kinan
03-14-2008, 05:10 PM
رد مصرف سورية المركزي على الخبر الوارد في صحيفة الثورة بتاريخ 18/2/2008 بقلم الصحفي مرشد ملوك
بعد صدور قرار مجلس النقد والتسليف رقم 348 /م ن/ب4 تاريخ 16/1/2008 القاضي بالسماح للمصارف المرخصة بمنح القروض بالعملات الأجنبية لتمويل المشاريع الاستثمارية، قام المصرف المركزي بالإعلان عن القرار مع تفسير شامل وواضح لمضمون هذا القرار عن طريق وكالة سانا للأنباء، وتعليقا على القرار تم نشر مقال تحت عنوان "تحت الضوء... قرار السماح للمصارف المرخصة الإقراض بالعملة الأجنبية (المركزي): تنويع وشمولية الخدمات المصرفية" بقلم الصحفي مرشد ملوك حيث اشتمل المقال على آراء البعض حول القرار المتخذ، ونظرا لوجود لبس في تفسير الغاية من اتخاذ القرار وآلية تطبيقه قام المصرف المركزي بالتعقيب على المقال المذكور وإرساله إلى صحيفة الثورة في ذات اليوم لكن وحتى اليوم لم يتم نشر هذا التعقيب، لذا وحرصا على إيصال صورة واضحة حول القرار المذكور ومنعا لأي التباس لدى السادة القراء والمستفيدين من القرار نرفق رد المصرف المركزي على المقال المذكور كما تم إرساله بتاريخ 18/2/2008 إلى صحيفة الثورة.
السيد رئيس تحرير صحيفة الثورة
ردا على ما جاء في المقال الوارد في صحيفتكم الغراء بتاريخ 18/2/2008 تحت عنوان "تحت الضوء... قرار السماح للمصارف المرخصة الإقراض بالعملة الأجنبية (المركزي): تنويع وشمولية الخدمات المصرفية" بقلم الصحفي مرشد ملوك، بأن قرار المصرف المركزي الخاص بالسماح للمصارف المرخصة تقديم قروض بالعملة الأجنبية لتمويل مشاريع استثمارية وتنموية قد آثار ردود فعل مختلفة.
نوضح بأنه ليس هناك مجال للخلاف حول الغاية المرجوة من اتخاذ مجلس النقد والتسليف قراره رقم 348/م ن/ب4 تاريخ 16/1/2008 القاضي بالسماح للمصارف المرخصة بمنح قروض بالعملات الأجنبية لتمويل مشاريع استثمارية تنموية مرخصة وفقا لقوانين تشجيع الاستثمار في القطر، إذ يعتبر القرار خطوة متممة لقرار السيد رئيس مجلس الوزراء والذي سمح للمستثمر المرخص له وفق قوانين تشجيع الاستثمار بالاقتراض من مصارف خارجية ومن ثم سداد هذه القروض عن طريق المصارف المحلية، إذ يعتبر هذين القرارين خطوة جديدة ضمن استراتيجية تعزيز الاستثمار والمشاريع المنتجة في القطر بهدف دعم معدلات النمو الاقتصادي.
يبدو أن اللبث الحاصل مصدره عدم قراءة مضمون القرار بتمعن، ونقص الاطلاع على التطورات الحاصلة على الصعيد المصرفي والنقدي في سورية، إلى جانب نقص الخبرة العملية بأساسيات وقواعد العمل المصرفي لدى بعض الذين أدلوا بآرائهم حول القرار المذكور.
ونستغرب أن يتساءل الأستاذ أكرم حوراني أستاذ النقد في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق عن الغاية من إصدار هكذا قرار كون المصارف المرخصة يسمح لها بمزاولة مهمة تمويل المشاريع الاستثمارية التنموية، ومن ثم يعود ليناقض نفسه مطالبا بتطبيق القرار على المصارف العامة (وتحديدا المصرف التجاري السوري) شأنها شأن المصارف الخاصة؟!
وهنا نوضح للأستاذ حوراني وللسادة المهتمين بأن المصارف المرخصة تشمل كل من المصارف العامة والخاصة المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي على حد سواء وبالتالي فالقرار لم يأت لصالح المصارف الخاصة دون السماح للمصارف العامة بالإقراض بالقطع الأجنبي.
