kinan
01-18-2008, 01:01 PM
خبراء اقتصاديون:سوق العقارات يمر بدورة اقتصادية تبدأ بحالة ترقب ومن ثم ركود, يعقبها انخفاض
يشهد سوق العقارات جمودا ملحوظا منذ أربعة أشهر ماضية, حيث يتوقع الناس أن تؤدي حالة الجمود هذه إلى انخفاض في أسعار العقارات على مستوى الشراء والآجار...
ويؤيد خبير اقتصادي فكرة انخفاض الأسعار بشكل ملموس قد تصل إلى 40%, فيما يرى خبير اقتصادي آخر أن قطاع العقارات تحكمه حالة ترقب وليس جمود, لأنه في بداياته ولا مؤشرات بانهيار أسعار العقارات..
وفي استطلاعنا لواقع السوق من خلال مجموعة من اللقاءات التي أجرتها سيريانيوز مع أصحاب المكاتب العقارية وبعض أصحاب المنازل الذين يطرحون منازلهم للبيع أو الإيجار، كان هناك اتفاق على حالة الجمود.
كما تم رصد العديد من الحالات التي بدأ خلالها "أصحاب الملك " يتنازلون عن "المكاسب الخيالية" التي حصلوا عليها في السنتين الماضيتين.
عروض بأقل من 20 %
وقال فادي ( سمسار عقارات ) في عرضه لأحد المنازل المعروضة للإيجار في منطقة المزة إن "صاحب المنزل يعرضه بأقل بـ 20 % من أخر عقد إيجار موقع ، بعد أن بقي البيت لأكثر من ثلاثة أشهر فارغ"
كما رأى محمد ( صاحب مكتب عقاري في قرى الأسد ) أنه "لم يشهد أي حركة بيع أو شراء منذ أربعة أشهر ، وان أصحاب المنازل متمسكين إلى حد الآن بالأسعار التي وصلت إليها منازلهم" .. ولكنه يقول بان " حالة الطلب انخفضت كثيرا " ويتوقع أن "الأسعار بعد أن تستمر حالة الجمود هذه إلى فترة قد تقارب الأربعة أشهر إضافية "بحسب رأيه ..
الحاجة دفعت البعض لتخفيض الأسعار.. والبعض يرى أنها إشاعة
ومن خلال مراجعتنا "الإعلانات المبوبة" في الصحف الإعلانية المتخصصة ، وجدنا بان الغالبية ما زالت متمسكة بأسعار "مرتفعة" سواء في حال البيع أو الإيجار ، إلا انه لوحظ بعد الحالات التي بدء فيها أصحاب المنازل يقدمون تنازلات على مستوى قيمة المنازل أو بدل الإيجارات.
وأخبرنا " وحيد" ( صاحب بيت في جرمانا 110 متر ) بأنه اجر المنزل في الصيف بـ 25000 ل.س ، إلا انه يعرضه حاليا للإيجار بـ 18000 ل.س سورية شهريا منذ أكثر من شهرين دون أن ينجح في تأجيره.
" السيدة سهام " تعرض بيتها للبيع في منطقة التجارة بمساحة 170 متر مربع بـ 12 مليون ل.س ، وقالت " عرضت البيت بأعلى من هذا السعر منذ ثلاثة أشهر ولم استطع بيعه حيث انه أصبح كبير علي وعلى زوجي بعدما زوجت الأولاد .. لم يتصل بنا سوى اثنين وعندما قلنا لهم السعر لم نعد نسمع منهم مما اضطرني
إلى أن اخفض السعر قليلا ".
فيما كان موقف "الدكتور أكرم" مغاير تماما حيث انه متمسك ببدل إيجار مرتفع لمنزله في " تنظيم كفر سوسة" فهو يطلب إيجار 50.000 ل.س لمنزل مساحته لا تتجاوز الـ 140 متر معلالا طلبه " بان هبوط أسعار المنازل مجرد إشاعات".
موجة انخفاض بالأسعار تصل إلى 40%
من جهته قال صافي شجاع المدير التنفيذي للمركز الاقتصادي السوري "بدأت أسعار العقارات في سورية بأواخر العام 2007 تمر في مرحلة من الركود النسبي بعد أن وصلت الأسعار إلى مستويات عالية لم تشهدها من قبل خلال السنوات الثلاث الماضية ( ساهم في أسبابها الكثير من العوامل أهمها دخول أعداد كبيرة من العراقيين بمستويات عالية من الإنفاق، وارتفاع في تكلفة بعض مواد البناء، وضعف التشريعات العقارية القادرة على إطلاق جانب العرض أمام الطلب المحلي الكبير.. )".
