المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بناء 483 ألف وحدة سكنية هل يسدُّ الفجوة السكنية في سورية؟



kinan
04-06-2008, 01:48 AM
بناء 483 ألف وحدة سكنية جديدة هل يسدُّ الفجوة السكنية في سورية؟

بعد مرور نحو سنتين على صدور الخطة الخمسية العاشرة، حيث أولت هذه الخطة لقطاع الإسكان والبناء والتشييد اهتماماً خاصاً وحاولت سد الفجوة العمرانية التي كانت حاصلة في سورية،
ولكن الخطة الخمسية عندما تم وضعها لم تكن أزمة السكن قد وصلت إلى هذا الحد، وتم وضع خطة لبناء 483 ألف وحدة سكنية، والسؤال المطروح هل هذا الرقم استطاع سد الفجوة السكنية؟ فالتقديرات غير الرسمية تشير إلى أن السوق بحاجة إلى أكثر من مليون ونصف وحدة سكنية وهناك من يقول إن الرقم أكبر من ذلك بكثير، وهذا يعني أنه حتى لو تم بناء الوحدات الموجودة ضمن الخطة الخمسية العاشرة فستبقى الفجوة كبيرة، فموضوع السكن يحتاج إلى دراسة جادة ومراجعة سريعة لكافة الخطط الموضوعة بل إن الموضوع يحتاج إلى أكثر من خطة خمسية واحدة.

الرؤية المستقبلية لقطاع الإسكان وفق الخطة الخمسية العاشرة:

مجتمعات عمرانية منظمة ومخدمة بكافة المرافق والبنى الأساسية تتضمن ما يلزم من نقاط الجذب وأقطاب النمو، تعكس التراث الثقافي والحضاري للمجتمع السوري، وبشروط بيئية سليمة، مرتبطة بمعطيات التخطيط الإقليمي الشامل، تضمن حق كل أسرة بمسكن مناسب، وتعزز البعد الاجتماعي لقضية السكن.

الغايات بعيدة المدى

كانت الخطة الخمسية تصبو إلى غايات بعيدة المدى بالنسبة لقطاع الإسكان أهمها:

-إنجاز وإقرار الاستراتيجية الوطنية للإسكان ووضعها موضع التنفيذ، خلال الخطتين العاشرة والحادية عشرة.
- معالجة مناطق السكن العشوائي، وذلك عن طريق برامج تهدف إلى تهذيب وتشذيب أو هدم وإعادة بناء ما يلزم من هذه المناطق، مع تأمين إسكان القاطنين الأصليين في نفس المنطقة أو غيرها.
- تعزيز مساهمة المؤسسة العامة للإسكان بتأمين السكن الاقتصادي لذوي الدخل المحدود بشروط ميسرة، والتوسع بمشروع إسكان الشباب.
- توسيع وتعزيز مشاركة القطاع الخاص المنظم بتنفيذ مشاريع الإسكان بشكل مستقل أو عبر أشكال من الشراكة، والعمل على جذب الاستثمارات العربية والأجنبية للمساهمة في عملية البناء والإعمار.
- تعزيز مشاركة القطاع التعاوني السكني.
- انتقال دور الدولة من مهمة تأمين السكن بشكل مباشر للمواطنين بجميع فئاتهم، إلى مهمة تسهيل الحصول على المسكن المناسب لكل منهم وحسب احتياجاتهم ومتطلباتهم، وذلك بتأمين الاحتياجات من مقاسم الأرض المنظمة والمخدمة والمهيئة للبناء، ومصادر وشروط التمويل المناسبة، وكذلك زيادة المعروض من المساكن الجاهزة في سوق الإسكان، مع التأكيد على ترسيخ مفهوم الأبعاد الاجتماعية لقضية السكن.
- العمل على تفعيل كافة أنواع الحيازات السكنية وعدم الاقتصار على نوع واحد من هذه الحيازات وهي الحيازة عن طريق الملكية وتشجيع الاستثمار في السكن بغرض التأجير.
- تبني السياسات التي تضمن الحفاظ على البيئة والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية.
- تبني قياسات ومواصفات ذات مستوى دولي للمنتج الإسكاني، وخاصة ما يتعلق بالسلامة المهنية والإنشائية.
ويتطلب ذلك من خلال الخطط المتعاقبة:
- إعادة النظر بجميع التشريعات التي تعوق تنفيذ هذه الغايات بهدف تطويرها.
- توظيف الموارد الكافية لتأمين الخدمات والمرافق اللازمة للتوسعات العمرانية الجديدة.
- تشجيع صناعة مواد البناء ومستلزماته، وإلغاء دور المؤسسات الوسيطة.
- تطوير أنظمة ممارسة مهنتي المقاولات والهندسة، وأنظمة القياس والمواصفات، وأنظمة التخطيط العمراني.

