b_nokko
06-11-2007, 06:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
يدافع: ليس صحيحاً أن الهيئة تسعى للإثراء السريع, ونتدبر أمورنا ب 56 مليون ل.س...يحدد:
أنجزنا السوق (الأولية) وكرة (الثانوية) في مرمى إدارة السوق....ينجز: 5 شركات وساطة.. 30 مفتش حسابات.. طلبات الإصدار.. زيادة رأس المال..... يجزم: 18 شركة جاهزة للإدراج في السوق النظامية والموازية.... يعتقد: 45 يوماً كافية لتعلن الشركات ميزانياتها... يتبرأ منها: مكاتب خدمات البورصة غير مرخصة...
***
يصف رئيس مجلس المفوضية في هيئة الأوراق والأسواق المالية الدكتور محمد العمادي التوجه لإحداث سوق دمشق للأوراق المالية, يصفه بالسير على طريق ليست معبدة, وفي ذلك إشارة منه إلى ما يستلزم هذه الطريق من تمهيد وتسوية لتصبح سالكة تماماً, عندما ترى السوق النور, لكن ذلك لا يعني أن الهيئة بدأت من الصفر - حسب العمادي - بل بنت على بناء الآخرين, واستفادت من تجاربهم بحلوها ومرها.
ويرى العمادي أن تقسيم العمل بين الهيئة وإدارة السوق هو تقسيم مختلف في الاختصاص متكامل في الأهداف, فإعداد السوق (الأولية) - أي سوق الإصدار - يدخل في اختصاص الهيئة, بينما السوق (الثانوية) أي سوق التداول في اختصاص إدارة السوق, وبالرغم من إنجاز الهيئة للجزء الأكبر من سوقها, إلا أنها مستعدة, كما يقول رئيسها, لوضع إمكاناتها كلها لإنجاز السوق الأخرى.
(الثورة) حاورت العمادي الرجل الحصيف اقتصادياً الدمث أخلاقياً.. بل الرجل الذي استشعر مصلحة وخدمة البلاد وزيراً, وهو يستشعرها رئيساً للهيئة.. العمادي بدا واثقاً بانطلاقة السوق, ومتأكداً أننا وإن أتينا أسواق المال متأخرين, إلا أننا أتينا متزنين, وإلى التفاصيل:
* في تجارب بعض الدول قد يسبق إحداث السوق ظهور الهيئة, ولكن الذي حدث لدينا كان العكس تماماً, وهذا يعكس التوجه الحكومي للإسراع بإحداث السوق عبر إيجاد مظلة تشريعية وتنظيمية له, ما رأيكم?
** الهيئة ولدت نتيجة مسيرة التحديث والتطوير التي اختارتها سورية لنفسها, كما أنها ولدت في وقت لم تكن فيه ثقافة أسواق المال بين الناس, لذا كان علينا القيام بالدراسات التي تساعد في إحداث سوق المال من جهة, ثم نشر الوعي اللازم لذلك من جهة أخرى, ونعتقد أننا بدأنا متأخرين في ذلك, لكننا بدأنا باتزان.
كما قمنا بوضع برنامج متكامل للسوقين (الأولية والثانوية), وإنجاز أغلب ملامح السوق الأولية, ونتعاون مع إدارة السوق من أجل السوق الثانوية, وأعددنا حتى الآن العديد من الأنظمة كنظام مفتشي الحسابات, شركات الوساطة المالية, عمليات الإفصاح والشفافية, نظام البدلات, وغيرها..
وإلى جانب الترخيص لخمس شركات وساطة مالية, قامت الهيئة بإصدار قائمة مفتشي الحسابات, التي احتوت على 29 مكتباً وشركة واحدة, بالإضافة لعمليات الإصدار, حيث أصدرنا أوراق بنكين وشركة تأمين, وهناك ثلاثة طلبات لمصارف بزيادة رأسمالها, وهناك شركتان قيد التأسيس هما: (ماس) للتوزيع, وشركة العقيقة, ولدينا الآن 17 طلباً للترخيص لشركات الوساطة, وهي قيد الدراسة, ونحن نشترط أن تكون لدى صاحب الجهة الطالبة للترخيص شركة حتى يكون موقفها المالي أفضل.