وأوضح شجاع "شهدت سوق العقارات جموداً في حركة البيع والشراء عند الحدود العليا للأسعار التي وصلت إلى الذروة ( وهي أسعار غير حقيقية نتيجة الأرباح الكبيرة التي تتحقق فيها بعيداً عن حسابات التكلفة والعرض والطلب)..
وعن أسباب حالة الركود هذه قال شجاع "جاءت نتيجة الإعلان عن بدء خروج العراقيين من سورية، إضافة إلى بدء توضح التشريعات العقارية بعد إصدار عدة قوانين في هذا المجال كالتعاون السكني وغيره، وقرب استصدار قانون الاستثمار العقاري الذي سيفتح المجال واسعاً أمام الشركات العقارية للاستثمار في هذا المجال.حيث يمكنكم متابعة أخر الأخبار و القوانين العقارية على سوريابورصة syria-bourse.com . كل ذلك ساهم في تجميد حركة البيع والشراء نتيجة انتظار المستهلك لانخفاض الأسعار وعدم تنازل المالكين عن الأسعار التي وصلوا إليها".
وتابع "ففي مطلع العام الحالي بدأت الأسعار تنخفض ولكن بشكل طفيف في بعض المناطق وخاصة أماكن تواجد العراقيين بكثرة ( جرمانا ، السيدة زينب ) نتيجة تخوف المالكين من انخفاض اكبر في الأسعار.. أما الإيجارات فقد انخفضت فعلاً في العديد من المناطق بنسب قاربت 20%".
وفيما ينتظر سوق العقارات في الفترة القادمة توقع شجاع أن "تدوم حالة الركود لثلاث أو أربع أشهر على الأكثر وخاصة مع وضوح السوق بشكل اكبر وصدور التشريعات المنتظرة، لتبدأ بعدها موجة من انخفاض الأسعار، ولكن لا نتوقع أن تعود إلى ما كانت عليه قبل أربع سنوات ، ولكن على الأقل لتصبح متناسبة مع التكاليف الحقيقية في الوقت الراهن ، واعتقد أن الانخفاض لن يتجاوز 40% من الأسعار التي هي عليه الآن..
قطاع العقارات في بداياته.. وتحكمه حالة ترقب
من جهته رأى علاء هلال المدير العام لمعرض بيلدكس لمواد البناء, حول فترة الجمود التي يمر بها سوق العقارات في دمشق "لا اعتقد أن هناك ركود في سوق العقارات, وإنما نسميها حالة ترقب خاصة بعد أن انصبت مبالغ وأموال كبيرة في سوق العقارات"مشيرا إلى أن "قطاع العقارات في سورية لا يزال في بدايته وهو لا بد أن يتعرض لطفرات".
وأضاف هلال "معظم السوريين وضعوا مدخراتهم في سوق العقارات لعدم وجود منفذ آخر للاستثمار بسبب غياب الشركات والوسائل الأخرى فالمواطن السوري يستثمر مدخراته في العقارات والسيارات".
وأوضح هلال الحالة التي يمر بها قطاع العقارات "هناك دورة اقتصادية يمر بها سوق العقارات, تبدأ بحالة ترقب ومن ثم ركود, يعقبها انخفاض أسعار"متأملا أن"لا تنخفض الأسعار بشكل انهيار لان للانهيار سلبياته أكثر من ايجابياته".
وأشار إلى أن "عوامل كثيرة تؤثر على الدورة الاقتصادية التي تمر بها العقارات فبعد أن استثمرت الناس أموالها في سوق العقارات أصبحت بحاجة الآن الى مدخول جديد لذلك نجد البائع يقدم تنازلات مقابل بيع العقار لحاجته للمال , إضافة إلى الزيادة في العرض, وغياب منافذ الاستثمار الأخرى".
وعما يدور من احتمالات هبوط أسعار العقارات تابع هلال "ليس هناك مؤشرات بانهيار أسعار العقارات مشيرا إلى أن "سلبيات انهيار الأسعار تنعكس على المستثمرين الصغار", لذلك أرى أن "ارتفاع الأسعار ظاهرة ايجابية".