الاستراتيجية المتبعة للإسكان:

لقد اعتبرت الحكومة السورية الحالية قطاع الإسكان أحد ى الركائز الأساسية لهرم التنمية، والحقيقة أن الترابط والعلاقة التبادلية بين السياسات الاقتصادية التنموية والسياسات الإسكانية وثيقة جداً، والخلل في إحداهما ينعكس حتماً على الأخرى.
وإضافة لإصلاح الخلل الكمي والنوعي في معادلة العرض والطلب لسوق الإسكان، وضرورة البدء بمعالجة مناطق السكن العشوائي ومنعكساته السلبية، يعول على تطور نشاط هذا القطاع لخلق عشرات الآلاف من فرص العمل المرتبطة به(ترتبط بالقطاع أكثر من 100 مهنة)، ومساعدة الشرائح الفتية في المجتمع على الاستقرار، كما يتوقع أن يجذب هذا القطاع كماً كبيراً من الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية للعمل في مجالات التطوير العقاري وخدماته، وتطوير صناعة مواد البناء ومستلزماته.
لتحقيق الأهداف العامة والكمية للخطة وانطلاقاً من الاستراتيجية الأساسية، لابد من مجموعة من الاستراتيجيات الفرعية.

الإنجازات والعوائد المتوقعة من القطاع في الخطة:

- زيادة معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي:
نتيجة تدفق استثمارات كبيرة متوقعة(عربية وأجنبية ومن المغتربين السوريين) للعمل في هذا القطاع، بعد صدور قانون الاستثمار والتطوير العقاري،(متوقع تدفق استثمارات تقدر بحدود عشرة مليارات دولار أمريكي مباشرة بعد صدور القانون).
- المساهمة في خلق فرص عمل:
إنَّ قطاع الإسكان من القطاعات المهمة المولدة لفرص العمل، حيث ترتبط به (100) مهنة على الأقل، ومن المتوقع خلق عشرات الآلاف من فرص العمل الجديدة والدائمة للمهندسين والفنيين والمهنيين والحرفيين، وكذلك للعاملين في قطاع صناعة مواد ومستلزمات البناء، وقطاع تجارة مواد ومستلزمات البناء والخدمات الملحقة بهما(نقل – تخزين – توزيع -...).
- تحسين سوية مهنتي الهندسة والمقاولات:
من المتوقع نتيجة إفساح المجال أمام القطاع الخاص وإصدار قانون الاستثمار والتطوير العقاري:
- استقطاب خبرات(عربية ودولية)عالية المستوى من شركات المقاولات والاستثمار العقاري والهندسة.
- سعي هذه الشركات لتأهيل الكوادر المحلية ورفع سوية أدائها(لتخفيض كلف الخبرات الخارجية).
- إعادة تشكيل للقطاع المحلي في مجالي الهندسة والمقاولات، بدافع البقاء والقدرة على المنافسة، بالتوجه لإنشاء تكتلات قوية(شركات مقاولات واستثمار ومكاتب استشارية) عوضاً عن النشاط الفردي البسيط حالياً لهذه المهن.
- التعرف المستمر على أحدث تقنيات ووسائط التنفيذ والعمل الهندسي.
- تحسين زمن ومواصفة إنجاز المنتج الإسكاني:
إن اعتماد تقنيات التنفيذ الحديثة من المنشآت مسبقة الصنع، ومواد البناء والإكساء والعزل المصنعة مسبقاً، واختصار حجم الأعمال المنفذة بالموقع للحد الأدنى، وبالتالي الانتقال بالنشاط الإسكاني من مفهوم المهن والحرف، إلى مفهوم صناعة المنتج الإسكاني(تصنيع القطاع)، سيخفض نسب الهدر، ويخفض كلف الإنتاج، ويضمن تحسين وضبط المواصفة لجميع عناصر المنتج، والأهم اختصار أزمان التنفيذ بشكل كبير.
- البدء بمعالجات فعلية لمناطق السكن العشوائي:
من المتوقع خلال الخطة الخمسية العاشرة، واعتماداً على قانون التطوير والاستثمار العقاري، البدء ولأول مرة فعلياً بحلول ومعالجات في بعض مناطق السكن العشوائي ذات الأولوية، تساعد على الحد من النتائج السلبية لهذا السكن، وأهمها الحد من الاستجرار الجائر وغير النظامي للمياه والكهرباء، وتحسين الشروط الفنية والبيئية لهذه المناطق وكذلك تحسين نوعية حياة القاطنين فيها.