من جانب آخر اعتبر الأستاذ حوراني أنه ليس هناك من غاية لاتخاذ هذا القرار طالما أن المصارف الخاصة لن تقوم بتمويل مشاريع استثمارية بحاجة إلى تمويل طويل الأجل على اعتبار أن موارد هذه المصارف بالليرة السورية والقطع الأجنبي هي ودائع قصيرة الأجل دون أن يعطي أية مؤشرات إحصائية تثبت كلامه.
لانعلم كيف توصل السيد حوراني إلى هذا الاستنتاج وواقع الحال مخالف تماما لما جاء به حيث تبلغ نسبة ودائع لأجل إلى إجمالي كتلة الودائع لدى المصارف الخاصة حتى نهاية عام 2007 نسبة 47% بالنسبة للودائع بالليرات السورية و 70% بالنسبة للودائع بالقطع الأجنبي، في حين تبلغ نسبة ودائع لأجل إلى إجمالي كتلة الودائع لدى المصارف العامة حتى نهاية عام 2007 نسبة 27% بالنسبة للودائع بالليرات السورية و 43% بالنسبة للودائع بالقطع الأجنبي، مما يدل على قدرة المصارف الخاصة على تمويل مشاريع استثمارية متوسطة وطويلة الأجل دون الحاجة إلى الاعتماد على الودائع الجارية.
أما بخصوص طلب الأستاذ حوراني تضمين قرار مجلس النقد والتسليف نص صريح يضمن قيام المصرف المركزي تلبية طلبات المودعين إذا ما تصرفت المصارف بأموالهم القصيرة عبر توظيفها لمدد متوسطة وطويلة الأجل.
نوضح بأن هذا الاقتراح بعيد كل البعد عن أساسيات العمل المصرفي والمعرفة بوظائف المصرف المركزي، فالمصرف المركزي يقتطع حكما نسبة من الودائع الموجودة لدى المصارف كاحتياطي إلزامي بهدف ضمان حقوق المودعين، كما أنه في حالات حدوث أزمات سيولة ناجمة عن لجوء المودعين إلى سحب ودائعهم من المصارف يقوم المصرف المركزي بإمداد السوق بالسيولة اللازمة عن طريق منح المصارف تسهيلات ائتمانية معينة.
كما اعتمد الأستاذ حوراني على التقديرات الجزافية حيث جزم بأن المصارف الخاصة لا تمتلك كميات كبيرة من القطع الأجنبي لذا كان يجب على هذا القرار أن يسمح للمصارف العامة تحديدا (التجاري السوري) بأن يقوم بتمويل المستثمرين بالقطع الأجنبي.
نؤكد من جديد بأن القرار شمل جميع المصارف المرخصة العامة منها والخاصة المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي، أما بخصوص كون المصارف الخاصة لا تمتلك موارد كافية من القطع الأجنبي، نطمئن الأستاذ حوراني بأن يداعات القطع الأجنبي لدى المصارف الخاصة قد بلغت حتى نهاية شهر تشرين الثاني من عام 2007 حوالي أربعة أضعاف إيداعات القطع الأجنبي لدى المصرف التجاري السورية (حيث بلغت حصة المصارف الخاصة من إجمالي إيداعات القطع الأجنبي لدى القطاع المصرفي ما نسبته 77%) مما يعني بان القطع الأجنبي متوافر لدى هذه المصارف حديثة العهد.
أما عن المثال الذي طرحه السيد حوراني والذي يفترض منح قرض لصالح مستثمر تنموي بالقطع الأجنبي ولم يستطع هذا المستثمر التصدير إلى الخارج فمن أين سيحصل على القطع الأجنبي لتسديد القرض؟
نوضح أن قرار مجلس النقد والتسليف والخبر الوارد أيضا حسب وكالة سانا للأنباء كان واضحا جدا في إشارته إلى أن للمقترض الحرية في اختيار طريقة تسديد القرض إما عن طريق حساباته بالعملة الأجنبية لدى المصارف المحلية أو في الخارج أو عن طريق شراء القطع من المصرف المحلي المقرض، أي أن المستثمر غير مجبر على سداد القرض من عائدات صادراته وإنما بإمكانه شراء القطع مباشرة من المصرف.