ومن الوسائل المهمة التي تساعد على منع انهيار الأسعار قال هلال "أن تشجع الدولة الجمعيات السكنية, وأن تدعم حل السكن الشعبي والشبابي والدور الأكبر يكون في دعم المؤسسة العامة للإسكان"
سيريانيوز
يشهد سوق العقارات جمودا ملحوظا منذ أربعة أشهر ماضية, حيث يتوقع الناس أن تؤدي حالة الجمود هذه إلى انخفاض في أسعار العقارات على مستوى الشراء والآجار...
ويؤيد خبير اقتصادي فكرة انخفاض الأسعار بشكل ملموس قد تصل إلى 40%, فيما يرى خبير اقتصادي آخر أن قطاع العقارات تحكمه حالة ترقب وليس جمود, لأنه في بداياته ولا مؤشرات بانهيار أسعار العقارات..
وفي استطلاعنا لواقع السوق من خلال مجموعة من اللقاءات التي أجرتها سيريانيوز مع أصحاب المكاتب العقارية وبعض أصحاب المنازل الذين يطرحون منازلهم للبيع أو الإيجار، كان هناك اتفاق على حالة الجمود.
كما تم رصد العديد من الحالات التي بدأ خلالها "أصحاب الملك " يتنازلون عن "المكاسب الخيالية" التي حصلوا عليها في السنتين الماضيتين.
عروض بأقل من 20 %
وقال فادي ( سمسار عقارات ) في عرضه لأحد المنازل المعروضة للإيجار في منطقة المزة إن "صاحب المنزل يعرضه بأقل بـ 20 % من أخر عقد إيجار موقع ، بعد أن بقي البيت لأكثر من ثلاثة أشهر فارغ"
كما رأى محمد ( صاحب مكتب عقاري في قرى الأسد ) أنه "لم يشهد أي حركة بيع أو شراء منذ أربعة أشهر ، وان أصحاب المنازل متمسكين إلى حد الآن بالأسعار التي وصلت إليها منازلهم" .. ولكنه يقول بان " حالة الطلب انخفضت كثيرا " ويتوقع أن "الأسعار بعد أن تستمر حالة الجمود هذه إلى فترة قد تقارب الأربعة أشهر إضافية "بحسب رأيه ..
الحاجة دفعت البعض لتخفيض الأسعار.. والبعض يرى أنها إشاعة
ومن خلال مراجعتنا "الإعلانات المبوبة" في الصحف الإعلانية المتخصصة ، وجدنا بان الغالبية ما زالت متمسكة بأسعار "مرتفعة" سواء في حال البيع أو الإيجار ، إلا انه لوحظ بعد الحالات التي بدء فيها أصحاب المنازل يقدمون تنازلات على مستوى قيمة المنازل أو بدل الإيجارات.
وأخبرنا " وحيد" ( صاحب بيت في جرمانا 110 متر ) بأنه اجر المنزل في الصيف بـ 25000 ل.س ، إلا انه يعرضه حاليا للإيجار بـ 18000 ل.س سورية شهريا منذ أكثر من شهرين دون أن ينجح في تأجيره.
" السيدة سهام " تعرض بيتها للبيع في منطقة التجارة بمساحة 170 متر مربع بـ 12 مليون ل.س ، وقالت " عرضت البيت بأعلى من هذا السعر منذ ثلاثة أشهر ولم استطع بيعه حيث انه أصبح كبير علي وعلى زوجي بعدما زوجت الأولاد .. لم يتصل بنا سوى اثنين وعندما قلنا لهم السعر لم نعد نسمع منهم مما اضطرني
إلى أن اخفض السعر قليلا ".
فيما كان موقف "الدكتور أكرم" مغاير تماما حيث انه متمسك ببدل إيجار مرتفع لمنزله في " تنظيم كفر سوسة" فهو يطلب إيجار 50.000 ل.س لمنزل مساحته لا تتجاوز الـ 140 متر معلالا طلبه " بان هبوط أسعار المنازل مجرد إشاعات".
موجة انخفاض بالأسعار تصل إلى 40%
من جهته قال صافي شجاع المدير التنفيذي للمركز الاقتصادي السوري "بدأت أسعار العقارات في سورية بأواخر العام 2007 تمر في مرحلة من الركود النسبي بعد أن وصلت الأسعار إلى مستويات عالية لم تشهدها من قبل خلال السنوات الثلاث الماضية ( ساهم في أسبابها الكثير من العوامل أهمها دخول أعداد كبيرة من العراقيين بمستويات عالية من الإنفاق، وارتفاع في تكلفة بعض مواد البناء، وضعف التشريعات العقارية القادرة على إطلاق جانب العرض أمام الطلب المحلي الكبير.. )".
