المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سندات الخزينة: تمويل.استثمار.توازن. أداة لتوفير احتياجات الح



kinan
10-09-2007, 01:34 PM
[center:ddff2]سندات الخزينة: تمويل.استثمار.توازن. أداة لتوفير احتياجات الحكومة التمويلية والتحكم بالكتلة النقدية[/center:ddff2]

ماهو السند او اذونات الخزينة?وماالفرق بين السندات الحكومية والسندات غير الحكومية?كيف تساهم سوق الاوراق المالية الحكومية في تقليل الضغوطات التضخمية والضغوط على سعر صرف العملة المحلية?هل الكوادر المصرفية قادرة على استخدام هذه الادوات المالية بما يخدم تعزيز الثقة بالعملة الوطنية?كيف يمكن تجاوز عمليات الاكتتاب للمؤسسات المالية لجهة تمويل الاستثمار?

السند‏

يشكل المرسوم التشريعي /60 /المتضمن احداث سوق للاوراق المالية الحكومية خطوة هامة في الاصلاح المالي والنقدي باعتبار ان السوق تشكل من جهة اداة تستعملها الحكومة لتوفير احتياجاتها التمويلية ومن جهة اخرى اداة للسياسة النقدية للتحكم بحجم الكتلة النقدية او السيولة خصوصا ان احداث السوق يتزامن مع افتتاح سوق دمشق للأوراق المالية.ويأتي في وقت تتزايد فيه معدلات التضخم المالي حيث يمكن ان تشكل السوق احد الادوات المالية الحكومية او ما يعرف بأذونات او سندات الخزينة ,وكذلك اداة استثمارية هامة بالنسبة للمؤسسات المالية والمصرفية.‏

فبالرغم من حفاظ السلطات النقدية السورية على استقرار نسبي لليرة السورية من خلال التدخل بالوسائل النقدية المعروضة وفي مقدمتها الفوائد والسندات وعمليات الشراء والبيع فإن مشكلة مصرف سورية المركزي تكمن في ضعف الصلاحيات التي يتمتع بها فهذا الاخير لا يزال مقيدا بلوائح تنفيذية وبيروقراطية من جهة .‏

اما المشكلة الاخرى في هذا الاطار فتتمثل في عدم توافر الكوادر المصرفية السورية القادرة على استخدام الادوات المالية والنقدية بما يخدم تعزيز الثقة بالعملة الوطنية والحفاظ على استقرارها من بين هذه الادوات مثلا اعتماد اسعار فائدة مرنة, اصدار شهادات ايداع مغرية وتلبية حاجات الاستيراد.‏

والسؤال الذي يطرح في هذا السياق كيف سيستفيد مصرف سورية المركزي من هذه السوق في توسيع صلاحياته وادارة سيولته?!‏

بداية السند هو اوراق مالية ذات قيمة معينة واحد اوعية الاستثمار ,والسند هو ورقة تعلن عن أن مالك السند دائن الى الجهة المصدرة للسند سواء حكومة او شركة او مشروع وعادة تطرح هذه السندات للبيع في الاسواق المالية لتحصيل مبلغ مطلوب لمشروع خاص ولهدف محدد.‏

ويعرف الخبير المالي عبد القادر حصرية في حديث للثورة الفرق بين السندات الحكومية وغير الحكومية معتبراً( الحكومية) هي التي تصدرها الدولة ومؤسساتها للاكتتاب العام وتمثل قروضا تحصل عليها الحكومة من الافراد او المؤسسات المالية والمصرفية اما لتمويل حاجة الخزينة العامة للسيولة واما لتمويل عمليات التنمية الاقتصادية وتسمى قروض التنمية مشيرا الى ان السندات الحكومية تختلف عن السندات غير الحكومية من حيث المزايا واهمها :‏

1- السندات الحكومية :اقل مخاطرة بالنسبة للمستثمر من السندات التي تصدرها مؤسسات القطاع الخاص او سندات الشركات بل انها تعد من الناحية الفنية خالية من المخاطر لأنها غالبا ما تكون مضمونة بسلطة الحكومة ومؤسساتها في تحصيل الايرادات الحكومية كالضرائب .‏

2- السندات الحكومية اكثر سيولة من السندات التي يصدرها القطاع الخاص حيث ان لها سوقاً يشمل مؤسسات مالية ومصرفية تقبل عليها لغايات متعددة.‏

3- السندات الحكومية تصدر في اغلب الاحوال مقرونة بشرط الاعفاء الضريبي لفوائدها من ضريبة الدخل ومن أمثلة السندات الحكومية سندات الخزينة او شهادات الخزانة والسندات البلدية.‏

التحكم النقدي‏

ورغم بعض التوقعات القلقة على صعيد السوق المالية فإن ثمة تفاؤلاً كبيراً بامكانيات السوق كمصدر رئيسي للاحتياجات التمويلية للدولة قائما على أسس حقيقية غير تضخمية خصوصا ان السوق ستوفر بديلا أفضل للتمويل مما هو نافذ حاليا عبر الاقتراض من مصرف سورية المركزي ما يقلل من مخاطر الضغوط التضخمية والضغوط على سعر صرف الليرة علما ان السوق سيزيد كفاءة ادارة الدين العام حيث تصبح الحكومة اكثر ادراكا لجانب التكلفة المتوجب دفعها من اجل تمويل الدين العام.‏