أما عن افتراض الأستاذ حوراني عدم توافر الأموال لدى المستثمر لشراء القطع الأجنبي من المصرف.
في هذه الحالة نوضح للسيد حوراني أن المستثمر يعتبر معسر ويحق للمصرف التصرف بالضمانات التي قدمها المقترض في سبيل الحصول على القرض حيث نص القرار بشكل واضح أن على المصرف المقرض الحصول على الضمانات اللازمة لإعادة تسديد القرض.
من جانب آخر افترض الباحث النقدي والمصرفي الدكتور محمد جمعة أن قرار المركزي هذا يجب أن يكون مشروطا بالتوجه إلى مشاريع استثمارية تعتمد في إيراداتها على السوق الخارجية كما أنه يجب على المستثمر أن يقدم 50% من حجم تمويل المشروع لكي لا يتحول الأمر إلى تداول للعملات الأجنبية في السوق السورية.
هنا لابد من التذكير بأن الاستثمار وحسب التعريف الاقتصادي هو كل زيادة إلى الأصول الرأسمالية للدولة، وبالتالي فالقرض ممنوح لكل مستثمر بغض النظر عن وجهة إيرادات المشروع، أما فيما يتعلق بخوف الباحث النقدي الدكتور محمد جمعة من التحول من الإقراض إلى التداول، نبين بأن القرار نص صراحة بأن يقوم المصرف المرخص بمنح العملة الأجنبية للمستثمر بالتدريج وفق برنامج زمني محدد مرتبط بكشوفات الإنجاز والتي يتوجب على المصرف التأكد من صحتها وبالتالي فليس هناك من داع للخوف طالما أن منح القرض مرتبط بإنجاز المشروع.
أخيرا لا يسعنا سوى التأكيد للباحثين في المجال المصرفي على ضرورة الاطلاع على موقع مصرف سورية المركزي الالكتروني للتعرف على آخر التطورات والمستجدات المصرفية والإحصاءات النقدية.
بعد صدور قرار مجلس النقد والتسليف رقم 348 /م ن/ب4 تاريخ 16/1/2008 القاضي بالسماح للمصارف المرخصة بمنح القروض بالعملات الأجنبية لتمويل المشاريع الاستثمارية، قام المصرف المركزي بالإعلان عن القرار مع تفسير شامل وواضح لمضمون هذا القرار عن طريق وكالة سانا للأنباء، وتعليقا على القرار تم نشر مقال تحت عنوان "تحت الضوء... قرار السماح للمصارف المرخصة الإقراض بالعملة الأجنبية (المركزي): تنويع وشمولية الخدمات المصرفية" بقلم الصحفي مرشد ملوك حيث اشتمل المقال على آراء البعض حول القرار المتخذ، ونظرا لوجود لبس في تفسير الغاية من اتخاذ القرار وآلية تطبيقه قام المصرف المركزي بالتعقيب على المقال المذكور وإرساله إلى صحيفة الثورة في ذات اليوم لكن وحتى اليوم لم يتم نشر هذا التعقيب، لذا وحرصا على إيصال صورة واضحة حول القرار المذكور ومنعا لأي التباس لدى السادة القراء والمستفيدين من القرار نرفق رد المصرف المركزي على المقال المذكور كما تم إرساله بتاريخ 18/2/2008 إلى صحيفة الثورة.
السيد رئيس تحرير صحيفة الثورة
ردا على ما جاء في المقال الوارد في صحيفتكم الغراء بتاريخ 18/2/2008 تحت عنوان "تحت الضوء... قرار السماح للمصارف المرخصة الإقراض بالعملة الأجنبية (المركزي): تنويع وشمولية الخدمات المصرفية" بقلم الصحفي مرشد ملوك، بأن قرار المصرف المركزي الخاص بالسماح للمصارف المرخصة تقديم قروض بالعملة الأجنبية لتمويل مشاريع استثمارية وتنموية قد آثار ردود فعل مختلفة.