* شركتا الوساطة التي تم الترخيص لهما مؤخراً كانتا لمستثمرين مصريين وإماراتيين, ما حدود الترخيص بالنسبة لجنسية طالب الترخيص?
** من المعروف أن قانون التجارة ينص على أن لا حدود لملكية العربي أو الأجنبي في الشركات المساهمة, ولكنه اشترط أن تكون غالبية أعضاء مجلس الإدارة من السوريين.. أما بالنسبة للشركات المحدودة المسؤولية, فليس هناك تحديد لجنسية أعضاء مجلس الإدارة أو المؤسسين أو الأعضاء, فمن الممكن أن يكونوا جميعاً ليسوا من السوريين.
* بعد أن تم حسم مسألة صالة التداول, بحيث يتم استخدام قاعة المحاضرات في الهيئة لهذا الغرض بشكل مؤقت, ما الجديد بشأن إعدادها وتجهيزها فنياً?
** تم إعداد كل ما يتعلق باستدراج عروض التجهيزات والتداول الإلكتروني, بما فيها التقاص والتسوية والتدريب والحفظ المركزي للأوراق المالية, وتم إعداد ذلك كله بمساعدة خبير بريطاني حضر إلى سورية بناء على طلبنا, وبتمويل من صندوق النقد الدولي, وقد طلب استدراج عروض ويفترض أن تكون جاهزة في 15 من الشهر الجاري, وستقدم العروض من حوالي 18 شركة عربية وأجنبية معروفة, كما أن الخبير البريطاني قام بوضع التصميم المناسب للصالة, وهو يعكف حالياً على دراسة المخططات التنفيذية لها.
* كلام كثير قيل عن اختيار المدير التنفيذي للسوق, ومن المعلوم أنه هناك توافق مبدئي حول الأستاذ محمد يسر برنية, الذي يعمل لدى صندوق النقد العربي, فماذا تم بهذا الشأن?
** نعم, هناك توافق على شخص الأستاذ برنية, ولكنني أعتقد أن هذا الموضوع يجب أن يحسم سريعاً, كما أنه يقوم حالياً مشكوراً بالكثير من أعمال السوق, رغم أنه لم يصدر حتى الآن أي شيء رسمي بشأنه, وإلى جانب الصندوق عرض علينا البنك الإسلامي للتنمية تقديم عدد من الخبراء, كما أن هناك جهات أخرى أيضاً عرضت تقديم الخبرات والاستشارات, ولابد من التأكيد بأن الاتصالات حول المدير التنفيذي تتم بين السيد وزير المالية شخصياً وبين القائمين على الصندوق باعتباره محافظ سورية لدى الصندوق.
* من أكثر الأشياء التي يسأل عنها الناس الآن هي موعد انطلاقة سوق دمشق للأوراق المالية, خصوصاً بعد أن تم تأجيل أو ترحيل الموعد من النصف الثاني من العام إلى الربع الأخير إلى قبل نهاية العام, فما الموعد الأخير الذي نستطيع كإعلام نشره على الجمهور?
** كنا فيما سبق قد أعددنا نظاماً مرحلياً للتداول وعرضناه على إدارة السوق, ولكنهم اعتبروه قاصراً ولا يلبي الطموح, واختاروا الطريق الآخر, أي عبر نظام أشمل وأعم, وقالوا لنا إن تطبيقه يحتاج عاماً كاملاً من عمليات التعاقد, وناقشنا الوضع مطولاً معهم ومع الخبير البريطاني, والنتيجة التي أفضت إليها هذه النقاشات أن الموعد سيكون عند نهاية العام أو بداية العام الجديد على أبعد تقدير.
* تتهم الهيئة بأنها تحاول الإثراء سريعاً عبر البدلات التي تتقاضاها من الشركات الراغبة بالإصدار والطرح لأسهمها, فكيف تردون?
