المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الضواحي السكنية .أحد الحلول الممكنة للتغلب على أزمة الإسكان



kinan
11-25-2007, 07:04 PM
الحديث عن السكن والاسكان هو حديث الناس لدى كافة الأوساط الحكومية والتعاونية والخاصة,وهو حديث كل أسرة تنشد الاستقرار وكل فرد يطمح للاستقرار في منزل آمن ومريح تتوفر فيه الشروط الصحية وتتأمن له الخدمات الأساسية ومقومات العيش المريح.

لقد أثبتت تجربة الضواحي السكنية أنها الطريقة الأفضل لتأمين المسكن الملائم عن طريق التعاون السكني والانتساب الى جمعيات تعاونية تتولى اشادة المساكن بأسعار قريبة من التكلفة وبعيداً عن التلاعب والسمسرة والمتاجرة بالمسكن.‏

وهناك أمثلة على نجاح تجربة الضواحي السكنية ومساهمتها في تأمين آلاف المساكن للناس وخلق مجتمع جديد منسجم قوامه نسيج وطني متآلف.‏

فالضواحي السكنية التي أقيمت في دمشق وحلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس وغيرها من المدن السورية تشهد على ذلك رغم الصعوبات التي واجهت تشييدها ووضع العراقيل في طريق انجازها ورغم الفساد الذي حدث هنا وهناك..!!‏

دعم التجربة حكومياً‏

واليوم وبعد أن صدر القانون الجديد للتعاون السكني,الذي قدم تسهيلات كبيرة للجمعيات على صعيد القروض ورفع سقوفها وآجال تسديدها وتأمين الأراضي الصالحة لبناء وتشجيع المغتربين لاقامة جمعيات خاصة بهم والسماح بامتلاك مسكن وشاليه سياحي,وغيرها من التسهيلات التي قدمت الدعم للتعاون السكني,يجيء قرار الحكومة برفع سقف القروض السكني للمساكن التي تشاد في الضواحي السكنية الى 1,5 مليون ليرة يجيء هذا القرار كدعم مباشر لاقامة الضواحي السكنية والتشجيع على اقامة مثل هذه الضواحي في مختلف المحافظات لأن مسألة التمويل ورفع سقف القرض السكني من أهم المسائل التي طالما طالب بها التعاون يونمن خلال جمعياتهم واتحاداتهم السكنية والاتحاد العام للتعاون السكني الذي كرس مؤتمراته وتوصياته لرفع سقف القروض وتمديد آجالها وتوفير الأراضي اللازمة للبناء في اطار المخططات التنظيمية وتوفير مواد البناء.‏

وقد جاء رفع سقف القرض السكني للمساكن التي تشادضمن ضواح سكنية ملبياً للكثير من المطالب وليكمل ماجاء في قانون التعاون السكني الجديد الذي صدر منذ أشهر ومشجعاً لاقامة الضواحي السكنية التي تضم أكبر عدد من المساكن وتضم أكبر عدد من السكان الراغبين بالحصول على مسكن ما يساعد على توفير الخدمات والبنى التحتية والمرافق باسلوب عصري متطور بعيداً عن العشوائيات والمخالفات والتجاوزات..‏

صحيح أن اسلوب اقامة الضواحي السكنية الحديثة هو الأنسب والأفضل والأجدى والذي يشكل حلاً مناسباً للتغلب على أزمة الاسكان والحد من المضاربة بالعقارات واعادة التوازن الى سوق العقارات واعادة الأسعار الى طبيعتها وايجاد نوع من الاطمئنان لدى الناس التي تأمل بالحصول على مسكن مناسب من حيث السعر والنواحي الأخرى..‏

لكن ولأجل تحقيق ذلك ستواجهنا صعوبات ومشاكل وعراقيل وعلى رأس هذه كلها مشكلة الحصول على الأرض المناسبة لاقامة هذه الضواحي,وهذه المشكلة من المشاكل المزمنة التي يعاني منها التعاون السكني في مختلف المحافظات وخاصة في دمشق,بعد التوسع السكاني الكبير وارتفاع أسعار الأراضي والمضاربة بالعقارات وتوظيف كتلة نقدية كبيرة في هذا المجال.‏