نوضح بأنه ليس هناك مجال للخلاف حول الغاية المرجوة من اتخاذ مجلس النقد والتسليف قراره رقم 348/م ن/ب4 تاريخ 16/1/2008 القاضي بالسماح للمصارف المرخصة بمنح قروض بالعملات الأجنبية لتمويل مشاريع استثمارية تنموية مرخصة وفقا لقوانين تشجيع الاستثمار في القطر، إذ يعتبر القرار خطوة متممة لقرار السيد رئيس مجلس الوزراء والذي سمح للمستثمر المرخص له وفق قوانين تشجيع الاستثمار بالاقتراض من مصارف خارجية ومن ثم سداد هذه القروض عن طريق المصارف المحلية، إذ يعتبر هذين القرارين خطوة جديدة ضمن استراتيجية تعزيز الاستثمار والمشاريع المنتجة في القطر بهدف دعم معدلات النمو الاقتصادي.
يبدو أن اللبث الحاصل مصدره عدم قراءة مضمون القرار بتمعن، ونقص الاطلاع على التطورات الحاصلة على الصعيد المصرفي والنقدي في سورية، إلى جانب نقص الخبرة العملية بأساسيات وقواعد العمل المصرفي لدى بعض الذين أدلوا بآرائهم حول القرار المذكور.
ونستغرب أن يتساءل الأستاذ أكرم حوراني أستاذ النقد في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق عن الغاية من إصدار هكذا قرار كون المصارف المرخصة يسمح لها بمزاولة مهمة تمويل المشاريع الاستثمارية التنموية، ومن ثم يعود ليناقض نفسه مطالبا بتطبيق القرار على المصارف العامة (وتحديدا المصرف التجاري السوري) شأنها شأن المصارف الخاصة؟!
وهنا نوضح للأستاذ حوراني وللسادة المهتمين بأن المصارف المرخصة تشمل كل من المصارف العامة والخاصة المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي على حد سواء وبالتالي فالقرار لم يأت لصالح المصارف الخاصة دون السماح للمصارف العامة بالإقراض بالقطع الأجنبي.
من جانب آخر اعتبر الأستاذ حوراني أنه ليس هناك من غاية لاتخاذ هذا القرار طالما أن المصارف الخاصة لن تقوم بتمويل مشاريع استثمارية بحاجة إلى تمويل طويل الأجل على اعتبار أن موارد هذه المصارف بالليرة السورية والقطع الأجنبي هي ودائع قصيرة الأجل دون أن يعطي أية مؤشرات إحصائية تثبت كلامه.
لانعلم كيف توصل السيد حوراني إلى هذا الاستنتاج وواقع الحال مخالف تماما لما جاء به حيث تبلغ نسبة ودائع لأجل إلى إجمالي كتلة الودائع لدى المصارف الخاصة حتى نهاية عام 2007 نسبة 47% بالنسبة للودائع بالليرات السورية و 70% بالنسبة للودائع بالقطع الأجنبي، في حين تبلغ نسبة ودائع لأجل إلى إجمالي كتلة الودائع لدى المصارف العامة حتى نهاية عام 2007 نسبة 27% بالنسبة للودائع بالليرات السورية و 43% بالنسبة للودائع بالقطع الأجنبي، مما يدل على قدرة المصارف الخاصة على تمويل مشاريع استثمارية متوسطة وطويلة الأجل دون الحاجة إلى الاعتماد على الودائع الجارية.
أما بخصوص طلب الأستاذ حوراني تضمين قرار مجلس النقد والتسليف نص صريح يضمن قيام المصرف المركزي تلبية طلبات المودعين إذا ما تصرفت المصارف بأموالهم القصيرة عبر توظيفها لمدد متوسطة وطويلة الأجل.
نوضح بأن هذا الاقتراح بعيد كل البعد عن أساسيات العمل المصرفي والمعرفة بوظائف المصرف المركزي، فالمصرف المركزي يقتطع حكما نسبة من الودائع الموجودة لدى المصارف كاحتياطي إلزامي بهدف ضمان حقوق المودعين، كما أنه في حالات حدوث أزمات سيولة ناجمة عن لجوء المودعين إلى سحب ودائعهم من المصارف يقوم المصرف المركزي بإمداد السوق بالسيولة اللازمة عن طريق منح المصارف تسهيلات ائتمانية معينة.