وهذا ما يؤكده حصرية معتبرا احد اسباب التضخم هو الزيادة في حجم الكتلة النقدية اذ يمكن للسلطة النقدية ممثلة بمصرف سورية المركزي وهي المسؤولة بشكل اساسي عن استقرار الاسعار ان تقوم عبر مايعرف بعمليات السوق المفتوحة بالقيام ببيع وشراء سندات الخزينة للمصارف والمؤسسات المالية وبذلك تتحكم السلطة النقدية بالكتلة النقدية حيث تعتبر عمليات السوق المفتوح من اكثر الادوات مرونة لانه يمكن استخدامها يوميا واذا ارتكب خطآ ما فمن الممكن تداركه مباشرة عبر عملية بيع او شراء تعيد التوازن الى السوق .‏

اما بالنسبة للمحافظة على سعر صرف الليرة -يضيف المحلل المالي- يمكن ان يتم عبر التناغم بين عمليات السوق المفتوح والتدخل في سوق القطع من قبل مصرف سورية المركزي عبر تمويل شراء القطع الاجنبي وبيعه عن طريق زيادة او تخفيض الكتلة النقدية بواسطة شراء وبيع سندات الخزينة ودون التأثير على سعر صرف الليرة السورية وهو ما يسمى التدخل المعقم وبالتالي تتمكن من المحافظة على استقرار الصرف.‏

وردا على سؤال حول الكوادر المصرفية اعتبر عبد القادر حصرية ان المهمة الاساسية لمصرف سورية المركزي هو تنمية السوق النقدية للمحافظة على القوة الشرائية لليرة السورية وتوسيع امكانيات استخدام الموارد والطاقات والعمل على انماء الدخل القومي وبالتالي فإن ادارة عمليات سوق الاوراق المالية هي من احد اهم مهام مصرف سورية المركزي.‏

ولابد انه سيوفر التدريب اللازم لموظفيه,اما بالنسبة للمصارف الخاصة فإننا نعلم ان في جميعها تقريبا شركاء استراتيجيين لهم خبرة في اسواقهم الام وخبرات في الاسواق المالية التي تتوفر فيها الاوراق المالية باشكالها المختلفة ومنها الاوراق المالية الحكومية وبالتالي فإننا نتوقع ان تستطيع هذه المصارف توفير الكوادر اللازمة وضمن سياسة واهداف المصرف المركزي في تعزيز الثقة بالعملة الوطنية اما بالنسبة للمصارف العامة يضيف حصرية ارى انها بحاجة لدراسة كيفية الاستفادة من هذه السوق لادارة سيولتها بالشكل المناسب.‏

آليات‏

ونظريا اتاح قانون الدين العام الذي صدر منذ اكثر من 50 عاما للحكومات المتعاقبة اصدار سندات خزينة الا ان هذه الاخيرة لم تضع اليات لتطبيق هذا القانون الامر الذي يرجعه حصرية الى ترجيح خيار تمويل الاحتياجات في القروض عبر اللجوء للاستدانة المباشرة من القطاع المصرفي مقابل فائدة زهيدة والى اموال مؤسسة التأمينات الاجتماعية وذلك بدون فوائد للاستدانة المباشرة من مصرف سورية المركزي او اللجوء الى ماعرف بشهادات الاستثمار التي درج مصرف التسليف الشعبي على اصدارها بتكليف ولصالح وزارة المالية مقابل عمولة معينة والقانون 23 لعام 2002 اعطى الحكومة امكانية اسناد مهمة اصدار سندات خزينة الى مصرف سورية المركزي بموجب نص قانوني. لذلك فان النص القانوني لابد ان ينسجم مع نص القانون 23 لعام 2002 وهو يتماشى مع ما هو مطبق في اغلب دول العالم حيث ان المصارف المركزية تقوم بادارة اصدار اذونات وسندات الخزينة لصالح وزارة المالية.‏

ضبط الانفاق‏

ويشير حصرية فيما يتعلق بالخطوات المطلوبة الآن لنشهد سوقا للاوراق المالية الحكومية فاعلا الى انه من المهم ان تتم عدة خطوات اولها وضع الآليات لتطبيق القانون وثانيا ان يترافق ذلك مع ضبط للانفاق العام فسندات الخزينة ليست موردا ماليا انما هي اقتراض حكومي من القطاع الاهلي والحالة المثالية هي ان يقتصر استعمال اذونات الخزينة للاحتياجات القصيرة الامد وللاخيرة خلال السنة المالية نظرا لاختلاف احتياجات الانفاق الحكومي عن اوقات توريد الضرائب.‏

اما سندات الخزينة فيجب ان يقتصر استخدامها على تمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية ووضع برامج للتسديد مرتبطة بعائدات هذه المشاريع او بالمخصصات الاستثمارية من الموازنة العامة للدولة.‏

ورداً على سؤال فيما اذا كان لسندات الخزينة محاذير قال: اذا لم يترافق اصدارها مع ادارة حصيفة للانفاق العام فهي قد تؤدي الى تراكم الدين العام اذا تم اللجوء اليها لتمويل العجز في الموازنة العامة للدولة بدون ضوابط ودون ضبط للانفاق العام.‏

المصدر الثورة