، وتعتمد أهمية حجم أصول الشركة غير المتداولة على نوعية القطاع التابعة له، فعلى سبيل المثال لا تحتاج شركات القطاع المصرفي بشكل عام إلى أصول غير متداولة (ثابتة) مقارنة بما تحتاجه شركة في القطاع الصناعي.
الخصوم: لدى كل شركة – حتى الرابحة منها – ديون وفي قائمة المركز المالي يشار للديون بالخصوم أو الالتزامات، ويعتمد نجاح إدارة الشركة بشكل كبير على مقدرتها في إدارة خصومها أو ديونها المتنوعة التي تعد جزءاً من طبيعة نشاطها ومن أمثلة الخصوم (ديون المورّدين - مصاريف مستحقة الدفع - القروض طويلة الأجل)، وتنقسم خصوم الشركة في قائمة المركز المالي إلى قسمين هما:
1- الخصوم المتداولة: وهي الالتزامات التي على الشركة دفعها في فترة لا تتجاوز سنة واحدة.
2 - الخصوم طويلة الأجل: هي الالتزامات التي لا تتقيد الشركة بدفعها خلال عام واحد على الأقل، ومن أمثلتها التزامات القروض طويلة الأجل، ورغم أن هذه الديون لا يلزم الوفاء بها خلال السنة المالية المقبلة إلا أنها في نهاية المطاف لا بد من دفعها، لذلك فمن المهم أخذها بعين الاعتبار عند تقييم المستثمر للشركة.
ما الذي يهم المستثمر أكثر الأصول المتداولة أم الأصول الثابتة غير المتداولة؟ الأصول المتداولة هي الأهم لأنها تؤثر على المدى القصير على ميزانية الشركة، ففي المرحلة الأخيرة عانت الأصول الثابتة كثيراً بسبب التحرّكات السعرية القوية، فبعض الشركات حدث لديها مشكلة كبيرة بسبب نقص السيولة، ولم تستطع الأصول الثابتة إنقاذها لأنها لم تستطع التخلّص منها لتغطية عجزها. ■ يتبع
ورد هذا المقال في العدد رقم ( 126 ) من مجلة الاقتصادي " بتصرف
كيف يمكن للمستثمر قراءة القوائم المالية؟
تعطي القوائم المالية ربع السنوية والسنوية مثالاً جدياً للمعلومات الجزئية المفصّلة التي تعكس أداء الشركة المعلنة لتلك القوائم، فإن اطلاع المستثمر على القوائم المالية ربع السنوية يمنحه معلومات مفيدة تساعده على تقييم أداء الشركة لثلاثة أشهر قادمة ومقارنتها مع مثيلاتها ذات النشاط المشابه.
وتقسّم القوائم المالية للشركات المساهمة عادة إلى أربعة أجزاء (قائمة المركز المالي - قائمة الدخل - قائمة التدفقات النقدية - قائمة حقوق المساهمين).
ان معرفة ما تشير إليه هذه الأرقام بقراءتها وتحليلها يمكّن المستثمرين من الوصول إلى نتائج غاية في الأهمية.
- قائمة المركز المالي :
وهي تمثل صورة مفصّلة للوضع المالي للشركة عند نشرها، وتشمل على أصول الشركة (موجوداتها) وخصومها (مطلوباتها) وحقوق مساهميها، مما يعطي فكرة واضحة عن قيمتها الدفترية،
وغني عن القول إنه ليس مؤشراً جيداً أن تفوق خصوم الشركة على أصولها لأن ذلك يعني تحقيقها لخسارة رأسمالية، وقد تقود إلى العجز عن الاستمرار في مزاولة نشاطها وربما إفلاسها.
ورغم أن الأرقام التي تظهر في قوائم المركز المالي للشركات تتفاوت بشكل كبير، إلا أن الإطار العام لقوائم المركز المالي يبقى موحّداً لكل الشركات، وهذا يعني أنه بالإمكان مقارنة أداء شركتين في قطاعين مختلفين تقومان بنشاطات تجارية مختلفة تماماً، ويمكن تلخيص العناصر الثلاثة التي يكون في مجملها قائمة المركز المالي لشركة ما على النحو الآتي :
• أصول الشركة (موجوداتها).
