المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وفاة شاب بأنفلونزا الخنازير .. "خطأ في التشخيص" أم "قضاء وقدر"



رشا
11-26-2009, 07:37 AM
وفاة شاب بأنفلونزا الخنازير .. "خطأ في التشخيص" أم "قضاء وقدر"





http://syria-news.com/pic/investigations/aram_h1n1/aram.jpgأحد أقارب المتوفي " نؤمن بقضاء الله وقدره، لكن لا نقبل إرجاع الوفاة إلى القدر"



الطبيب " أوصيته بمراجعتي في حال إثبات عدم جدوى الأدوية، مقرراً في نفسي إعطائه حبوب مضادة لأنفلونزا الخنازير"



عشرة أيام كانت كافية لإطفاء شمعة حياة أضاءت لمدة خمس وعشرون عاماً، حياة آرام ياراليان، الذي توفي مخلفاً ورائه الكثير من الأسئلة والاستفسارات ففي حين وصف أهله بأن موته كان نتيجة وجود "خطأ في التشخيص" من قبل الطبيب المعالج في البداية، أكد الطبيب أن حادثة الوفاة كانت محيرة وغريبة واصفاً بأنها كانت "قضاء وقدر".





توفي آرام في يوم الخميس 12/11 نتيجة إصابته بمرض أنفلونزا الخنازير الذي بات حديث الشارع السوري في ظل الافتقاد إلى المعلومات المؤكدة والتفاصيل الدقيقة عنه.



وعملت سيريانيوز على الاستماع لكل الأطراف ذات الصلة (الأسرة-الأقارب-الطبيب المعالج-طبيب الأشعة) بالإضافة لأصحاب الاختصاص.




القصة من البداية



بدأت قصة آرام في يوم الخميس 29/10 عندما نصحه المقربون بزيارة الطبيب نتيجة اشتداد أعراض الأنفلونزا (الكريب) عليه مترافقة بسعال حاد.



وروت لنا خطيبته "قمنا بمراجعة طبيب عام حيث شخص حالته بالأنفلونزا وقام بإعطائه بعض الأدوية، في يوم السبت 31/10، ومع ازدياد السعال راجعنا الطبيب أنطوان عته، آملاً بالشفاء من السعال الذي بدا وكأنه يجرح صدره".



من جهته يقول الطبيب أنطوان عته أخصائي الأمراض الداخلية والقلبية: "جاءني المرحوم آرام ولم يكن وضعه سيئاً ولكن سعاله كان قويا، وبعد الفحص السريري لاحظت وجود حرارة وسعال وقشع يحوي خيوط دموية، فشخصت حالته بكريب شديد والتهاب قصبات، وأعطيته وصفة طبية تحتوي على مجموعة أدوية(مضادة للالتهاب والفيروسات) وطلبت منه مراجعتي فور حصول أي جديد".



وتضيف خطيبته "التزم آرام بوصفة الطبيب لمدة يومين، لكن ازداد وضعه سوءا فعدنا للطبيب عته، الذي طلب منا صورة شعاعية ".




"خطأ في التشخيص" أم "قضاء وقدر"



يقول عبد الله أحد أقرباء آرام "نحن نؤمن بقضاء الله وقدره، لكن ليس من المقبول إطلاقاً إرجاع خطأ الطبيب في تشخيص المرض إلى القدر، لقد راجع المتوفي الطبيب مرتين خلال 3 أيام وكان وضعه يزداد سوءاً، فما العبرة في إصرار الطبيب على رأيه بتشخيص المرض على انه التهاب قصبات ، هل من المعقول أنه لم يسمع بمرض أنفلونزا الخنازير؟".



وقال الطبيب ناظم عفاكي أخصائي الأشعة التشخيصية، الذي قام بالتصوير الشعاعي "بعد التصوير الشعاعي تبين لي وجود ارتشاحات رئوية قصبية في الساحتين يدعو للتفكير بـ staph pneumonia (ذات رئة)، وأوصيت بمراقبة حالته".



في حين بين الطبيب عته بأن "تقرير طبيب الأشعة بين وجود ارتشاحات رئوية خفيفة منتشرة في القسم السفلي للساقين الرئويين تتماشى مع ذات القصبات والرئة، مع وجود ملاحظة بوجوب نفي الخباثة (مصطلح يذكر عند الشك بوجود السرطان)."



