المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحجية «جهينة» التي عندها خبر توزيع الأراضي على الجمعيات السكنية



fadi
05-28-2009, 10:38 AM
شغلت أحجية «جهينة» التي عندها خبر توزيع الأراضي على الجمعيات السكنية بال المجتمعين في المؤتمر السنوي العادي الثامن والعشرين للاتحاد التعاوني السكني في محافظة حلب بحضور المعنيين في المحافظة ومحافظ حلب ورئيس مجلس مدينتها وأمين فرع حزب البعث فيها ونائب رئيس الاتحاد العام.

وأثارت مداخلة رئيس مجلس إدارة جمعية سكنية موجة من الهرج والمرج عندما أشار صراحة إلى أن سنوات الخطة الخمسية العاشرة التي تعهدت بتأمين 60 ألف وحدة سكنية أزفت بالرحيل «إلا أن شيئاً لم يتحقق وذهبت التصريحات أدراج الرياح بالإضافة إلى وعود مجلس مدينة حلب عن اقتراب موعد توزيع الأراضي على الجمعيات التعاونية، ونحن التعاونيين نرى في مثل هذه التصريحات أنها لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت فيه رغم أننا كنا نتمنى أن تكون جهينة بيننا لنعرف منها الخبر اليقين»، ما دفع رئيس الاتحاد التعاوني السكني بحلب لطلب التقيد بعبارات...!.
فرد رئيس مجلس المدينة معن شبلي بأن جهينة «تركب حسب الجهة، وهي عند وزارة الدولة لشؤون المشروعات الحيوية التي اعترضت على منطقتي n1 وn4 من أجل المساحة الخضراء فيها والأراضي الزراعية ولم يتم استملاكهما بعد ويشكلان 10 بالمئة من نسبة التوزيع للمكتتبين على حين المنطقة w3 جاهزة للتوزيع لكنها لا تشكل سوى نسبة 4 بالمئة فقط».
وفعلت مداخلة أخرى فعلها في نفوس التعاونيين، الذين قدموا لتفريغ شحناتهم بفعل تأخر توزيع الأراضي لمدة 14 عاماً ولمنعهم من شراء الأراضي خارج المخططات التنظيمية، بعدما اعتبر أحد الحضور أن الشعارات وحدها لا تكفي إذا لم تقترن بالعمل والصدق والأمانة في إشارة إلى شعار المؤتمر «تأمين مسكن لكل أسرة واجب وطني» وليستشهد بالآية القرآنية «يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتاً عند اللـه أن تقولوا ما لا تفعلون» في معرض حديثه عن الشغل الشاغل لتوزيع الأراضي لأكثر من 200 ألف مكتتب على المساكن في حلب.
واستدعى ذلك تدخل محافظ حلب علي منصورة الذي رد بآية قرآنية أخرى: «لا يكلف اللـه نفساً إلا وسعها»، وزاد: «لا نحمل تبعات لا نقدر على حلها، والمهم أن نقف في المؤتمر على حصيلة سنة كاملة لحل المشكلات التي لم تحل ونفكر بطريقة حلها فالموضوع الأهم هو الضواحي السكنية وأعتقد أن قرار المكتب التنفيذي القاضي بالتريث في منح الموافقة للجمعيات على شراء أراض لتشييدها لم يأت من فراغ فهناك رؤيا شمولية لما يراد أن يخطط على المستوى الإقليمي والحد من البناء العشوائي على حساب الأراضي الزراعية فيجب الانتهاء من المخطط الشامل ثم نفكر بمفرداته العمرانية داخله».
وبدا أن المحافظ يدافع على قرار المحافظ السابق ووزير الإدارة المحلية الحالي الدكتور تامر الحجة الذي لقي وقوفه وراء استصدار قرار حمل الرقم 472 بتاريخ 9- 4- 2009، وينص على منع شراء الأراضي خارج المخططات التنظيمية، حصة وافرة من حملة الشجب التي أطلقتها المداخلات مطالبة بإلغائه لأنه حرم المكتتبين من حلم الحصول على مسكن توفره الضواحي الحل الوحيد لحل أزمة السكن باعتراف المحافظ الذي اضطر إلى القول إنه يطالب «بإعادة النظر بالقرار ومناقشته مع وزير الإدارة المحلية لوضع الأسس لتفعيل الضواحي». واعتبرت إحدى المداخلات القرار السابق «غير منطقي وغير قانوني» لمخالفته لقرار إداري أعلى صادر عن رئيس مجلس الوزراء.