** نحن نرى أن أنظمتنا منسجمة مع الأنظمة المثيلة في البورصات العربية, ونحن أعضاء في اتحاد هيئات أوراق المال العربية, وغرفنا بكل فخر تشريعاتنا وأنظمتنا من تجارب البورصات وأسواق المال الشقيقة, وبالتالي نحن نتقاضى بدلات مناسبة تماماً لما يتقاضونه, ونحن كما يعلم الجميع جهة لا تسعى للربحية, بل لخدمة الشركات والمستثمرين, كما أننا لا نستطيع أن ندخر أكثر من مثلي الإنفاق السنوي لنا.
أما بالنسبة لنفقاتنا الحالية, فهي مغطاة عبر سلفة من وزارة المالية بلغت 56 مليون ل.س, وعلينا رد هذا المبلغ, والاعتماد الذاتي في التمويل.
من جهة أخرى تقدم الهيئة العديد من الخدمات المجانية للشركات كالنظام الالكتروني الذي صممناه ويشرف موظفونا على تركيبه للشركات الراغبة بذلك, هذا إلى جانب خدمات التدريب والاستشارات, كما أن الشركات لدينا لا تملك إدارة سليمة وفق أسس علمية, أو ما يسمى (حوكمة) الشركات, لذا نحن نسير وفق عمل تعليمي تدريبي.
* هل أنت متفائل بمسألة تحويل الشركات العائلية إلى مساهمة?
** نعم متفائل, وأعتقد أنه سيكون هناك إقبال كبير من رجال الأعمال في هذا الاتجاه, وقد زارنا الكثير منهم, وهم يسألون بشكل جاد ومتحفز.
* تنشط في السوق عشرات المكاتب التي تدعي بأنها تدرب في مجال الاستثمار في البورصة وتستثمر أموال زبائنها في البورصات المختلفة, ما حقيقة هذه المكاتب?
** هذه المكاتب غير مرخصة أصولاً, ولا علاقة للهيئة بها لا من قريب ولا من بعيد, وقد كتبنا لوزارة الاقتصاد والتجارة أن ترخيص شركات الصيرفة تعود للمصرف المركزي, بينما تعود أمور شركات الوساطة إلى الهيئة حصراً.
كما أننا لا نوافق بأن يستثمر السوريون أموالهم في الخارج, لأن أحد دوافع إحداث سوق دمشق هو جذب السوريين الذين يستثمرون أموالهم في الخارج.
* السوق السورية تكاد تخلو من المحللين الفنيين والأساسيين, فما أسباب ذلك, وكيف يمكن تلافيها?
** السبب الرئيسي هو عدم وجود أسواق مال خلال الفترة الماضية, وسوف تنضج الحاجة لذلك شيئاً فشيئاً, كما أن المحللين سيتوافرون مع الوقت, ولاسيما أولئك الذين تخرجوا من الأكاديمية العربية للعلوم المالية, وحيث يدرسون اختصاصاً كاملاً حول أسواق المال, إضافة إلى شركات الوساطة, التي يقع التحليل الفني والأساسي في صلب أولوياتها, ونحن حريصون جداً على التحليل وقراءة المؤشرات, فلا نرغب بأن يرتفع هذا السهم أو ذاك نتيجة قانون العرض والطلب, بل بتأثير إنتاجية الشركة المصدرة له وموقفها المالي.
* تأخر العديد من الشركات المساهمة, وخصوصاً البنوك, بإصدار ميزانياتها الختامية, ألا يشكل ذلك مؤشراً سلبياً على أدائها, وهذا ينفر بدوره المستثمرين?
** نحن منحناهم مدة 45 يوماً, أي حتى 15 شباط من كل عام, وبعضهم طالب بزيادة المدة, فقلنا لهم إن ذلك ليس في صالحهم, بل يجب أن يصدروا قوائم شهرية وربعية ونصف سنوية, وهذا ليس بالعمل السهل, ويحتاج بعض الوقت, ولكن لابد وأن يعي القائمون على هذه الشركات أن ذلك يخدم منشآتهم, قبل أن يكون قانوناً أو نظاماً تطبقه الهيئة أو المصرف المركزي أو غيرهما.