وتوفير الأرض لاقامة ضواح سكنية جديدة هي مسؤولية الحكومة وأجهزتها المختلفة ادارة محلية,محافظة, بلديات وغيرها من السلطات والأجهزة المحلية.‏

وضرورة تخصيص مساحات من الأرض ضمن المخططات التنظيمية والحدود والإدارية لكل مدينة من أجل اقامة الضواحي السكنية ومنح التسهيلات لاقامة هذه الضواحي وازالة العوائق الادارية والفنية وتوفير البنى التحتية وتأمين الخدمات من طرقات وماء وكهرباء ومدارس ومر افق صحية وغيرها لتستكمل الضواحي مقومات اشادتها ولتكون جزءاً من التوسع العمراني والسكني الذي ننشده على أسس حديثة تستوفي كافة الشروط والأسباب التي تؤهلها لتصبح تجمعات حضارية تضاهي أحدث المدن وأرقاها‏

ويمكن تجاوز مشكلة اقامة الضواحي السكنية ضمن المخططات التنظيمية والسماح باقامة الضواحي خارج المخططات التنظيمية للمدينة,واقامة مخططات جديدة خاصة بتلك الضواحي وكأنها مدن جديدة لها مخططاتها وبناها التحتية وخدماتها وبلدياتها الخاصة,وهي تتبع لمركز المحافظة كأية مدينة.‏

وبذلك نساهم في تأمين الأرض ونتجاوز الكثير من العراقيل والروتين الحكومي ومشاكل المخططات التنظيمية وتعقيدات البلديات ونفوذ تجار العقارات ونساعد على اقامة الضواحي السكنية وبالتالي المساهمة في تخفيض أسعار العقارات وسحب البساط من تحت أقدام التجار والمضاربين والسماسرة وكل طامع في المتاجرة بمقدرات الناس وتأجيل أحلامهم التي تتمثل في الحصول على سكن صحي مناسب.‏

لماذا لا نلجأ الى الأبنية البرجية..?!‏

في زحمة التفتيش عن الأراضي الصالحة للبناء وارتفاع أسعارها, يبرز الى الواجهة سؤال ملح وهام : ترى لماذا لا نلجأ الى اشادة الأبنية البرجية التي يمكن أن تستوعب أكبر عدد من المساكن وبالتالي استيعاب أكبر عدد ممكن من السكان ,وتوفير مساحات من الأرض يمكن أن نقيم عليها مساكن ومرافق جديدة ومنشآت لخدمة القاطنين..‏

طبعاً نحن لا نتدخل بالأمور الفنية والأشياء التي تخص جيولوجية الأرض وتركيباتها وامكانية تحملها لاقامة الأبنية البرجية أو عدم امكانية ذلك,فنحن نقصد تلك الأماكن الصالحة لاقامة الأبنية البرجية وملحقاتها,مع ملاحظة الانتباه الى اشادة الأبنية سواء كانت برجية أو غير برجية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مسألة الهزات الأرضية وحدوث الزلازل والتقيد بالكود السوري المتعلق بذلك وباشراف جهات فنية وهندسية ومتابعة المختصين بهذه الأمور..‏

ميزات الضواحي السكنية‏

وبالاضافة الى الميزات التي أوردناها حول الضواحي السكنية,فهناك العديد من المزايا الأخرى التي يمكن توفرها الضواحي السكنية وعلى رأسها تخفيف الضغط السكاني والازدحام المروري عن المدن الكبرى وايجاد مدن جديدة تتمتع بمواصفات المدن الحديثة من بنى تحتية وشوارع واسعة وخدمات محلية يمكن أن تخفف الضغط عن المدن الكبرى وتخلق ما يشبه الاكتفاء الذاتي. كما تتمتع الضواحي السكنية عادة بالهدوء والبعد عن الضجيج والتلوث والاختناقات التي تعاني منها العاصمة والمدن الكبرى.‏

