المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المصارف الإسلامية لا تغطي الحاجات التمويلية للمؤسسات الصغيرة



PURE SOUL
04-13-2009, 10:30 AM
قال الباحث في شؤون المصرفية الإسلامية نواف أبو حجلة إن المصارف الإسلامية ما زالت لا تغطي حاجة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من التمويل، خاصة وأن المصارف توظف استثماراتها في أدوات قصيرة الأجل.

وأضاف أن إدارة الأموال واستثمارها وتحقيق الأرباح تعد النقطة الأساسية التي من أجلها قامت البنوك، ولذلك تبتكر هذه البنوك دوما الطرق التسويقية التي تستطيع من خلالها أن تحتفظ بأرصدة العملاء، وتجذب أموالهم إليها.

وتابع أن البنوك تقوم باستثمار هذه الأموال بما يعود عليها بالربح، وغالبا ما تكون هذه الاستثمارات في أدوات قصيرة الأجل، وهو ما يسمى بتمويل رأس المال العامل.


فعالية إدارة السيولة

ولفت في حديث لصحيفة "الاقتصادية" السعودية السبت 11-4-2009، إلى أنه بعد ظهور البنوك الإسلامية وتمكنها من المنافسة ظهرت التساؤلات كيف يمكن لهذه البنوك أن تستفيد من النقد لديها؟.

وأشار أبو حجلة إلى أن المحللين ينظرون إلى رأس المال العامل كمؤشر لفعالية المنشأة في إدارة سيولتها وعملياتها، وكلما زاد رأس المال العامل زادت ثقة الدائنين في المنشأة، ويتابع لكن ذلك قد يعطى مؤشرا آخر على عدم فاعلية المنشأة في إدارة السيولة والنشاط.

وأضاف أن التمويل المعتاد في البنوك التقليدية يكون بفائدة للأفراد والشركات والهيئات الحكومية، وهي إما قروض قصيرة الأجل تستحق في سنة أو أقل، أو متوسطة الأجل تستحق خلال فترة تراوح بين سنة إلى 5 سنوات، أو طويلة تستحق في مدة تزيد على 5 سنوات.

وحيث إن الحكم الشرعي للقروض بفائدة -بحسب أبو حجلة- محرم بإجماع العلماء على تحريم كل منفعة مشروطة للمقرض في عقد القرض، وإنها من الربا وتحقيق مقاصد الشريعة والمحافظة على المال والالتزام بالأولويات، فإنه يستوجب على المصارف الإسلامية البحث عن بدائل تستطيع من خلالها الدخول في هذا التمويل وبما يتناسب والضوابط الشرعية الإسلامية.

ونبه إلى أن ذلك يحتاج إلى توافر الكوادر البشرية المؤهلة والأدلة والإجراءات المحاسبية المنظمة والتشريعات والأنظمة القانونية المساندة.


بدائل متاحة

وحول أهم البدائل الشرعية، قال إن صكوك المضاربة (سندات المقارضة)، التي تسمح لأصحابها بالحصول على نسبة من أرباح المنشأة دون أن يكون لهم حقوق مساوية للمساهمين، تعد من البدائل المتاحة لتمويل رأس المال العامل، حيث إنه يمكن إصدار هذه الصكوك واستخدام حصيلتها لتلبية احتياجات المنشأة قصيرة الأجل، على أن يتم إطفاؤها من دخل المنشأة في نهاية السنة المالية.

ورأى أنه يمكن تصكيك الموجودات قصيرة الأجل بشرط أن تكون قابلة للتداول شرعا، فحسابات المدينين لا يمكن تصكيكها لأنها ديون نقدية، ولا يمكن بيعها بنقد، لكن من الممكن بيعها بسلع أو خدمات، إلا أن هذا يجعل التكلفة الإجرائية أعلى.

وأكد أنه يمكن تخفيض حسابات الدائنين من خلال المرابحة، حيث تتفق المنشأة مع المصرف على تمويل شراء العملاء لمنتجات المنشأة بالأجل.


استخدام المرابحات

وأوضح أبو حجلة أن من البدائل أيضا استخدام المرابحات التي توجه إلى توفير التمويل النقدي للشركات، والاعتمادات التي تنقسم إلى مرابحة ومشاركة، وكلها موجهة لتمويل شراء البضائع والمواد الخام، وتقوم بعض البنوك الإسلامية في المملكة العربية السعودية باستخدامها لتمويل رأس المال العامل.

وتابع أن التكاليف الإدارية لاعتمادات المرابحة عالية، فمثلا إذا تم شراء بضاعة مستوردة فإنها تحتاج إلى فريق يقوم بجميع الأعمال ومنها التخليص الجمركي ثم بيعها إلى العميل، وبالتالي تكون التكاليف الإدارية عالية وأرباحها قليلة.

واعتبر أن اعتماد المشاركة يعد من البدائل أيضا، والذي يقوم بموجبه البنك في الدخول بشراكة بمبلغ أكبر، لأنه يقوم بتوفير عميل مشارك وفق الإجراءات الكاملة قسم للاعتمادات بعدد قليل من الموظفين، على أن يوقع عقد المشاركة مع العميل، ومن ثم تتم متابعة طلب البضاعة حتى وصولها ومن ثم يقوم البنك ببيع نصيبه على الشريك حسب الحصة الشائعة المتفق عليها من الأرباح.

وأضاف أن هذه الصيغة أثبتت نجاحا جيدا في السوق المحلية للاعتمادات الخارجية، إلا أنها ما زالت تواجه مشكلات في الاعتمادات الداخلية.

وختم أبو حجلة حديثه بقوله إنه بالرغم من وجود العديد من المزايا والفضائل لبعض البدائل المتوافرة لتمويل رأس المال العامل؛ إلا أنها ما زالت لا تغطي حاجة المنشآت إلى هذا النوع من التمويل، وخصوصا المنشآت صغيرة ومتوسطة الحجم.


عن موقع اسواق

kinan
04-13-2009, 01:27 PM
فعلا ... و هنالك مجموعة من البدائل