* جديدكم للمرحلة القادمة?
** المؤتمر الثاني لأسواق المال قبل نهاية العام الجاري ومؤتمر آخر خلال شهر أو اثنين من الآن وسينظمه اتحاد الهيئات العربية على مدار يومين لشرح تشريعات وأنظمة الهيئات العربية.
* جهود التوعية والتثقيف بأسواق وثقافة المال, كيف ترون دوركم فيها, وكيف خدمها الإعلام وقدمها للجمهور?
** لدينا خطط وبرامج لنشر هذه الثقافة بين الناس وسنطبقها حال الانتهاء منها, وقد لعب الإعلام دوراً مهماً في بث الوعي بأهمية أسواق المال, وللإنصاف كانت صفحة »بورصات) في صحيفة »الثورة) متميزة في هذا الجانب, وأوصلت في كثير من الأحيان رسالة الهيئة للناس.
* بمَ تختم حوارنا معك?
** بالتأكيد على أن سوق المال وجدت لتحمي المواطنين من ظاهرة جامعي الأموال, ولتنعش مدخرات ظلت جامدة لسنوات طوال, وسوف تستطيع الشركات المدرجة في السوق تحقيق ذلك عندما تنجح في تحقيق أرباح وعوائد عبر رفع إنتاجيتها من السلع والخدمات وأن تعوض للمستثمرين الوقت الذي أضاعوه في انتظار العوائد, ونحن ملتزمون بعرض بيانات الشركات وبالإفصاح والشفافية على الجمهور, الذي من حقه أن يطلع عليها, ونؤكد للجميع مسؤولين ومواطنين بأننا أصحاب مصلحة حقيقية في إنجاح سوق دمشق للأوراق المالية كحلم وطني ومكسب اقتصادي مهم.
الثورة
أخوكم
محمد
يدافع: ليس صحيحاً أن الهيئة تسعى للإثراء السريع, ونتدبر أمورنا ب 56 مليون ل.س...يحدد:
أنجزنا السوق (الأولية) وكرة (الثانوية) في مرمى إدارة السوق....ينجز: 5 شركات وساطة.. 30 مفتش حسابات.. طلبات الإصدار.. زيادة رأس المال..... يجزم: 18 شركة جاهزة للإدراج في السوق النظامية والموازية.... يعتقد: 45 يوماً كافية لتعلن الشركات ميزانياتها... يتبرأ منها: مكاتب خدمات البورصة غير مرخصة...
***
يصف رئيس مجلس المفوضية في هيئة الأوراق والأسواق المالية الدكتور محمد العمادي التوجه لإحداث سوق دمشق للأوراق المالية, يصفه بالسير على طريق ليست معبدة, وفي ذلك إشارة منه إلى ما يستلزم هذه الطريق من تمهيد وتسوية لتصبح سالكة تماماً, عندما ترى السوق النور, لكن ذلك لا يعني أن الهيئة بدأت من الصفر - حسب العمادي - بل بنت على بناء الآخرين, واستفادت من تجاربهم بحلوها ومرها.
ويرى العمادي أن تقسيم العمل بين الهيئة وإدارة السوق هو تقسيم مختلف في الاختصاص متكامل في الأهداف, فإعداد السوق (الأولية) - أي سوق الإصدار - يدخل في اختصاص الهيئة, بينما السوق (الثانوية) أي سوق التداول في اختصاص إدارة السوق, وبالرغم من إنجاز الهيئة للجزء الأكبر من سوقها, إلا أنها مستعدة, كما يقول رئيسها, لوضع إمكاناتها كلها لإنجاز السوق الأخرى.
