المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما تقع البورصة فريسة الإشاعة



kinan
12-16-2007, 09:17 PM
يتوقف الجزء الأكبر من عملية الاستثمار في الأسهم على مدى توافر المعلومات التي يمكن أن تكون متاحة داخل السوق ,



والتي تساعد المستثمرين على اتخاذ قرار رشيد لبيع أو شراء هذا السهم أو ذاك وفي هذه اللحظة بالذات ...‏

ولعل أبرز وأخطر مظاهر معلومات السوق إنما تتمثل في الإشاعة التي تستطيع أن تحرك أسهم شركة ما أو قطاع معين هبوطاً أو صعوداً , ومن خلال هذه المعلومات يستطيع المستثمر أن يعرف مثلاً : نوعية الأسهم المطروحة للبيع أو الشراء وأسعارها وحركة السهم خلال اليوم أو أوقات محددة من اليوم , إلى جانب ما يتناقله المستثمرون والمكتتبون من معلومات وأخبار خصوصاً تلك المتعلقة بأخبار الشركات ومنتجاتها وأسواقها الداخلية والخارجية , وما إلى ذلك... فكيف تتم انسيابية هذه المعلومات داخل السوق , وما مدى تأثيرها على عملية التداول , وكيف يمكن السيطرة على فحواها?‏

بوصلة السوق المالية‏

تعتبر المعلومة عماد سوق الأوراق المالية , لأنها المحدد الرئيس لقرار المستثمر أو لنقل البوصلة التي تضبط و جهة هذا القرار , إذ لابد للمستثمر وأين يعرف قبل عملية شراء السهم مثلاً :‏

المركز المالي وبيان الأرباح والخسائر والتدفقات النقدية , ومدى مصداقيتها ودقتها , وهل هي معتمدة من الجهات المعنية , ومدققة من جهة تدقيق حسابات موثوقة , هذا إلى جانب البيانات المالية , وحقوق المساهمين والبيانات المحاسبية والرأي الفني حولها ...‏

وتأتي المعلومات السوقية لتكمل المشهد بالنسبة للشركة , لأن المستثمر معني بالتعرف على على الموقف أو المركز السوقي لها, وذلك من حيث انتشار السلع والخدمات التي تسوقها الشركة , ومدى الطلب عليها , وحصة الشركة السوقية من إجمالي السوق التي تتحرك فيها سواء على مستوى سلة المنتجات والخدمات التي تقدمها أم على مستوى كل منتج وصنف , إذ من الطبيعي أن تتميز الشركة تجاه المنافسين بمنتج معين أو صنف , كذلك من المعلومات المهمة أيضاً : التوزع الجغرافي لأسواق الشركة داخل البلد أو الأسواق الخارجية , بالإضافة لمعرفة إمكانات التوسع الأفقي والرأسي في أي من هذه الأسواق , وهذا يستدعي معرفة بعض المؤشرات الضرورية حول هذه الأسواق للتنبؤ بارتفاع أو انخفاض الطلب كالمؤشرات المتعلقة بنمو الاقتصاد والناتج المحلي الإجمالي وأسعار المستهلكين والتضخم والبطالة والمؤشرات الديمغرافية ( السكانية ) وغيرها , فقد يكون من المتوقع انفجار سكاني , وهذا يؤدي إلى زيادة عدد المستهلكين , أو تحسن في القوة الشرائية وهذا يعني أيضاً رفع الطلب , أو تضخماً اقتصادياً , ما يؤدي إلى انخفاض القوة الشرائية للنقود , وبالتالي ارتفاع الأسعار , وهكذا...‏

