kinan
02-11-2008, 12:56 PM
صيد في ماء عكر جداً
ظرفاء هم فقهاؤنا الاقتصاديين، وبالغو المرونة أيضاً، " فلكل مقام مقال" لديهم ؟!
جهوزيتهم مطلقة ودائمة لإثبات الشيء وعكسه، فالمتغيّر فقط هو المناسبة و الظرف، وكأن ثوابت الاقتصاد - على قلتها- تتغّير بتغيّر الطقس أو قاعة المحاضرات بين فندق وآخر، حتى لو كان الفاصل الزمني بالغ القصر وقد لا يتعدى بضعة أيام.
آخر نظرياتنا الاقتصادية " الملتهبة" كانت في ملتقى خُصِّص لإعلان المفاجأة، وهي أن الحكومة كانت على خطأ عندما دعت إلى تحويل الشركات العائلية إلى مساهمة !!
بعض المتحدثين اعتبر أن الشركات العائلية تتعرض للمحاربة من خلال منح تسهيلات ضريبية أكثر للشركات المساهمة، وجاء بالأمثلة من هنا وهناك ليؤكد أهمية الشركات العائلية في اقتصادات الدول الكبرى.
نحن كمتابعين ليس بوسعنا التنظير، ولادحض نظريات الغير، لكن بكل تأكيد يحق لنا إبداء دهشتنا، والتعبير عن رأينا بالشكل التي نريد، لذا سنسأل لماذا هذا الطرح الآن؟ ولماذا نصرّ دوماً على وضع العصي في عجلات أي مشروع يحظى بحصة وافية من الموضوعية؟
الآن فقط أفقنا على حقيقة أن الشركات العائلية، هي الخيار الأنسب، وهي الركيزة الأهم في الاقتصاد، وأنه يجب الحفاظ عليها لا تحويلها إلى مساهمة؟
والآن، حتى أدركنا أهمية أن نزيد من نماذج " شركة فلان وأولاده " في اقتصاد هو الوحيد في هذا العالم العربي الذي يفتقر إلى سوق أسهم وبورصة شركات؟
من يتحدث هوأستاذ ذو خبرة لاتجارى في هذا المضمار لكن ثقافته الغربية قد تكون حَجبت عنه حقيقة أن الشركات العائلية هي مشكلة الاقتصاد السوري والحال في فرنسا وبريطانيا واليابان ليس كما هو لدينا، بل الخلاف كبير بين هنا وهناك، من حيث مفهوم رجل الأعمال وتكوين رأس المال والنظرة إلى خزينة الدولة والموقف منها، وفاعلية هكذا شركات في إطار الاقتصاد الكلي، فبين الهدم والبناء مسافات شاسعة تستحق أن نقف عندها قليلاً!!
شركاتهم العائلية بنت اقتصاداً نعم، لكن شركاتنا العائلية، أوسعت خزينة الدولة جلداً، وهي من أشاع ثقافة التهرب الضريبي، وحتى " البخشيش" في الجهات العامة التي تقع في مرمى علاقتهم مع الحكومة.
شركاتنا ومعاملنا العائلية، أخذت ما طلبته من الدعم وبقيت تشكو وتطلب المزيد "مخصصات صناعية، ومشتقات نفطية مدعومة، وكهرباء بسعر مدعوم" كأي مواطن، كل هذا الدعم ظهر في ميزانياتها كأرباح إضافة إلى ما "جنته"من حذاقتها كلها أو بعضها في ابتكار أساليب تجنب دفع الالتزامات الضريبية، فهي فعلاً نموذج مغرٍ لكن في عيون أصحابها وليس سواهم ممن يفكرون بهذا البلد واقتصاد هذا البلد.
فعلاً الشركات العائلية مكسب، والشركات المساهمة خسارة، لأن الأخيرة تتطلب عملاً مؤسسياً حقيقياً وشفافية لم يستوعبها حائزو كتل الأموال بيننا بعد أو لعلهم يرفضون استيعابها ؟!.