وركزت مداخلات على ضرورة إحداث مصرف تعاوني أسوة بالمصارف الخاصة التي يتم تأسيسها وإعادة النظر بشروط تزويد الجمعيات بالكهرباء وبحصة المالكين في الأراضي المستملكة للتوزيع على الجمعيات وإعادة النظر بضابطة البناء في الريف وعدم صدور تعاميم خاصة بالاتحاد دون الرجوع إليه «لأن أهل مكة أدرى بشعابها»، واقترح أحدهم العمل بمبدأ التشاركية «عبر إعطاء القطاع الخاص فرصة خمس سنوات لإنشاء ضاحية سكنية بدل تحميل الحكومة هذا العبء وإذا لم يعجبهم عملنا فليحاسبونا»!.
ومن جانب اخر لم يخرج مؤتمر الاتحاد التعاوني السكني في محافظة القنيطرة بنتائج جديدة، ولكن اللافت في الاجتماع هو تصريح عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام بأنه لم يعد هناك وجود لضاحية الفيحاء، الأمر الذي أحبط أعضاء قطاع التعاون السكني عامة والأكثر من ذلك أنه لم يتم طرح بدائل عن تلك الضاحية، ما يعني أن أحلام التعاونيين في قطاع التعاون السكني بامتلاك أرض صالحة للبناء وبالتالي تحقيق الشعار في تأمين مسكن لكل أسرة واجب وطني... ذهبت أدراج الرياح.
أما الأمر الذي أثار حفيظة الإعلاميين فهو قيام عضو المكتب التنفيذي بالغمز من قناة الإعلام وبنشر بعض الصحفيين لأخبار وتقارير عن الاتحاد العام دون إدراك ومعرفة بطبيعة عمله والصعوبات التي تواجهه مع الجهات الإدارية، ما يؤدي إلى خلق مناخ سلبي بين الاتحاد وبعض الجهات المعنية.
أما الخبر السار الذي نقلته عضو المكتب التنفيذي فهو سعي الاتحاد العام لإعفاء اتحاد القنيطرة من جميع ديونه تشجيعاً لتوسيع نشاطاته وليكون حافزاً له في زيادة عدد الأعضاء التعاونيين بالاتحاد.
كما طرح الأعضاء عدم تخصيص الجمعيات بمقاسم من القطاع العام وغلاء الأسعار وتعدد الإشكالات في حال الشراء من القطاع الخاص، الأمر الذي يزيد في الكلف النهائية للمساكن التعاونية، ويؤثر على خيار السكن التعاوني كملاذ لذوي الدخل المحدود، وأيضاً عدم التزام الأعضاء المخصصين بشقق تعاونية ببرامج التمويل المقررة في الهيئات المختصة وانعكاس ذلك على مدة الإنجاز والكلفة النهائية للشقة، وتأخر تنفيذ مشاريع الجمعيات بسبب تأخر التمويل وتسليم المساكن التعاونية لأصحابها يثقل كاهل الأعضاء، وعدم رغبة بعض الأعضاء بالاقتراض من المصرف العقاري وفوائد الاستجرار التي يدفعها العضو المقترض زيادة على فوائد الأقساط المستحقة للمصرف يرتب أعباءً إضافية على المقترضين.
وقد تقدمت مشكلة عدم توفير الأراضي لقطاع التعاون السكني على جميع القضايا المطروحة على المؤتمر السنوي للاتحاد التعاوني السكني في محافظة الرقة نتيجة عدم تخصيص الجمعيات السكنية في المحافظة بالأراضي اللازمة لإقامة مشروعات لأعضاء هذه الجمعيات وأبدى ممثلو الجمعيات في هذا المؤتمر قلقهم من عدم توزيع الأراضي اللازمة للجمعيات من قبل الوحدات الإدارية نتيجة عدم تصديق المكتب التنفيذي لمجلس محافظة الرقة على محاضر تسليم هذه الجمعيات للأراضي بدوره أكد المهندس مروان الناصر مدير التعاون السكني في محافظة الرقة ممثل وزارة الإسكان للمؤتمر أهمية الطروحات المقدمة، وبيّن أن المشكلة الأساسية في قطاع التعاون السكني في المحافظة تتمثل في عدم تخصيص الجمعيات السكنية بالأراضي اللازمة لإقامة المشروعات لأعضائها.
موسى الموسى عضو الاتحاد العام للاتحاد التعاون السكني أسف على عدم حضور الكثير من المعنيين بقطاع التعاون السكني لهذا المؤتمر على عكس المحافظات الأخرى التي كانت الجهات العامة فيها تولي مؤتمرات التعاون السكني أهمية كبيرة.
نواف أحمد رئيس الاتحاد السكني في الرقة بين أن هناك (14786) عضواً تعاونياً في محافظة الرقة ينتظرون توفير الأراضي لبناء مسكن لهم وأيضاً في المحافظة (1268) عضواً تعاونياً مكتتباً على مساكن يتم إنجازها في مختلف الجمعيات السكنية وهناك (1077) عضواً مخصصاً بمساكن تعاونية كما استفاد حتى الآن من المشروعات التعاونية (2038) عضواً تعاونياً.