وفي مختلف دول العالم يميل الناس الى السكن في الضواحي تاركين المدن الكبيرة للتجارة والأعمال.‏

ميزات أخرى يمكن أن تتمتع بها الضواحي هي امكانية تنفيذ الخدمات كالماء والكهرباء والهاتف بطرق حديثة من خلال أنفاق صغيرة تحت الأرض يسهل معها الاصلاح والصيانة وتجنب وجود شبكات كهرباء مكشوفة ومعلقة وكذلك خطوط هاتف..‏

يضاف الى كل هذه الميزات امكانية اقامة مشروع كامل للاستفادة من الطاقة الشمسية في تسخين المياه وتوفير الكهرباء.. وهناك العديد من المزايا التي يصعب الاحاطة بها بهذه السرعة.‏

kinan
11-25-2007, 07:14 PM
كثر الحديث والآراء حول أزمة السكن وارتفاع أسعار العقارات الكبير في السنتين الأخيرتين ومن الآراء التي تعرض طلب تدخل الدولة لوضع حد لارتفاع أسعار العقارات سواء المساكن منها أو ا لأراضي ونظرا لاختيار الدولة نظام السوق الاجتماعي فإن مثل هذا التدخل يتعارض مع هذا النظام خاصة وأن هيمنة الدولة خلال العقود السابقة في قطاع الإسكان قد أحدث كوارث ضخمة خاصة في مدينة دمشق يندر مثيلا لها في أي مدينة بالعالم بحجم دمشق.


وقد أولت الدولة إلى مؤسسة الإسكان و القطاع الخاص حل أزمة السكن في أنحاء سورية وللأسف فإن مؤسسة الإسكان لم تنفذ خلال نحو نصف قرن سوى 40 ألف مسكن تشكل أقل من اثنين بالمئة من احتياجات البلد وبنفس الوقت أصدرت الدولة القانون رقم 60 لعام..... القاضي بمنع تداول الأراضي السكنية واستملكت غالبية مناطق التوسع في مراكز المحافظات بشبه المجان وجمدتها بدل وضعها بتصرف المواطنين لإعمارها مما أدى إلى ارتفاع أسعارها فأعطى القانون المذكور عكس الغاية التي صدر من أجلها إذ سحب من التداول الغالبية العظمى من أراضي البناء ونتيجة قانون العرض والطلب وارتفعت أسعار أراضي البناء القابلة للترخيص بشكل صاروخي فوصلت قيمة الدونم لأرض في توسع مشروع دمر لنحو مئة مليون ليرة سورية وتزيد قيمة مقسم مساحته دونمين من منطقة المالكي عن مليار ليرة سورية بما يفوق أسعار اراضي البناء في البلاد المجاورة ذات الدخل العالي ويفوق كثير من المدن العالمية الشهيرة إذا أخذ بعين الاعتبار نسبة البناء المسموحة على الأرض وأصبح الحصول على مقسم أرض قابل للترخيص في دمشق من الأمور النادرة وأسعاره خيالية بينما اسعار الغالبة العظمى من الاراضي الواقعة حول دمشق خارج المخططات التنظيمية ومنها مساحات أراضي شاسعة جميلة جدا بخسة للغاية رغم ارتفاع اسعارها الأخير وتبلغ نحو واحد من ألف وبعضها واحد من عشرة آلاف من أسعار الأراضي القابلة للترخيص بدمشق ويقل كثيرا عن مثيلاتها في البلاد المجاورة ويعود هذا الرخص لم يكن يسمح بالبناء على هذه الاراضي بأكثر من بيت زراعي صغيرة على أرض مهما بلغت مساحتها وبحد أدنى 4000 متر مربع، ولم يكن يسمح للقطاع الخاص بإنشاء ضواحي سكنية تساهم في حل أزمة السكن على غرار ما هو قائم في معظم بلاد العالم كما أوقف الترخيص للجمعيات التعاونية السكنية بالبناء خارج المخططات التنظيمية وهكذا أصبحت الدولة لا تعمل ولا تترك القطاع الخاص يعمل في مجال قطاع الإسكان إلا في مجالات محدودة جدا ولذلك لم يتوفر للغالبية العظمى من المواطنين أراضي للبناء قابلة للترخيص وأصبح الخيار الوحيد أمامهم لتوفير مسكن لهم بناء المخالفات العشوائية وخاصة في غوطة دمشق المحيطة بالمدينة والتعدي على أملاك الدولة في الهضاب المحيطة بها وحتى على أراض الغير فنشأت مدن عشوائية واسعة حول مدينة دمشق أنفق عليها المواطنون أموال طائلة من مدخراتهم بدون سندات تمليك نظامية.