اقتصاد الإشاعة...‏

إذا كانت المعلومات التي ذكرناها تتعلق أكثر ما تتعلق ببيئة السوق والاستثمار بشكل عام , فإن دور الإشاعة يتعدى ذلك إلى ما يمكن تسميته ( سيكولوجيا) البيع والشراء, ويحدث ذلك عندما تثبت جهات متعاملة في السوق(غالباً ما تكون من كبار المضاربين) إشاعات محملة بمعلومات مغرضة تهدف لتوجيه المستثمرين الصغار في وجهة معينة تخدم مصالح هذه الجهات كأن توجه إشاعة مفادها أن الشركة الفلانية تعاني صعوبات مالية , وقد تجد مشكلة في التمويل قريباً , وهذا سيدفع المستثمرين إلى التخلص من أسهم هذه الشركة تحت تأثير التخوف من هبوط حاد فيها , ما يزيد المعروض من هذه الأسهم , وبالتالي انخفاض قيمة السهم , ثم يتقدم هؤلاء المضاربون ليشتروا المعروض من الأسهم , ويعودوا للبيع عندما تتحسن قيمة السهم تحت تأثير قلة العرض وارتفاع الطلب عليه , وهكذا دواليك تفعل الإشاعات فعلها في السوق , ولكن بأساليب متشابهة في المضمون وان اختلفت في الشكل والأسلوب...‏

الشفافية تأتي أولاً‏

يركز الخبير في الأسواق المالية محمد السويطي على الشفافية ليس بوصفها عنصراً مهماً للوصول إلى المعلومة الصحيحة والدقيقة وحسب,بل بوصفها عامل قتل للإشاعات في مهدها , فعندما تظهر بوادر أية إشاعة في سوق من الأسواق , فإن واجب إدارة السوق والهيئة الإشرافية عليها يقتضي أن تبادر إلى تقديم المعلومات الصحيحة للمستثمرين , أو أن توعز إلى القائمين على الشركة التي تتعلق بها الإشاعة للحديث إلى وسائل الإعلام وشرح الحقائق والتعليق على المواقف , وبذلك تموت الإشاعة أو تولد ميتة , ولاخيار آخر إزاء هذا الموقف .‏

تجارب أسواق الجوار‏

قد تحدث انحرافات بين قيمة الورقة وسعرها في السوق , يراه رئيس قسم المصارف والتأمين في جامعة دمشق الدكتور عبد الرزاق قاسم ينشأ متأثراً بواحد أو أكثر من هذه العوامل: عدم توافر المعلومات للمتعاملين كافة في الزمان والمكان نفسيهما, أو أن المستثمرين لايقومون بالتحليل المالي والفني اللازمين بصورة مثلى , أو نتيجة لسيطرة عددية لمستثمرين مغالين في التفاؤل أو مغالين في التشاؤم , وهنا يتلون السعر والقرار بلون هذه التنبؤات أكثر مما يتلون بالحقيقة الموضوعية في السوق.‏

ولكن أي من هذه الأسباب أطاحت أسواق المال في بعض دول الجوار? يرى قاسم أن عدم توافر المعلومات حول أداء الشركات المدرجة في السوق , وعدم اعتماد المستثمرين على المعلومات كأساس لاتخاذ قرارات الصفقات , إضافة للتدفقات المالية الهائلة التي اجتاحت بورصات دول الخليج نتيجة لارتفاع أسعار النفط من جهة , وعودة رساميل عربية من الخارج متأثراً بالأحداث السياسية والأمنية, مارفع الطلب مقابل ضعف العرض , وبالتالي تولدت أسعار غير عادلة للأسهم .‏

يبقى أن....‏

من الصعب لسوق دمشق للأوراق المالية أن تنجح إن هي أغفلت جانب المعلومات والشفافية, وقد ضمن القرار رقم /3943/ والصادر عن رئيس مجلس الوزراء والمتعلق بنظام وتعليمات الإفصاح بالنسبة للجهات الخاضعة لرقابة الهيئة , ضمن المعلومات التي يجب على هذه الجهات نشرها وتزويد الهيئة بها, وكذلك الأمر بالنسبة للقرار المتعلق بالإصدار وطرح الأوراق المالية, ولكن أحداً لايضمن ذلك إ ن انحرفت المضاربة في السوق عن مسارها, أووضعت القوانين على الرف فأكلها الغبار, إذ لاأحد ينكر أن الآخرين سنّوا قرارات وأوجدوا تشريعات , ولكنهم سقطوا في مطبات لم تكن قد أخذت بالحسبان , فالحكمة تقتضي ألا نحيد أي احتمال مهما صغرت نسبة حدوثه

الثورة

b_nokko
12-17-2007, 04:53 AM
[center:ae396]بسم الله الرحمن الرحيم




الإشاعة هي مشكلة المشاكل , وغالبا ما تكون أثارها الكارثية ملموسة لدى الكثيرين من المضاربين والمستثمرين الصغار .




أخوكم
محمد[/center:ae396]