وأوضح شجاع "شهدت سوق العقارات جموداً في حركة البيع والشراء عند الحدود العليا للأسعار التي وصلت إلى الذروة ( وهي أسعار غير حقيقية نتيجة الأرباح الكبيرة التي تتحقق فيها بعيداً عن حسابات التكلفة والعرض والطلب)..
وعن أسباب حالة الركود هذه قال شجاع "جاءت نتيجة الإعلان عن بدء خروج العراقيين من سورية، إضافة إلى بدء توضح التشريعات العقارية بعد إصدار عدة قوانين في هذا المجال كالتعاون السكني وغيره، وقرب استصدار قانون الاستثمار العقاري الذي سيفتح المجال واسعاً أمام الشركات العقارية للاستثمار في هذا المجال.حيث يمكنكم متابعة أخر الأخبار و القوانين العقارية على سوريابورصة syria-bourse.com . كل ذلك ساهم في تجميد حركة البيع والشراء نتيجة انتظار المستهلك لانخفاض الأسعار وعدم تنازل المالكين عن الأسعار التي وصلوا إليها".
وتابع "ففي مطلع العام الحالي بدأت الأسعار تنخفض ولكن بشكل طفيف في بعض المناطق وخاصة أماكن تواجد العراقيين بكثرة ( جرمانا ، السيدة زينب ) نتيجة تخوف المالكين من انخفاض اكبر في الأسعار.. أما الإيجارات فقد انخفضت فعلاً في العديد من المناطق بنسب قاربت 20%".
وفيما ينتظر سوق العقارات في الفترة القادمة توقع شجاع أن "تدوم حالة الركود لثلاث أو أربع أشهر على الأكثر وخاصة مع وضوح السوق بشكل اكبر وصدور التشريعات المنتظرة، لتبدأ بعدها موجة من انخفاض الأسعار، ولكن لا نتوقع أن تعود إلى ما كانت عليه قبل أربع سنوات ، ولكن على الأقل لتصبح متناسبة مع التكاليف الحقيقية في الوقت الراهن ، واعتقد أن الانخفاض لن يتجاوز 40% من الأسعار التي هي عليه الآن..
قطاع العقارات في بداياته.. وتحكمه حالة ترقب
من جهته رأى علاء هلال المدير العام لمعرض بيلدكس لمواد البناء, حول فترة الجمود التي يمر بها سوق العقارات في دمشق "لا اعتقد أن هناك ركود في سوق العقارات, وإنما نسميها حالة ترقب خاصة بعد أن انصبت مبالغ وأموال كبيرة في سوق العقارات"مشيرا إلى أن "قطاع العقارات في سورية لا يزال في بدايته وهو لا بد أن يتعرض لطفرات".
وأضاف هلال "معظم السوريين وضعوا مدخراتهم في سوق العقارات لعدم وجود منفذ آخر للاستثمار بسبب غياب الشركات والوسائل الأخرى فالمواطن السوري يستثمر مدخراته في العقارات والسيارات".
وأوضح هلال الحالة التي يمر بها قطاع العقارات "هناك دورة اقتصادية يمر بها سوق العقارات, تبدأ بحالة ترقب ومن ثم ركود, يعقبها انخفاض أسعار"متأملا أن"لا تنخفض الأسعار بشكل انهيار لان للانهيار سلبياته أكثر من ايجابياته".
وأشار إلى أن "عوامل كثيرة تؤثر على الدورة الاقتصادية التي تمر بها العقارات فبعد أن استثمرت الناس أموالها في سوق العقارات أصبحت بحاجة الآن الى مدخول جديد لذلك نجد البائع يقدم تنازلات مقابل بيع العقار لحاجته للمال , إضافة إلى الزيادة في العرض, وغياب منافذ الاستثمار الأخرى".
وعما يدور من احتمالات هبوط أسعار العقارات تابع هلال "ليس هناك مؤشرات بانهيار أسعار العقارات مشيرا إلى أن "سلبيات انهيار الأسعار تنعكس على المستثمرين الصغار", لذلك أرى أن "ارتفاع الأسعار ظاهرة ايجابية".
ومن الوسائل المهمة التي تساعد على منع انهيار الأسعار قال هلال "أن تشجع الدولة الجمعيات السكنية, وأن تدعم حل السكن الشعبي والشبابي والدور الأكبر يكون في دعم المؤسسة العامة للإسكان"
سيريانيوز