(الثورة) حاورت العمادي الرجل الحصيف اقتصادياً الدمث أخلاقياً.. بل الرجل الذي استشعر مصلحة وخدمة البلاد وزيراً, وهو يستشعرها رئيساً للهيئة.. العمادي بدا واثقاً بانطلاقة السوق, ومتأكداً أننا وإن أتينا أسواق المال متأخرين, إلا أننا أتينا متزنين, وإلى التفاصيل:
* في تجارب بعض الدول قد يسبق إحداث السوق ظهور الهيئة, ولكن الذي حدث لدينا كان العكس تماماً, وهذا يعكس التوجه الحكومي للإسراع بإحداث السوق عبر إيجاد مظلة تشريعية وتنظيمية له, ما رأيكم?
** الهيئة ولدت نتيجة مسيرة التحديث والتطوير التي اختارتها سورية لنفسها, كما أنها ولدت في وقت لم تكن فيه ثقافة أسواق المال بين الناس, لذا كان علينا القيام بالدراسات التي تساعد في إحداث سوق المال من جهة, ثم نشر الوعي اللازم لذلك من جهة أخرى, ونعتقد أننا بدأنا متأخرين في ذلك, لكننا بدأنا باتزان.
كما قمنا بوضع برنامج متكامل للسوقين (الأولية والثانوية), وإنجاز أغلب ملامح السوق الأولية, ونتعاون مع إدارة السوق من أجل السوق الثانوية, وأعددنا حتى الآن العديد من الأنظمة كنظام مفتشي الحسابات, شركات الوساطة المالية, عمليات الإفصاح والشفافية, نظام البدلات, وغيرها..
وإلى جانب الترخيص لخمس شركات وساطة مالية, قامت الهيئة بإصدار قائمة مفتشي الحسابات, التي احتوت على 29 مكتباً وشركة واحدة, بالإضافة لعمليات الإصدار, حيث أصدرنا أوراق بنكين وشركة تأمين, وهناك ثلاثة طلبات لمصارف بزيادة رأسمالها, وهناك شركتان قيد التأسيس هما: (ماس) للتوزيع, وشركة العقيقة, ولدينا الآن 17 طلباً للترخيص لشركات الوساطة, وهي قيد الدراسة, ونحن نشترط أن تكون لدى صاحب الجهة الطالبة للترخيص شركة حتى يكون موقفها المالي أفضل.
* شركتا الوساطة التي تم الترخيص لهما مؤخراً كانتا لمستثمرين مصريين وإماراتيين, ما حدود الترخيص بالنسبة لجنسية طالب الترخيص?
** من المعروف أن قانون التجارة ينص على أن لا حدود لملكية العربي أو الأجنبي في الشركات المساهمة, ولكنه اشترط أن تكون غالبية أعضاء مجلس الإدارة من السوريين.. أما بالنسبة للشركات المحدودة المسؤولية, فليس هناك تحديد لجنسية أعضاء مجلس الإدارة أو المؤسسين أو الأعضاء, فمن الممكن أن يكونوا جميعاً ليسوا من السوريين.
* بعد أن تم حسم مسألة صالة التداول, بحيث يتم استخدام قاعة المحاضرات في الهيئة لهذا الغرض بشكل مؤقت, ما الجديد بشأن إعدادها وتجهيزها فنياً?
** تم إعداد كل ما يتعلق باستدراج عروض التجهيزات والتداول الإلكتروني, بما فيها التقاص والتسوية والتدريب والحفظ المركزي للأوراق المالية, وتم إعداد ذلك كله بمساعدة خبير بريطاني حضر إلى سورية بناء على طلبنا, وبتمويل من صندوق النقد الدولي, وقد طلب استدراج عروض ويفترض أن تكون جاهزة في 15 من الشهر الجاري, وستقدم العروض من حوالي 18 شركة عربية وأجنبية معروفة, كما أن الخبير البريطاني قام بوضع التصميم المناسب للصالة, وهو يعكف حالياً على دراسة المخططات التنفيذية لها.
* كلام كثير قيل عن اختيار المدير التنفيذي للسوق, ومن المعلوم أنه هناك توافق مبدئي حول الأستاذ محمد يسر برنية, الذي يعمل لدى صندوق النقد العربي, فماذا تم بهذا الشأن?
