fadi
05-23-2009, 03:56 PM
الحديث عن الاستملاك يثير أمامنا عدداً من الأمور أولها نزع الملكية الفردية وقد صان الدستور حق الملكية وأجاز في المادة الخامسة عشرة منه نزعها للنفع العام مقابل تعويض عادل
إلا أن التطبيق العملي لهذه المادة أثبت أن التعويض الذي يجري دفعه لمالكي العقارات المستملكة لا يعدو أن يكون تعويضاً رمزياً بعيداً عن العدالة ولا يتناسب إطلاقاً مع الأسعار الحقيقية للعقارات المستملكة فما أن تقرر السلطات المحلية استملاك بعض العقارات حتى تتفنن في اختيار النصوص التي تسمح لها بدفع أدنى حد ممكن من بدلات الاستملاك وهنا تجد الإدراة القانون رقم /60/ لعام 1979 يحقق رغبتها فتعمل على اعتماده حتى ولو كانت الشروط التي وردت فيه لا تنطبق على العقارات المستملكة وينتهي الأمر بالإدارة إلى تقدير سعر المتر المربع بمبلغ سبع ليرات سورية أو أكثر بقليل في حين أن سعر المتر المربع يصل إلى آلاف أو عشرات الآلاف من الليرات السورية مخالفة بذلك الدستور الذي أوجب أن يكون نزع الملكية مقابل تعويض عادل وهنا يجد المواطن نفسه مضطراً للجوء إلى القضاء لانصافه وبعد أن تنظر المحكمة المختصة بالأمر ويثبت لها مخالفة الإدارة للدستور والقانون تصدر حكمها بإعلان انعدام قرار الاستملاك استناداً للقانون /60/ على أن يبقى قائماً استنداً لقانون الاستملاك رقم /20/ لعام 1983 ليجري التقدير على أساسه. إن لهذا القانون لائحة تنفيذية تتضمن الأسس الواجب اعتمادها في تقدير قيمة العقار المستملك رغم أنه بتطبيق هذه الأسس (المعادلة) تبقى الأسعار المقدرة أقل بكثير من الأسعار الحقيقية ورغم ذلك فإن الإدارة المختصة تضيف رقماً (عاملاً آخر) لتلك المعادلة هكذا دون أي مستند قانوني تؤدي إلى تخفيض قيمة العقار المستملك إلى النصف، وأكثر من هذا وذاك فإن بعض الوحدات الإدارية تكره المواطن صاحب العقار المستملك على التنازل عن جزء من بدل الإستملاك لأسباب ما أنزل الله بها من سلطان ولم يعد أمام المواطن بعد المسيرة الطويلة إلا الإذعان لطلب الإدارة . إن المواطن يتساءل متى ستطبق الوحدات الإدارية الدستور والقانون في معرض تقديرها لبدلات الإستملاك ومتى سيصدر قانون الاستملاك الجديد الذي يأمل منه المواطن أن يتخلص من تعسف الإدارة ويحصل على تعويض عادل عن عقاره المستملك .
المحامي: عبد الكريم الراشد
إلا أن التطبيق العملي لهذه المادة أثبت أن التعويض الذي يجري دفعه لمالكي العقارات المستملكة لا يعدو أن يكون تعويضاً رمزياً بعيداً عن العدالة ولا يتناسب إطلاقاً مع الأسعار الحقيقية للعقارات المستملكة فما أن تقرر السلطات المحلية استملاك بعض العقارات حتى تتفنن في اختيار النصوص التي تسمح لها بدفع أدنى حد ممكن من بدلات الاستملاك وهنا تجد الإدراة القانون رقم /60/ لعام 1979 يحقق رغبتها فتعمل على اعتماده حتى ولو كانت الشروط التي وردت فيه لا تنطبق على العقارات المستملكة وينتهي الأمر بالإدارة إلى تقدير سعر المتر المربع بمبلغ سبع ليرات سورية أو أكثر بقليل في حين أن سعر المتر المربع يصل إلى آلاف أو عشرات الآلاف من الليرات السورية مخالفة بذلك الدستور الذي أوجب أن يكون نزع الملكية مقابل تعويض عادل وهنا يجد المواطن نفسه مضطراً للجوء إلى القضاء لانصافه وبعد أن تنظر المحكمة المختصة بالأمر ويثبت لها مخالفة الإدارة للدستور والقانون تصدر حكمها بإعلان انعدام قرار الاستملاك استناداً للقانون /60/ على أن يبقى قائماً استنداً لقانون الاستملاك رقم /20/ لعام 1983 ليجري التقدير على أساسه. إن لهذا القانون لائحة تنفيذية تتضمن الأسس الواجب اعتمادها في تقدير قيمة العقار المستملك رغم أنه بتطبيق هذه الأسس (المعادلة) تبقى الأسعار المقدرة أقل بكثير من الأسعار الحقيقية ورغم ذلك فإن الإدارة المختصة تضيف رقماً (عاملاً آخر) لتلك المعادلة هكذا دون أي مستند قانوني تؤدي إلى تخفيض قيمة العقار المستملك إلى النصف، وأكثر من هذا وذاك فإن بعض الوحدات الإدارية تكره المواطن صاحب العقار المستملك على التنازل عن جزء من بدل الإستملاك لأسباب ما أنزل الله بها من سلطان ولم يعد أمام المواطن بعد المسيرة الطويلة إلا الإذعان لطلب الإدارة . إن المواطن يتساءل متى ستطبق الوحدات الإدارية الدستور والقانون في معرض تقديرها لبدلات الإستملاك ومتى سيصدر قانون الاستملاك الجديد الذي يأمل منه المواطن أن يتخلص من تعسف الإدارة ويحصل على تعويض عادل عن عقاره المستملك .
المحامي: عبد الكريم الراشد