العوائق والمخاطر المتوقعة في التطبيق والخروج بالنتائج المتوقعة:

- عدم التنسيق بين الوزارات المعنية فيما يتعلق بتنفيذ السياسات والبرامج المقترحة.
- البطء أو التأخير غير المبرر باتخاذ القرارات المفصلية وخاصة المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع.
- التأخير بإنجاز وإقرار الاستراتيجية الوطنية للإسكان.

الأهداف الكمية للخطة فيما يتعلق بقطاع الإسكان:

تهدف الخطة الخمسية العاشرة لتلبية الاحتياج الإسكاني خلال الفترة الزمنية 2006-2010 إضافة لتغطية العجوزات المتراكمة من الخطط السابقة وفق مايلي:

الاحتياج المقابل للنمو السكاني 408 آلاف وحدة سكنية
العجوزات المنقولة من الخطط السابقة 183 ألف وحدة سكنية
المساكن المخطط استبدالها 63 ألف وحدة سكنية
احتياطي غير ملحوظ بنسبة 8 % من المخطط لها مقابل النمو السكاني 33 ألف وحدة سكنية
المجموع الكلي 687 ألف وحدة سكنية

يتم تلبية هذا الاحتياج وفق ما يلي:

وحدات سكنية كانت قيد الإكساء في الخطة التاسعة 166 ألف وحدة سكنية
وضع نسبة من المساكن الشاغرة بالاستثمار بنسبة 1.5 % منها 38 ألف وحدة سكنية
بناء وحدات سكنية جديدة 483 ألف وحدة سكنية
المجموع الكلي 687 ألف وحدة سكنية


ملاحظة: بناء وحدات سكنية جديدة: 483 ألف وحدة سكنية
من قبل القطاع العام(بنسبة.10.3 %):
- المؤسسة العامة للإسكان(بنسبة 9.1 %): 43803 وحدة سكنية (إنجاز وتسليم).
- منها /23723/وحدة سكنية مباشر بها من الخطة السابقة تنجز وتسلم ضمن الخطة العاشرة.
- ومنها /18655/ وحدة سكنية يباشر بها وتنجز وتسلم ضمن الخطة العاشرة.
o /50052/ وحدة سكنية(يباشر بإنجازها ضمن زمن الخطة ولا يتم احتسابها في تلبية الاحتياج).
- السكن الوظيفي(بنسبة 1.2 %): 5922 وحدة سكنية.
- من قبل القطاع التعاوني(بنسبة 12.4%): 60000 وحدة سكنية.
- من قبل القطاع الخاص(بنسبة 77.3 %):373275 وحدة سكنية (تنجز من قبل الأفراد ومن قبل شركات الاستثمار العقاري أو المستثمرين العقاريين الذين سيرخص لهم بموجب قانون التطوير والاستثمار العقاري) المجموع الكلي: 483000 وحدة سكنية.

لنا رأي
يبقى القول: إن الخطة الخمسية العاشرة أولت قطاع السكن اهتماماً بالغاً وطرحت العديد من الخطط لتلافي الأزمات التي من الممكن أن تحصل، ولكن الأزمة حصلت وأكبر مما توقع المحللون، وهذا الأمر يحتاج إلى حلول جذرية وسريعة وإسعافية لتدارك الموضوع قبل أن تتفاقم المشكلة فالسكن يعتبر أهم شيء في حياة المواطن والعبء الأكبر الذي قد يرهق كاهله، لذلك الالتفات لهذه المعضلة التي استعصت على الحل في هذه التوقيت يعتبر أمراً في غاية الأهمية.

بلدنا

b_nokko
04-06-2008, 02:03 PM
[center:1k27gxpz]بسم الله الرحمن الرحيم




أنا برأيي أنها تكفي لو أنها ذهبت للأيدي المناسبة وليست للسماسرة والتجار ....




أخوكم
محمد[/center:1k27gxpz]