المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصناعيون يحسدون الإقطاعيين الجدد ...تجار العقارات في حلب: ثروات باهظة لأسماء مغمورة



kinan
04-21-2009, 02:10 PM
تتركز معظم ثروة الحلبيين في أيدي تجار العقارات غير المعروفة أسماؤهم في مجتمع الأعمال الذي يسلط الضوء على الصناعيين وتجار معروفين في الوسط التجاري. وينأى هؤلاء عن وسائل الإعلام والإعلان بحكم بعدهم عنها وجهلهم بها باستثناء الشخصيات المرموقة التي لا تفصح عن ثرواتها الحقيقية وتؤثر عدم الخوض في هذا المجال.
وفي السنوات الأخيرة سجلت آلاف الهكتارات من الأراضي والوحدات السكنية بأسماء تجار في لعبة المضاربة التي أغرت الصناعيين بالدخول على خطها ولتتحول معظم سيولتهم النقدية إلى سوق العقارات قبل ركود مؤشراتها بفعل الكساد الذي حدّ من عمليات العرض لموازنة الطلب بغية الحفاظ على الأسعار أطول فترة ممكنة.
ويمكن القول إن ملكية تجار العقارات تفوق أضعافاً مضاعفة ثروة الصناعيين المرموقين في الوسط المخملي وفي عناوين الصحف والمجلات، ومرد ذلك إلى المستوى العلمي التي ترفع الصناعيين من أصحاب العقارات درجات عن زملائهم التجار الذين يقضوا جل وقتهم في المكاتب العقارية وفي جولات مكوكية على مناطق سطوة رأس مالهم.
وقدر مشتغلون في السوق عمليات البيوع العقارية في السنتين الأخيرتين بـ500 مليار ليرة وظّف بعضها في مناطق جرداء قاحلة رخيصة الثمن ارتفع ثمنها إلى الضعف خلال فترة وجيزة، أي إنهم ضاعفوا حجم ثروتهم في زمن قياسي لا توفره مردودة الصناعة مع همومها ومشكلاتها.
واشتغل تجار العقارات في قطاع الخدمات عبر شركات لبيع السيارات أو التدريب على قيادتها وأخرى للمعارض ولإنشاء المجمعات التجارية، وأسس بعضهم شركات صناعية على الطرقات الدولية المؤدية إلى العاصمة دمشق وإلى تركيا وحققوا مكاسب كبيرة برفع قيمة الأراضي القائمة عليها المنشآت الخدمية والتجارية والصناعية والأراضي المتاخمة لها التي استحوذوا عليها قبل عملية المضاربة.
ويملك تجار عقارات، محسوبون في عداد صغار مزاولي المهنة، مساحات شاسعة من الأراضي داخل المخطط التنظيمي الجديد أو على تخومه تفوق قيمتها المصانع وموجوداتها التي يتفاخر بها الصناعيون ومنهم البرجوازيون الذين تفتت ثروتهم على حساب نماء ملكية الإقطاعيين الجدد الدخلاء حديثي العهد بعالم الأعمال.
وعلى حين اشترى أحد تجار العقارات مساحة مليون متر مربع بقيمة ثلاث ليرات للمتر المربع الواحد منذ عشر سنوات في ريف حلب ارتفع سعر المتر إلى 150 ليرة ليضاعف ثروته خمسين مرة، تملك أحد الصناعيين ثلاثة ملايين متر مربع في الريف أيضاً تضاعف سعرها 10 مرات في غضون خمس سنوات. وهو ما يفسر تراجع توظيف رأس المال في مشروعات جديدة وشحّ السيولة في السوق في ظل الانكماش الاقتصادي والكساد الضارب على جميع الأصعدة.
الوطن