المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلام موزون.. المعجزتان!



mr-kamal
12-12-2007, 02:50 PM
خلال أسبوع واحد، تحققت لنا في سورية، نحن عباد الله الصالحين، مكرمتان اثنتان، بل معجزتان قل نظيرهما!.

المعجزة الأولى ظهرت يوم الأربعاء الفائت بوضع حجر الاساس لمبنى كل من هيئة الاسواق والاوراق المالية السورية، وسوق دمشق للاوراق المالية التي ستعرف مستقبلا باسم «بورصة دمشق» وذلك عبر ما سمي بمشروع البوابة الثامنة، تيمنا واستدراكا لابواب المدينة السبعة، بغض النظر عن كون الارض التي تشاد عليها البوابة الجديدة تابعة لمحافظة اخرى وليس لدمشق الممتازة او لامانة العاصمة كما كانت تسمى قديماً! ‏

المعجزة الثانية ظهرت مساء يوم الاحد الفائت بصدور قانون التجارة الجديد رقم 33 بعد طول انتظار يفوق عدد اعوامه على عدد الكيلو مترات الواصلة بين البوابة الثامنة واي من البوابات السبعة. ‏

بيد ان القاسم المشترك الأعظم بين معجزتين في اسبوع هو شيء آخر غير عدد السنوات التي تفصل بين الاصل والتعديل، والتي تصل الى ثمانية وخمسين عاما، وبين عدد الكيلو مترات التي تبعد فيها «البورصة» القديمة المحدثة عام 1933 في القلب من سوق الحميدية وبين البورصة الجديدة في قلب منطقة الصبورة.. بل انه الزمن الضائع في انتظار «غودو» الذي يأتي ولا يأتي.. بحسب المقولة الشهيرة التي يطلقها المسؤولون عندنا على الدوام «ان تأتي متأخراً خير من الا تأتي».



وفي الحقيقة، ثمة قاسم مشترك آخر، قد لا يدرك المغزى منه بعض القابعين مثلنا على دكة الاحتياط، كما يقول المذيعون الرياضيون، هو ان الحكومة لم تدفع قرشاً واحداً في سياق ظهور المعجزتين!.. في المرة الأولى تركت لأهل الخير والمكرمة من رجال الاعمال لينوبوا عنها في تسديد فاتورة باهظة الثمن كمشروع البوابة الثامنة، ولم تدفع في المرة الثانية شيئاً من غرامات التأخير في اصدار القانون 33 سنوات وسنوات، لأنها وحدها التي تتقاضى الغرامات والجزاءات من جيوب رعاياها. ‏

لكن بيت القصيد ليس هنا وليس ذاك هو مربط الفرس.! فهل سمعتم يا سادة بقانون يؤجل العمل باحكامه الى اربعة اشهر تالية، على امل ان يصدر خلالها قانون آخر (قانون الشركات) فيترافقا معا الى دائرة النفاذ كتلميذين ذاهبين الى باحة المدرسة.. لعلنا ننتقل الآن الى زمن تعلن فيه مفردات القانون عصيانها على القانون، فيصير لا معلقاً ولا مطلقاً!. ‏

في الجهة المقابلة، وبرغم اننا شهدنا التوقف في محطات مهمة منذ صدور القانون رقم 22 تاريخ 19/6/2005 القاضي باحداث هيئة الاسواق والاوراق المالية السورية، كان آخرها تشييد المقر الدائم لها ولبورصة دمشق المحدثة بالمرسوم التشريعي 47 لعام 2006 وبرغم ما يطفو على سطح المشهد الاقتصادي السوري من اهتمامات وانشغالات بما تتطلبه كل من الهيئة والسوق من انظمة واجراءات وحيثيات، ففي الواقع ثمة عوائق وعوالق عديدة تلقي بظلالها على الخطوة الحاسمة التي استمر الجدال حولها لسنوات.. اولها: ان ثماني عشرة شركة فقط اصبحت الآن مؤهلة لدخول السوق وهو عدد غير كاف بالمطلق لكي نحلم برؤية الاداة القادرة على اجتذاب المدخرات الوطنية والمهاجرة والعربية والاجنبية. ‏

ثانيها: وهو مرتبط باولها ومتعلق بالبطء الشديد في عمليات تحويل الشركات العائلية الى مساهمة، رغم صدور القانون رقم 51 لسنة 2007 ولعل السبب يكمن مرة ثانية وثالثة في مدى استعداد وجاهزية عدد كبير من الشركات في الافصاح عن اعمالها وحساباتها بشفافية. ‏

ثالثها: أيمكن يا سادة في سياق الحديث عن زمن المعجزات تجاهل الحاجة الى قانون الشركات المنتظر، والى امتلاك موارد بشرية مؤهلة «رجال بورصة حقيقيين» والى استعادة الثقافة التي تعيد الواجهة مصطلحات وادبيات ظلت غائبة لاكثر من خمسة عقود؟!. ‏


دمشق
صحيفة تشرين
اقتصاد
الاربعاء 12 كانون الأول 2007
د. عيد ابو سكة

b_nokko
12-13-2007, 05:01 AM
[center:2d0b9]بسم الله الرحمن الرحيم




أخي كيكو :

طيب كتير كويس أننا عشنا حتى نشوف هالزمن ههههههههههههه .




أخوكم
محمد[/center:2d0b9]

farah410
12-22-2007, 06:08 PM
و يبقى السؤال الأهم
متى ستتفتح البورصة