fadi
02-16-2009, 08:11 AM
أمس تربع سعر المتر في مونتي كارلو على عرش أعلى أسعار العقارات في العالم مبعدة مونتي كارلو - موسكو ولندن عن العرش.
ولكن على ما يبدو ان سورية خارج التصنيف، وخاصةً إذا ما ربطت أسعار العقارات بمستوى الدخول... فإن تم هذا الربط فأعتقد ان اسعار العقارات في دمشق ستبعد أي منافس لها عن منصة التتويج.
ولعل ما يؤكد حصول عقارات دمشق على المرتبة الأولى هو تمردها على كسر الأسعار الذي طال العالم، لكنه - كسر الأسعار - وجد صعوبة على الحدود السورية، فغير اتجاهه وسكن في دول الجوار فأتى على الأسعار في دبي لنحو 50٪ وفي الأردن لنحو 18٪ ولندن وباريس والعالم بأسره.. لطالما كان الائتمان العقاري السبب الرئيس وراء ويلات الأزمة الاقتصادية التي تلف العالم.
ولكن، بدأت الآن حمى الأزمة تكسو، وإن بنسب قليلة، قطاع العقارات في سورية، إلا ان ثمة عوامل، أبقته بمنأى عما حل لمثيله على الأقل.
أصل الأزمة
في لفتة للوراء يمكن استخلاص أسباب فورة أسعار العقارات في سورية، والتي ان بدأت بزيادة النمو السكاني وتهافت ثلث سكان سورية نحو المدن الكبرى وعلى رأسها دمشق، قد لا تنتهي - الاسباب - عند قلة عائدية الاستثمارات، وخاصة الصناعية، إذا ما قيست بعائدية الاستثمارات العقارية وفي الأخص لجهة سرعة دوران رأس المال.
إذاً محدودية المطارح الاستثمارية ومحدودية الأرباح ودوران رأس المال، دفع بالرساميل للتوجه إلى قطاع العقارات الذي شهد ايما مضاربة وبلغت أسعارها حدود الوهمية، وان لم يك من سوق مالية تورق وتسند أسهم العقارات، ومازاد في الطين بلة هو الاقبال على الشراء رغم جنون الأسعار.
والاقبال على ما أعتقد انما يعود لسببين اثنين:
الأول وقوف المصارف - العامة قبل الخاصة- إلى جانب الشراة ودعمهم بقروض عقارية غدت من الاغراء حتى لدخول مصارف لم يك العقار يوماً على أجندتها.
أما السبب الآخر فهو تحقيق الأرباح في العقارات رغم الارتفاع غير المبرر للأسعار، ما جعل هذا القطاع مجال مضاربة وبورصة سورية بامتياز لم تعرف اللون الأحمر إلا قليلاً.
رغم المبررات
الآن أقلعت دمشق بالبورصة، وقد يكون لهذا الحدث مبرر كافٍ لتتحول الرساميل من سوق العقارات إلى سوق المالية، رغم ما يقال عن عدم الاغراء في سوق مالية تفتح لثلاثة أيام في الأسبوع وتمنع المضاربة والبيع في يوم الشراء.
الآن أسعار مواد البناء انخفضت بشكل عام وأصحاب المصالح بدأوا يحسوا بالعطالة بعد تفشي الأزمة الاقتصادية.. مضاف إلى ذلك عدم الاقبال على الشراء.
الآن أنباء سريعة ومتلاحقة عن انهيار أسعار العقارات عالمياً وعربياً، ليس فقط لأن أسعار العقارات كانت من أسباب الأزمة الحقيقية، بل لأن جل الرساميل توجهت في السنوات الأخيرة إلى العقارات وآن الآوان الآن لتحويلها نحو قطاعات أخرى أو الاحتفاظ بالسيولة على مبدأ قرشك الأبيض ليومك الأسود.
ولكن رغم هذه الأسباب وغيرها ما زال قطاع العقارات في سورية يتمرد ويكابر، وإن ثمة ملامح كسر للسعر من هنا وجمود وتناقص الطلب من هناك.
بالأرقام
آخر التقارير تلمح لهبوط أسعار العقارات في الامارات لأكثر من 60 في المئة وأخبار غير مسندة إلى مصدر مسؤول هنا تقول: إن سعر المتر المربع في حي المزة بدمشق ما زال بنحو 140 ألف ليرة سورية، أما في حي المالكي بدمشق يصل سعر المتر أحياناً لنحو 500 ألف ليرة وفي حي كفرسوسة لنحو 180 ألف ليرة... هذه الأرقام رغم ما يقال عن وجود 513 منزلاً سكنياً فارغاً.
وعلى ذكر الأرقام... مازالت المصارف السورية تعتمد سياسة الاغراء لتقديم القروض السكنية، وإن كانت القروض موجهة لفئة محددة قادرة على تسديد القروض بأقساط عالية وبفوائد فلكية وبضمانات مصرفية صارمة.
بدأت تتحلل
لم يعد قطاع العقارات من الاغراء ما يحفز الرساميل لخوض مغامرة غير مضمونة النتائج، إذ بدأت الأسعار تنكسر الآن وان في الخفاء، فالمكاتب العقارية التي أقفلت معظمها الآن تقول ضع أموالك على الطاولة وستجد ان الأسعار كسرت، كما ان خوف صغار مضاربي العقارات من استمرار الأزمة الاقتصادية وسكنها في العقارات السورية، دفعهم لقبول خسائر بالمقارنة مع أسعار الأمس، ولعل عز الأموال في زمن الركود دفع وسيدفع حتى كبار المضاربين للبيع والتوجه إلى قطاعات أكثر إغراء من العقارات.