كما اعتمد الأستاذ حوراني على التقديرات الجزافية حيث جزم بأن المصارف الخاصة لا تمتلك كميات كبيرة من القطع الأجنبي لذا كان يجب على هذا القرار أن يسمح للمصارف العامة تحديدا (التجاري السوري) بأن يقوم بتمويل المستثمرين بالقطع الأجنبي.
نؤكد من جديد بأن القرار شمل جميع المصارف المرخصة العامة منها والخاصة المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي، أما بخصوص كون المصارف الخاصة لا تمتلك موارد كافية من القطع الأجنبي، نطمئن الأستاذ حوراني بأن يداعات القطع الأجنبي لدى المصارف الخاصة قد بلغت حتى نهاية شهر تشرين الثاني من عام 2007 حوالي أربعة أضعاف إيداعات القطع الأجنبي لدى المصرف التجاري السورية (حيث بلغت حصة المصارف الخاصة من إجمالي إيداعات القطع الأجنبي لدى القطاع المصرفي ما نسبته 77%) مما يعني بان القطع الأجنبي متوافر لدى هذه المصارف حديثة العهد.
أما عن المثال الذي طرحه السيد حوراني والذي يفترض منح قرض لصالح مستثمر تنموي بالقطع الأجنبي ولم يستطع هذا المستثمر التصدير إلى الخارج فمن أين سيحصل على القطع الأجنبي لتسديد القرض؟
نوضح أن قرار مجلس النقد والتسليف والخبر الوارد أيضا حسب وكالة سانا للأنباء كان واضحا جدا في إشارته إلى أن للمقترض الحرية في اختيار طريقة تسديد القرض إما عن طريق حساباته بالعملة الأجنبية لدى المصارف المحلية أو في الخارج أو عن طريق شراء القطع من المصرف المحلي المقرض، أي أن المستثمر غير مجبر على سداد القرض من عائدات صادراته وإنما بإمكانه شراء القطع مباشرة من المصرف.
أما عن افتراض الأستاذ حوراني عدم توافر الأموال لدى المستثمر لشراء القطع الأجنبي من المصرف.
في هذه الحالة نوضح للسيد حوراني أن المستثمر يعتبر معسر ويحق للمصرف التصرف بالضمانات التي قدمها المقترض في سبيل الحصول على القرض حيث نص القرار بشكل واضح أن على المصرف المقرض الحصول على الضمانات اللازمة لإعادة تسديد القرض.
من جانب آخر افترض الباحث النقدي والمصرفي الدكتور محمد جمعة أن قرار المركزي هذا يجب أن يكون مشروطا بالتوجه إلى مشاريع استثمارية تعتمد في إيراداتها على السوق الخارجية كما أنه يجب على المستثمر أن يقدم 50% من حجم تمويل المشروع لكي لا يتحول الأمر إلى تداول للعملات الأجنبية في السوق السورية.
هنا لابد من التذكير بأن الاستثمار وحسب التعريف الاقتصادي هو كل زيادة إلى الأصول الرأسمالية للدولة، وبالتالي فالقرض ممنوح لكل مستثمر بغض النظر عن وجهة إيرادات المشروع، أما فيما يتعلق بخوف الباحث النقدي الدكتور محمد جمعة من التحول من الإقراض إلى التداول، نبين بأن القرار نص صراحة بأن يقوم المصرف المرخص بمنح العملة الأجنبية للمستثمر بالتدريج وفق برنامج زمني محدد مرتبط بكشوفات الإنجاز والتي يتوجب على المصرف التأكد من صحتها وبالتالي فليس هناك من داع للخوف طالما أن منح القرض مرتبط بإنجاز المشروع.
أخيرا لا يسعنا سوى التأكيد للباحثين في المجال المصرفي على ضرورة الاطلاع على موقع مصرف سورية المركزي الالكتروني للتعرف على آخر التطورات والمستجدات المصرفية والإحصاءات النقدية.