** نعم, هناك توافق على شخص الأستاذ برنية, ولكنني أعتقد أن هذا الموضوع يجب أن يحسم سريعاً, كما أنه يقوم حالياً مشكوراً بالكثير من أعمال السوق, رغم أنه لم يصدر حتى الآن أي شيء رسمي بشأنه, وإلى جانب الصندوق عرض علينا البنك الإسلامي للتنمية تقديم عدد من الخبراء, كما أن هناك جهات أخرى أيضاً عرضت تقديم الخبرات والاستشارات, ولابد من التأكيد بأن الاتصالات حول المدير التنفيذي تتم بين السيد وزير المالية شخصياً وبين القائمين على الصندوق باعتباره محافظ سورية لدى الصندوق.
* من أكثر الأشياء التي يسأل عنها الناس الآن هي موعد انطلاقة سوق دمشق للأوراق المالية, خصوصاً بعد أن تم تأجيل أو ترحيل الموعد من النصف الثاني من العام إلى الربع الأخير إلى قبل نهاية العام, فما الموعد الأخير الذي نستطيع كإعلام نشره على الجمهور?
** كنا فيما سبق قد أعددنا نظاماً مرحلياً للتداول وعرضناه على إدارة السوق, ولكنهم اعتبروه قاصراً ولا يلبي الطموح, واختاروا الطريق الآخر, أي عبر نظام أشمل وأعم, وقالوا لنا إن تطبيقه يحتاج عاماً كاملاً من عمليات التعاقد, وناقشنا الوضع مطولاً معهم ومع الخبير البريطاني, والنتيجة التي أفضت إليها هذه النقاشات أن الموعد سيكون عند نهاية العام أو بداية العام الجديد على أبعد تقدير.
* تتهم الهيئة بأنها تحاول الإثراء سريعاً عبر البدلات التي تتقاضاها من الشركات الراغبة بالإصدار والطرح لأسهمها, فكيف تردون?
** نحن نرى أن أنظمتنا منسجمة مع الأنظمة المثيلة في البورصات العربية, ونحن أعضاء في اتحاد هيئات أوراق المال العربية, وغرفنا بكل فخر تشريعاتنا وأنظمتنا من تجارب البورصات وأسواق المال الشقيقة, وبالتالي نحن نتقاضى بدلات مناسبة تماماً لما يتقاضونه, ونحن كما يعلم الجميع جهة لا تسعى للربحية, بل لخدمة الشركات والمستثمرين, كما أننا لا نستطيع أن ندخر أكثر من مثلي الإنفاق السنوي لنا.
أما بالنسبة لنفقاتنا الحالية, فهي مغطاة عبر سلفة من وزارة المالية بلغت 56 مليون ل.س, وعلينا رد هذا المبلغ, والاعتماد الذاتي في التمويل.
من جهة أخرى تقدم الهيئة العديد من الخدمات المجانية للشركات كالنظام الالكتروني الذي صممناه ويشرف موظفونا على تركيبه للشركات الراغبة بذلك, هذا إلى جانب خدمات التدريب والاستشارات, كما أن الشركات لدينا لا تملك إدارة سليمة وفق أسس علمية, أو ما يسمى (حوكمة) الشركات, لذا نحن نسير وفق عمل تعليمي تدريبي.
* هل أنت متفائل بمسألة تحويل الشركات العائلية إلى مساهمة?
** نعم متفائل, وأعتقد أنه سيكون هناك إقبال كبير من رجال الأعمال في هذا الاتجاه, وقد زارنا الكثير منهم, وهم يسألون بشكل جاد ومتحفز.
* تنشط في السوق عشرات المكاتب التي تدعي بأنها تدرب في مجال الاستثمار في البورصة وتستثمر أموال زبائنها في البورصات المختلفة, ما حقيقة هذه المكاتب?
