mr-kamal
04-06-2007, 02:16 PM
السوق السورية وتقلبات الأسواق العالمية
قد يثير الفضول البعض للتعرف على هذا الموضوع إذا عرفنا أنه في الفترة الماضية ترافق غلاء العقارات في سورية مع غلاء العقارات في الخليج وأوروبا وشرق آسيا وحتى الولايات المتحدة, هذه الدورة في أسعار العقارات تكررت في فترات ماضية بشكل كبير أيضا, طبعا هذا لا ينفي وجود عوامل أخرى خاصة في السوق السورية, وكدليل على تأثر منطقتنا بالعوامل العالمية البعيدة ففي أوائل هذا العام وعند انخفاض الأسهم التايلاندية تأثرت بشكل قوي إنما مؤقت أسهم دول الخليج وخاصة السعودية, وعند افتتاح السوق السورية لن تكون أقل تأثرا من سوق العقارات, حيث إننا جزء من هذا العالم, ويجب فهم دوراته الاقتصادية والاستفادة من تأثيراتها الإيجابية والحد من تأثيراتها السلبية, فقد تتأثر مثلا البورصة السورية بشكل غير مباشر بأسعار النفط, فالمستثمرون غير السوريين في البلاد في معظمهم من دول نفطية عربية وغير عربية, تزداد ثرواتهم مع زيادة أسعار النفط, هذا انطبق على الأردن ومصر في الفترة السابقة, حيث لم تتأثر تلك الدول بارتفاع وهبوط أسعار النفط فقط بل بارتفاع وهبوط أسهم الدول النفطية.
- كيف السبيل للوقاية من تغير التدفقات النقدية الأجنبية على السوق المالية السورية:
تفادي الدورات الاقتصادية العالمية تماما أمر مستحيل لأن دولاً كبيرة جدا لا تستطيع ذلك إنما الاستفادة من أثرها الإيجابي والحد من تأثيرها السلبي أمران مهمان وحيويان وضروريان وقد يأتي من خلال:
* الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية الحقيقية, وخاصة في المجالات الحيوية كالصناعة, حيث إن المالك الأجنبي في هذه الحال لا ينسحب بسرعة من السوق بل يبقى ويحاول دعم الاقتصاد في حال التراجع, كما يجب البحث في تخفيف نسبة اعتماد الاقتصاد على القطاعات الحساسة كالسياحة التي تتأثر بالأوضاع العامة في المنطقة, ربما لم نتكلم هنا عن سوق المال إنما بقاء الاستثمارات الحقيقية في البلاد سوف يشكل أرضية أساسية لدعم الاستثمارات في أسواق المال, كما أن وجود شركات عاملة فعالة يعد نقطة قوة.
* الانتباه لنسبة الاستثمارات العقارية التي في حال تخطت حدوداً معينة تصبح عبئاً لأنها غير منتجة في ذلك الحال, ونعلم أن الاستثمارات العقارية المبالغ فيها في شرق آسيا تعد من العوامل التي أدت إلى سحب مفاجئ للسيولة من أسواق شرق آسيا أواسط التسعينيات.
* وجود سوق فعال للسندات تذهب إليه السيولة في حال انخفاض أسعار الأسهم.
* مرونة حركة أسعار الفائدة مع تغير معدلات التضخم والتدفق النقدي, ونعلم أن تثبيت أسعار الفائدة وأسعار الصرف, أدى في الخليج وشرق آسيا قبيل الانهيارات التي شهدتها أسواق تلك البلدان إلى تضخم أسعار الأسهم لعجز الحكومات هناك عن سحب السيولة الفائضة في الأسواق بسبب تعلق أسعار الفائدة على عملاتها بأسعار الفائدة على الدولار الأميركي, رغم أن نسب التضخم هناك تختلف عن نسب التضخم في الولايات المتحدة.
* يجب التركيز على الشفافية المطلقة في سوق الأسهم السوري المنتظر, حيث لا يتفاجأ المستثمرون بأمور خارجة عن التوقع ما يؤدي إلى عمليات سحب كبيرة للأموال من سوق الأسهم.
* الحد من المضاربة الأجنبية في الأسهم المحلية, فرغم أن تلك المضاربة قد ترفع الأسعار وتظهر تحسنا في أداء الأسهم إلا أنها عكس الاستثمارات الثابتة تذهب بسرعة وتعود أدراجها ولا تحاول دعم الاقتصاد بل تهرب من الاقتصاد في حال تراجعه.