وبعد خراب البصرة شعرت الدولة بالكارثة الإسكانية فقررت افساح المجال للقطاع الخاص لإنشاء الضواحي السكنية خارج المخططات التنظيمية في الأراضي الزراعية الغير مشجرة رغم كون بعضها صخرية فأصدرت قانون التطوير والاستثمار العقاري الذي يتوقع أن يوفر أراضي للسكن على نطاق واسع ويسهم في الحد من ارتفاع اسعارها وبالتالي أسعار المساكن بدليل توفر عروض حاليا لمساكن في مواقع متميزة لدى الجمعيات التعاونية السكنية بسعر يقل كثيرا عن أسعار المساكن بدليل توفر عروض حاليا لمساكن في مواقع متميزة لدى الجمعيات السكنية بسعر يقل كثير عن نصف أسعار مثيلاتها القائمة بجوارها كما انتشرت الإعلانات عن مساكن في ضواحي دمشق بأسعار معتدلة وبالتقسيط.


لذلك يجب إعطاء هذه البادره الخبرة بتسهيل الترخيص للضواحي السكنية خارج المخططات التنظيمية أن تأخذ مداها وعدم العودة إلى الوضع السابق الذي أدى لكوارث إسكانية رهيبة جعلت من دمشق قرية عشوائية ضخمة قضت على غوطة دمشق التي أورثنا إياها أجدادنا من عشرات القرون ونجحنا بتدميرها خلال عقود قليلة ورغم أن أسعار مقاسم الأراضي القابلة للترخيص المحدودة جدا ارتفعت بشكل كبير فإنه لا يجوز وضع سياسة إسكانية اعتمادا على وضع هذا العدد المحدود جدا من مقسام البناء المتوفر بالبلد إذ أن أسعار المساحات الشاسعة من الأراضي خارج المخططات التنظيمية رغم ارتفاعها الكبير لا تزال تشكل أقل من واحد بالمئة من معظم اسعار مقاسم الأراضي في المدينة وأحيانا تبلغ واحد بالألف من بعضها حيث تبلغ قيمة الأرض اضعاف كلفة البناء المسموح بإشادته عليها وهو ما يضاعف أسعار المساكن بينما تشكل قيمة الأرض خارج المخططات التنظيمية رغم ارتفاعها الكبيير جزء بسيط جدا من كلفة البناء، وتسهيل الترخيص بإشادة الضواحي السكنية على الأراضي خارج المخططات التنظيمية هو الحل الوحيد الذي سيعيد التوازن إلى سعر المساكن وأفضل من اللجوء إلى تدخل الدولة في هذا القطاع الذي ثبت فشله لأنه سؤدي للجم بناء الضواحي السكنية الذي تحضر الشركات العقارية لإطلاقة فقد ثبت فشل هيمنة الدولة على هذا القطاع.

سيرياستيبس

b_nokko
11-26-2007, 05:08 AM
[center:3c580]بسم الله الرحمن الرحيم




الضواحي السكنية والمشاريع العقارية الضخمة كلها بإنتظار قانوني الرهن والتطوير العقاري واللذان كثرا الحديث عنهما وطال إنتظارهما .
وإن شاء الله بعد هالإنتظار يكونوا على قد هالغياب .




أخوكم
محمد[/center:3c580]