** هذه المكاتب غير مرخصة أصولاً, ولا علاقة للهيئة بها لا من قريب ولا من بعيد, وقد كتبنا لوزارة الاقتصاد والتجارة أن ترخيص شركات الصيرفة تعود للمصرف المركزي, بينما تعود أمور شركات الوساطة إلى الهيئة حصراً.
كما أننا لا نوافق بأن يستثمر السوريون أموالهم في الخارج, لأن أحد دوافع إحداث سوق دمشق هو جذب السوريين الذين يستثمرون أموالهم في الخارج.
* السوق السورية تكاد تخلو من المحللين الفنيين والأساسيين, فما أسباب ذلك, وكيف يمكن تلافيها?
** السبب الرئيسي هو عدم وجود أسواق مال خلال الفترة الماضية, وسوف تنضج الحاجة لذلك شيئاً فشيئاً, كما أن المحللين سيتوافرون مع الوقت, ولاسيما أولئك الذين تخرجوا من الأكاديمية العربية للعلوم المالية, وحيث يدرسون اختصاصاً كاملاً حول أسواق المال, إضافة إلى شركات الوساطة, التي يقع التحليل الفني والأساسي في صلب أولوياتها, ونحن حريصون جداً على التحليل وقراءة المؤشرات, فلا نرغب بأن يرتفع هذا السهم أو ذاك نتيجة قانون العرض والطلب, بل بتأثير إنتاجية الشركة المصدرة له وموقفها المالي.
* تأخر العديد من الشركات المساهمة, وخصوصاً البنوك, بإصدار ميزانياتها الختامية, ألا يشكل ذلك مؤشراً سلبياً على أدائها, وهذا ينفر بدوره المستثمرين?
** نحن منحناهم مدة 45 يوماً, أي حتى 15 شباط من كل عام, وبعضهم طالب بزيادة المدة, فقلنا لهم إن ذلك ليس في صالحهم, بل يجب أن يصدروا قوائم شهرية وربعية ونصف سنوية, وهذا ليس بالعمل السهل, ويحتاج بعض الوقت, ولكن لابد وأن يعي القائمون على هذه الشركات أن ذلك يخدم منشآتهم, قبل أن يكون قانوناً أو نظاماً تطبقه الهيئة أو المصرف المركزي أو غيرهما.
* جديدكم للمرحلة القادمة?
** المؤتمر الثاني لأسواق المال قبل نهاية العام الجاري ومؤتمر آخر خلال شهر أو اثنين من الآن وسينظمه اتحاد الهيئات العربية على مدار يومين لشرح تشريعات وأنظمة الهيئات العربية.
* جهود التوعية والتثقيف بأسواق وثقافة المال, كيف ترون دوركم فيها, وكيف خدمها الإعلام وقدمها للجمهور?
** لدينا خطط وبرامج لنشر هذه الثقافة بين الناس وسنطبقها حال الانتهاء منها, وقد لعب الإعلام دوراً مهماً في بث الوعي بأهمية أسواق المال, وللإنصاف كانت صفحة »بورصات) في صحيفة »الثورة) متميزة في هذا الجانب, وأوصلت في كثير من الأحيان رسالة الهيئة للناس.
* بمَ تختم حوارنا معك?
** بالتأكيد على أن سوق المال وجدت لتحمي المواطنين من ظاهرة جامعي الأموال, ولتنعش مدخرات ظلت جامدة لسنوات طوال, وسوف تستطيع الشركات المدرجة في السوق تحقيق ذلك عندما تنجح في تحقيق أرباح وعوائد عبر رفع إنتاجيتها من السلع والخدمات وأن تعوض للمستثمرين الوقت الذي أضاعوه في انتظار العوائد, ونحن ملتزمون بعرض بيانات الشركات وبالإفصاح والشفافية على الجمهور, الذي من حقه أن يطلع عليها, ونؤكد للجميع مسؤولين ومواطنين بأننا أصحاب مصلحة حقيقية في إنجاح سوق دمشق للأوراق المالية كحلم وطني ومكسب اقتصادي مهم.
الثورة
أخوكم
محمد