ولدى سؤالنا للطبيب زاهر حاج إبراهيم رئيس دائرة الأمراض البيئية والمزمنة في مديرية صحة حلب "أكد أن وجود ارتشاحات رئوية في القسم السفلي للرئتين يدعو للتفكير والاشتباه بالمرض"



وتابعت خطيبة آرام قائلة "عند عودتنا لعيادة الطبيب عته مصطحبين الصورة الشعاعية والتقرير، عبر المتوفي للطبيب عن قلقه من أن أعراضه شبيهة بأعراض أنفلونزا الخنازير وأنه يخشى أن يكون مصاباً بها، لكن الطبيب أكد لنا أن حالته عبارة عن التهاب قصبات مضيفاً، أن الفيروسات الموجودة لدينا أقوى من الـH1N1 فلا شيء يستطيع التأثير على أجسامنا".



من جهته نفى الطبيب عته حدوث هذا النقاش بينه وبين آرام قائلاً "قمت بمعاينته مرتين خلال 3 أيام وكان هناك تحول في حالته لكن بعيداً عن الاشتباه بأنفلونزا الخنازير، ومع ذلك قمت بإعطائه إبراً وأوصيته بمراجعتي في حال إثبات عدم جدواها، مقرراً في نفسي إعطائه حبوب مضادة لأنفلونزا الخنازير، لكنه لم يعد بعد ذلك، ثم سمعت أنه توفي مما أحدث حزناً عميقاً في داخلي".



فيما بين أحد الصيادلة الذي فضل عدم الكشف عن اسمه بأن "الأدوية الموصوفة في الوصفة الطبية تتكون من مضادات حيوية ومضادات فيروسية ما يدل على أن الطبيب لم يحسم أسباب حالة المريض، كما أن وصفه لإبر مضادات حيوية بعد مشاهدة الصورة يبعد احتمال شكه بأنفلونزا الخنازير".



وتابعت آرام قائلة "توجهنا يوم الثلاثاء إلى الطبيب فرج ايغو الذي أوصى بنقله إلى المشفى حالاً، فنقلناه إلى مشفى الكلمة ".



ورفض الطبيب إيغو الإدلاء بأي تصريح بداعي أنه "لا يرى من المناسب إثارة هذه الحادثة إعلامياً".



وأعرب ديكران ابن عم المتوفي عن استغرابه من"وفاة ابن عمه بأنفلونزا الخنازير، رغم تأكيد الجميع على أن المرض لا يشكل خطورة إلا إذا كان المصاب به يعاني من أمراض أخرى مزمنة، الشرط الذي لم يتحقق في حالة آرام حيث لم يكن يعاني من أي مرض آخر".



فيما بين الدكتور حاج ابراهيم بأنه "هناك احتمال بأن المتوفي كان مصابا بما يسمى الربو المهني، كونه كان يعمل بحرفة الصياغة التي تتطلب العمل بمجموعة من المواد الكيماوية التي أتعبت رئتاه، ولم يظهر عليه المرض إلا بعد إصابته بفيروس H1N1".



وأكد حاج ابراهيم "عدم خطورة المرض على الأشخاص الذين لا يعانون من أية مشاكل صحية".




تساؤلات واتهامات متبادلة



واختلفت الآراء لدى الشارع المطلع على قصة آرام وتساؤلاتهم، مع استغراب الأغلبية "من عدم شك كلا من الطبيبين (الأشعة والداخلية) بمرض أنفلونزا الخنازير، رغم الضجة التي أحدثها المرض في الآونة الأخيرة".



ولدى استفسارنا من الطبيبين عن السبب في ذلك قال الطبيب عفاكي "للأسف لم أشاهد صورة صدرية لمريض مصاب بأنفلونزا الخنازير من قبل لمقارنتها بصورة المرحوم، كما أن مديرية الصحة لم تقم بتزويدنا بأية معطيات عن المرض، مع تأكيدها على خلو سورية منها، فكيف لي أن أشخص حالة لا أعرفها بمرض غير موجود وفق التصريحات الرسمية؟"



وجاء رأي الطبيب عته متفقاً مع سابقه حول "غياب الإرشادات من قبل مديرية الصحة عن طريقة التعاطي مع المرض، مضيفاً عدم توفر الدواء المضاد للفيروس في الصيدليات آنذاك، بالإضافة لعدم ورود إرشادات من الوزارة بوجوب وصف الدواء للحالات المشكوك فيها".