ناظم عيد
البعث
ظرفاء هم فقهاؤنا الاقتصاديين، وبالغو المرونة أيضاً، " فلكل مقام مقال" لديهم ؟!
جهوزيتهم مطلقة ودائمة لإثبات الشيء وعكسه، فالمتغيّر فقط هو المناسبة و الظرف، وكأن ثوابت الاقتصاد - على قلتها- تتغّير بتغيّر الطقس أو قاعة المحاضرات بين فندق وآخر، حتى لو كان الفاصل الزمني بالغ القصر وقد لا يتعدى بضعة أيام.
آخر نظرياتنا الاقتصادية " الملتهبة" كانت في ملتقى خُصِّص لإعلان المفاجأة، وهي أن الحكومة كانت على خطأ عندما دعت إلى تحويل الشركات العائلية إلى مساهمة !!
بعض المتحدثين اعتبر أن الشركات العائلية تتعرض للمحاربة من خلال منح تسهيلات ضريبية أكثر للشركات المساهمة، وجاء بالأمثلة من هنا وهناك ليؤكد أهمية الشركات العائلية في اقتصادات الدول الكبرى.
نحن كمتابعين ليس بوسعنا التنظير، ولادحض نظريات الغير، لكن بكل تأكيد يحق لنا إبداء دهشتنا، والتعبير عن رأينا بالشكل التي نريد، لذا سنسأل لماذا هذا الطرح الآن؟ ولماذا نصرّ دوماً على وضع العصي في عجلات أي مشروع يحظى بحصة وافية من الموضوعية؟
الآن فقط أفقنا على حقيقة أن الشركات العائلية، هي الخيار الأنسب، وهي الركيزة الأهم في الاقتصاد، وأنه يجب الحفاظ عليها لا تحويلها إلى مساهمة؟
والآن، حتى أدركنا أهمية أن نزيد من نماذج " شركة فلان وأولاده " في اقتصاد هو الوحيد في هذا العالم العربي الذي يفتقر إلى سوق أسهم وبورصة شركات؟
من يتحدث هوأستاذ ذو خبرة لاتجارى في هذا المضمار لكن ثقافته الغربية قد تكون حَجبت عنه حقيقة أن الشركات العائلية هي مشكلة الاقتصاد السوري والحال في فرنسا وبريطانيا واليابان ليس كما هو لدينا، بل الخلاف كبير بين هنا وهناك، من حيث مفهوم رجل الأعمال وتكوين رأس المال والنظرة إلى خزينة الدولة والموقف منها، وفاعلية هكذا شركات في إطار الاقتصاد الكلي، فبين الهدم والبناء مسافات شاسعة تستحق أن نقف عندها قليلاً!!
شركاتهم العائلية بنت اقتصاداً نعم، لكن شركاتنا العائلية، أوسعت خزينة الدولة جلداً، وهي من أشاع ثقافة التهرب الضريبي، وحتى " البخشيش" في الجهات العامة التي تقع في مرمى علاقتهم مع الحكومة.
شركاتنا ومعاملنا العائلية، أخذت ما طلبته من الدعم وبقيت تشكو وتطلب المزيد "مخصصات صناعية، ومشتقات نفطية مدعومة، وكهرباء بسعر مدعوم" كأي مواطن، كل هذا الدعم ظهر في ميزانياتها كأرباح إضافة إلى ما "جنته"من حذاقتها كلها أو بعضها في ابتكار أساليب تجنب دفع الالتزامات الضريبية، فهي فعلاً نموذج مغرٍ لكن في عيون أصحابها وليس سواهم ممن يفكرون بهذا البلد واقتصاد هذا البلد.
فعلاً الشركات العائلية مكسب، والشركات المساهمة خسارة، لأن الأخيرة تتطلب عملاً مؤسسياً حقيقياً وشفافية لم يستوعبها حائزو كتل الأموال بيننا بعد أو لعلهم يرفضون استيعابها ؟!.
ناظم عيد
البعث