قد يثير الفضول البعض للتعرف على هذا الموضوع إذا عرفنا أنه في الفترة الماضية ترافق غلاء العقارات في سورية مع غلاء العقارات في الخليج وأوروبا وشرق آسيا وحتى الولايات المتحدة, هذه الدورة في أسعار العقارات تكررت في فترات ماضية بشكل كبير أيضا, طبعا هذا لا ينفي وجود عوامل أخرى خاصة في السوق السورية, وكدليل على تأثر منطقتنا بالعوامل العالمية البعيدة ففي أوائل هذا العام وعند انخفاض الأسهم التايلاندية تأثرت بشكل قوي إنما مؤقت أسهم دول الخليج وخاصة السعودية, وعند افتتاح السوق السورية لن تكون أقل تأثرا من سوق العقارات, حيث إننا جزء من هذا العالم, ويجب فهم دوراته الاقتصادية والاستفادة من تأثيراتها الإيجابية والحد من تأثيراتها السلبية, فقد تتأثر مثلا البورصة السورية بشكل غير مباشر بأسعار النفط, فالمستثمرون غير السوريين في البلاد في معظمهم من دول نفطية عربية وغير عربية, تزداد ثرواتهم مع زيادة أسعار النفط, هذا انطبق على الأردن ومصر في الفترة السابقة, حيث لم تتأثر تلك الدول بارتفاع وهبوط أسعار النفط فقط بل بارتفاع وهبوط أسهم الدول النفطية.
- كيف السبيل للوقاية من تغير التدفقات النقدية الأجنبية على السوق المالية السورية:
تفادي الدورات الاقتصادية العالمية تماما أمر مستحيل لأن دولاً كبيرة جدا لا تستطيع ذلك إنما الاستفادة من أثرها الإيجابي والحد من تأثيرها السلبي أمران مهمان وحيويان وضروريان وقد يأتي من خلال:
* الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية الحقيقية, وخاصة في المجالات الحيوية كالصناعة, حيث إن المالك الأجنبي في هذه الحال لا ينسحب بسرعة من السوق بل يبقى ويحاول دعم الاقتصاد في حال التراجع, كما يجب البحث في تخفيف نسبة اعتماد الاقتصاد على القطاعات الحساسة كالسياحة التي تتأثر بالأوضاع العامة في المنطقة, ربما لم نتكلم هنا عن سوق المال إنما بقاء الاستثمارات الحقيقية في البلاد سوف يشكل أرضية أساسية لدعم الاستثمارات في أسواق المال, كما أن وجود شركات عاملة فعالة يعد نقطة قوة.
* الانتباه لنسبة الاستثمارات العقارية التي في حال تخطت حدوداً معينة تصبح عبئاً لأنها غير منتجة في ذلك الحال, ونعلم أن الاستثمارات العقارية المبالغ فيها في شرق آسيا تعد من العوامل التي أدت إلى سحب مفاجئ للسيولة من أسواق شرق آسيا أواسط التسعينيات.
* وجود سوق فعال للسندات تذهب إليه السيولة في حال انخفاض أسعار الأسهم.
* مرونة حركة أسعار الفائدة مع تغير معدلات التضخم والتدفق النقدي, ونعلم أن تثبيت أسعار الفائدة وأسعار الصرف, أدى في الخليج وشرق آسيا قبيل الانهيارات التي شهدتها أسواق تلك البلدان إلى تضخم أسعار الأسهم لعجز الحكومات هناك عن سحب السيولة الفائضة في الأسواق بسبب تعلق أسعار الفائدة على عملاتها بأسعار الفائدة على الدولار الأميركي, رغم أن نسب التضخم هناك تختلف عن نسب التضخم في الولايات المتحدة.
* يجب التركيز على الشفافية المطلقة في سوق الأسهم السوري المنتظر, حيث لا يتفاجأ المستثمرون بأمور خارجة عن التوقع ما يؤدي إلى عمليات سحب كبيرة للأموال من سوق الأسهم.
* الحد من المضاربة الأجنبية في الأسهم المحلية, فرغم أن تلك المضاربة قد ترفع الأسعار وتظهر تحسنا في أداء الأسهم إلا أنها عكس الاستثمارات الثابتة تذهب بسرعة وتعود أدراجها ولا تحاول دعم الاقتصاد بل تهرب من الاقتصاد في حال تراجعه.