• خصوم الشركة (مطلوباتها)
• حقوق المساهمين.
الأصول: يمكن للشركة أن تمتلك أصولاً، تماماً كما يمتلك الفرد أصولاً، كالعقار مثلاً أو المجوهرات،
ويمكن للشركة أن تمتلك أصولاً ملموسة: كالحاسبات الآلية والمعدّات والمال والعقار،
كما تمتلك أصولاً غير ملموسة: كالعلامات التجارية أو براءات الاختراع، وبشكل عام تصنّف أصول الشركة بناء على القدرة على تحويلها إلى سيولة نقدية إلى نوعين:
• أصول متداولة: وهي النقد والممتلكات التي تحوزها الشركة، ويمكن تحويلها بسهولة إلى نقد خلال عام واحد، وهي مؤشر مهم لوضع الشركة المالي لأنها تستخدم لتغطية الالتزامات قصيرة الأجل لعمليات الشركة التشغيلية، وإذا كانت الشركة تعاني من تدنّي في صافي أصولها المتداولة، فهذا يعني أنها بحاجة إلى الحصول على مصادر تمويل أخرى لتمويل أنشطتها، ومن إحدى الحلول للقيام بذلك إصدار الشركة لأسهم إضافية، ويمكن القول بشكل عام إن زيادة صافي الأصول المتداولة للشركة يعني زيادة فرص الشركة في الحفاظ على نمو أنشطتها، ومن أهم الأصول المتداولة للشركة: النقد، الاستثمارات قصيرة الأجل، مبيعات مستحقة الدفع، المخزون.
• أصول غير متداولة: وهي الأصول التي تحوزها الشركة وتحتاج إلى وقت يزيد على العام لتحويلها إلى نقد، وتندرج الأصول الثابتة للشركة كالأراضي والمباني والمعدّات ونحوها تحت نطاق الأصول غير المتداولة، وتعتمد أهمية حجم أصول الشركة غير المتداولة على نوعية القطاع التابعة له، فعلى سبيل المثال لا تحتاج شركات القطاع المصرفي بشكل عام إلى أصول غير متداولة (ثابتة) مقارنة بما تحتاجه شركة في القطاع الصناعي.
الخصوم: لدى كل شركة – حتى الرابحة منها – ديون وفي قائمة المركز المالي يشار للديون بالخصوم أو الالتزامات، ويعتمد نجاح إدارة الشركة بشكل كبير على مقدرتها في إدارة خصومها أو ديونها المتنوعة التي تعد جزءاً من طبيعة نشاطها ومن أمثلة الخصوم (ديون المورّدين - مصاريف مستحقة الدفع - القروض طويلة الأجل)، وتنقسم خصوم الشركة في قائمة المركز المالي إلى قسمين هما:
1- الخصوم المتداولة: وهي الالتزامات التي على الشركة دفعها في فترة لا تتجاوز سنة واحدة.
2 - الخصوم طويلة الأجل: هي الالتزامات التي لا تتقيد الشركة بدفعها خلال عام واحد على الأقل، ومن أمثلتها التزامات القروض طويلة الأجل، ورغم أن هذه الديون لا يلزم الوفاء بها خلال السنة المالية المقبلة إلا أنها في نهاية المطاف لا بد من دفعها، لذلك فمن المهم أخذها بعين الاعتبار عند تقييم المستثمر للشركة.
ما الذي يهم المستثمر أكثر الأصول المتداولة أم الأصول الثابتة غير المتداولة؟ الأصول المتداولة هي الأهم لأنها تؤثر على المدى القصير على ميزانية الشركة، ففي المرحلة الأخيرة عانت الأصول الثابتة كثيراً بسبب التحرّكات السعرية القوية، فبعض الشركات حدث لديها مشكلة كبيرة بسبب نقص السيولة، ولم تستطع الأصول الثابتة إنقاذها لأنها لم تستطع التخلّص منها لتغطية عجزها. ■ يتبع
ورد هذا المقال في العدد رقم ( 126 ) من مجلة الاقتصادي " بتصرف