ولكن على ما يبدو ان سورية خارج التصنيف، وخاصةً إذا ما ربطت أسعار العقارات بمستوى الدخول... فإن تم هذا الربط فأعتقد ان اسعار العقارات في دمشق ستبعد أي منافس لها عن منصة التتويج.
ولعل ما يؤكد حصول عقارات دمشق على المرتبة الأولى هو تمردها على كسر الأسعار الذي طال العالم، لكنه - كسر الأسعار - وجد صعوبة على الحدود السورية، فغير اتجاهه وسكن في دول الجوار فأتى على الأسعار في دبي لنحو 50٪ وفي الأردن لنحو 18٪ ولندن وباريس والعالم بأسره.. لطالما كان الائتمان العقاري السبب الرئيس وراء ويلات الأزمة الاقتصادية التي تلف العالم.
ولكن، بدأت الآن حمى الأزمة تكسو، وإن بنسب قليلة، قطاع العقارات في سورية، إلا ان ثمة عوامل، أبقته بمنأى عما حل لمثيله على الأقل.
أصل الأزمة
في لفتة للوراء يمكن استخلاص أسباب فورة أسعار العقارات في سورية، والتي ان بدأت بزيادة النمو السكاني وتهافت ثلث سكان سورية نحو المدن الكبرى وعلى رأسها دمشق، قد لا تنتهي - الاسباب - عند قلة عائدية الاستثمارات، وخاصة الصناعية، إذا ما قيست بعائدية الاستثمارات العقارية وفي الأخص لجهة سرعة دوران رأس المال.
إذاً محدودية المطارح الاستثمارية ومحدودية الأرباح ودوران رأس المال، دفع بالرساميل للتوجه إلى قطاع العقارات الذي شهد ايما مضاربة وبلغت أسعارها حدود الوهمية، وان لم يك من سوق مالية تورق وتسند أسهم العقارات، ومازاد في الطين بلة هو الاقبال على الشراء رغم جنون الأسعار.
والاقبال على ما أعتقد انما يعود لسببين اثنين:
الأول وقوف المصارف - العامة قبل الخاصة- إلى جانب الشراة ودعمهم بقروض عقارية غدت من الاغراء حتى لدخول مصارف لم يك العقار يوماً على أجندتها.
أما السبب الآخر فهو تحقيق الأرباح في العقارات رغم الارتفاع غير المبرر للأسعار، ما جعل هذا القطاع مجال مضاربة وبورصة سورية بامتياز لم تعرف اللون الأحمر إلا قليلاً.
رغم المبررات
الآن أقلعت دمشق بالبورصة، وقد يكون لهذا الحدث مبرر كافٍ لتتحول الرساميل من سوق العقارات إلى سوق المالية، رغم ما يقال عن عدم الاغراء في سوق مالية تفتح لثلاثة أيام في الأسبوع وتمنع المضاربة والبيع في يوم الشراء.
الآن أسعار مواد البناء انخفضت بشكل عام وأصحاب المصالح بدأوا يحسوا بالعطالة بعد تفشي الأزمة الاقتصادية.. مضاف إلى ذلك عدم الاقبال على الشراء.
الآن أنباء سريعة ومتلاحقة عن انهيار أسعار العقارات عالمياً وعربياً، ليس فقط لأن أسعار العقارات كانت من أسباب الأزمة الحقيقية، بل لأن جل الرساميل توجهت في السنوات الأخيرة إلى العقارات وآن الآوان الآن لتحويلها نحو قطاعات أخرى أو الاحتفاظ بالسيولة على مبدأ قرشك الأبيض ليومك الأسود.
ولكن رغم هذه الأسباب وغيرها ما زال قطاع العقارات في سورية يتمرد ويكابر، وإن ثمة ملامح كسر للسعر من هنا وجمود وتناقص الطلب من هناك.
بالأرقام
آخر التقارير تلمح لهبوط أسعار العقارات في الامارات لأكثر من 60 في المئة وأخبار غير مسندة إلى مصدر مسؤول هنا تقول: إن سعر المتر المربع في حي المزة بدمشق ما زال بنحو 140 ألف ليرة سورية، أما في حي المالكي بدمشق يصل سعر المتر أحياناً لنحو 500 ألف ليرة وفي حي كفرسوسة لنحو 180 ألف ليرة... هذه الأرقام رغم ما يقال عن وجود 513 منزلاً سكنياً فارغاً.
وعلى ذكر الأرقام... مازالت المصارف السورية تعتمد سياسة الاغراء لتقديم القروض السكنية، وإن كانت القروض موجهة لفئة محددة قادرة على تسديد القروض بأقساط عالية وبفوائد فلكية وبضمانات مصرفية صارمة.
بدأت تتحلل
لم يعد قطاع العقارات من الاغراء ما يحفز الرساميل لخوض مغامرة غير مضمونة النتائج، إذ بدأت الأسعار تنكسر الآن وان في الخفاء، فالمكاتب العقارية التي أقفلت معظمها الآن تقول ضع أموالك على الطاولة وستجد ان الأسعار كسرت، كما ان خوف صغار مضاربي العقارات من استمرار الأزمة الاقتصادية وسكنها في العقارات السورية، دفعهم لقبول خسائر بالمقارنة مع أسعار الأمس، ولعل عز الأموال في زمن الركود دفع وسيدفع حتى كبار المضاربين للبيع والتوجه إلى قطاعات أكثر إغراء من العقارات.