فيما رفض الطبيب زاهر حاج إبراهيم هذه "الاتهامات" قائلاً "من واجب كل طبيب الإطلاع على تفاصيل وحيثيات الأمراض التي تظهر حديثاً، كما أن مديرية الصحة مستعدة دائماً لمشاركة الأطباء والاختصاصيين خبراتها وتجاربها شريطة الطلب منها، فلا تستطيع المديرية مساعدة الأطباء إن لم يطلبوا هم ذلك".



وعبر بعض أقارب المتوفي عن شكواهم لجهة "عدم إحالة الطبيب عته (أخصائي الداخلية)،للمرحوم إلى طبيب أخصائي صدرية لشكواه من مشكلة لها علاقة بالرئة والجهاز التنفسي".



فيما بين عته بأن "تشخيص الحالات التنفسية تقع ضمن اختصاصه كطبيب داخلية، وأنه يتوجب عليه إحالة المريض إلى أطباء اختصاصيين في حال وجوب إجراء تنظير قصبات أو عملية جراحية أو ما شابه".



وبدا معظم الذين قابلناهم متخوفً من عدم وجود مخبر تحليل مختص في محافظة كبيرة مثل حلب.



في حين بين حاج ابراهيم بأن "هناك قرار من وزارة الصحة بإحداث مختبر PRC خاص بتحليل حالات الإصابة بالفيروس في مدينة حلب لتغطية المنطقة الشمالية والشرقية، مشيراً في الوقت ذاته بأن الغاية من التحليل هو مراقبة الفيروس وتحولاته، لأن التحليل يكون فقط في حالة المنفسة (مرحلة النزاع بين الحياة والموت)، أما في حال وجود شك فإن إعطاء الدواء (750 ل.س. تقريباً) أسرع وأقل تكلفة من إجراء الاختبارات (6000 ل.س. تقريباً)".



وأضاف "قامت مديرية الصحة بتعميم نشرة تشرح حالات المرض ومراحله، لمساعدة الأطباء في التشخيص ووصف الدواء المناسب" لافتاً النظر بأن "انتشار المرض في سورية ما زال ضمن الحد الأدنى مقارنة مع دول الجوار، ولا شيء يدعو للقلق".




سيريانيوز - حلب

kinan
11-26-2009, 11:18 AM
سجلت حلب حالة وفاة بأنفلونزا الخنازير لشاب يبلغ من العمر 25 عاما نتيجة إصابته بفيروس H1N1 المسبب للمرض.


وقال مصدر طبي في المشفى الخاص الذي توفي الشاب فيه لسيريانيوز إن "الشاب (آ . ي ) توفي نتيجة إصابته بالفيروس، حيث تم إسعافه إلى احد المشافي الخاصة بعد إصابته بحالة كريب حادة و سعال جاف".

وأشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إلى أنه "لدى قدوم المريض إلى المشفى لم يكن يعاني من أية مشاكل صحية أخرى" معتبراً حالته "نادرة الحدوث، حيث أن الفيروس استطاع إتلاف رئتيه بسرعة فائقة وهي حالة لا تحدث إلا نادراً جداً" مضيفا أنه "هناك بعض الحالات الأخرى التي تماثلت للشفاء، ولا تعتبر الإصابة قاعدة ثابتة للوفاة، بل هي حالة استثنائية لا تحدث لواحد من أصل ألف أو أكثر".
ورفضت الجهات المعنية في مديرية الصحة في حلب ووزارة الصحة الإدلاء بأي تصريح لحصرها بشخص وزير الصحة.

الجدير بالذكر بأن احتمال الوفاة بهذا المرض يزداد إذا كانت حالة المريض الصحية مترافقة بأحد "عوامل الخطورة"؛ وهي الأمراض المزمنة كمرض السكري أو قصور كلوي أو أمراض القلب, أو إذ كان المصاب امرأة حامل, أو إذ كانت الإصابات عند الأطفال دون الـ5 سنوات أو المسنين فوق الـ65 سنة.