المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة بأسعار النفط



kinan
04-06-2008, 02:27 AM
في دراسة أعدتها جريدة "العرب الاسبوعي" ونشر في العدد رقم (17) بتاريخ 27/08/2005
( مرفق في الاسفل نسخة من ملف الدراسة) توقعت الدراسة المعنونة: "نفطكم ما يزال
أرخص من الكوكا كولا" أن يدفع سوق النفط بالاسعار الى 94.88 دولارا للبرميل في عام
2007 ليواصل ارتفاعه الى 110.46 دولارا للبرميل في عام 2008 ويستمر في الارتفاع
الى 149.72 دولارا للبرميل مع حلول عام 2010.
اليوم يحق لنا ان نقول ان توقعاتنا للفترة الحالية حتى نهاية 2007 صدقت، فقد ارتفع
سعر النفط الى مستوى قياسي بلغ 98.62 دولار.. اما الفترة المتوقعة حتى 2010 فقد
بدأت دلائل تحققها تلوح في الافق.
التحليل الذي اعتمدت عليه الدراسة بني على اساسين الأول هو القيمة الوظيفية للنفط
كمصدر للطاقة، وهنا قدمنا البرهان على ان سعر النفط ليس عادلاً على الاطلاق، وانه
أرخص بالفعل من الكوكا كولا. والثاني هو تجاذب قوى العرض والطلب. والسعر الذي تم
توقعه اتخذ على اساس آلية العرض والطلب التي تقول ان السعر سيستمر في الارتفاع
طالما ان الطلب في تزايد الى حد يزيد على طاقات الانتاج والتكرير (العرض).
ففي حين ان قدرة الدول المنتجة على توسيع طاقة انتاجها، فوق معدلها الحالي، محدودة
وتتطلب زيادتها استثمارات طائلة غير متوفرة، فان الطلب المتزايد، وبخاصة من جانب
قوى اقتصادية ناهضة كالهند والصين، سوف يدفع الأسعار في اتجاه تصاعدي.
وهذان العاملان ما يزالان قائمين حتى الآن. وسيواصلان التأثير على الأسعار حتى تصل
ما يقارب 150 دولارا في غضون السنوات المقبلة.
أما إذا أخذنا بعين الإعتبار التراجع المستمر لقيمة الدولار، فان إرتفاعا إضافيا
موازيا في سعر برميل النفط سيكون هو المعادل الموضوعي الوحيد لتراجع قيمة الدولار..
ويحسن الأخذ بعين الإعتبار أن ارتفاع أسعار النفط وتراجع قيمة الدولار ليست
بالضرورة شيئا ضارا للولايات المتحدة. وذلك لثلاثة أسباب على الأقل.
الأول، هو ان برميل النفط بقيمة 150 دولارا سيجعل من الاحتياطات الضخمة للقار
(الثقيل جدا) في الولايات المتحدة مثمرة من الناحية التجارية. مما يتيح للولايات
المتحدة تعويض الخسارة من مكان، بربح من مكان آخر.
والثاني، هو ان الذين سيدفعون ثمناً عالياً للنفط، ويحققون خسارة (نسبية)، هم
المستوردون الآخرون الذين ليست لديهم احتياطات تصلح للتعويض.
والثالث، هو أن تراجع قيمة الدولار يعني تراجع قيمة الديون الامريكية. وعلى سبيل
المثال فان الصين تملك سندات خزانة امريكية بقيمة 1.4 تريليون دولار. وعندما تنخفض
قيمة الدولار بنسبة 20% مثلا، فان قيمة هذا الدين سوف تتراجع بنسبة مماثلة. أي ان
الصين هي التي ستخسر 280 بليون دولار من قيمة أصولها. وكذلك الحال، بالنسبة لجميع
الدائنين الآخرين، مثل اليابان ودول جنوب شرق آسيا الأخرى، التي تجد نفسها اليوم
تدفع ثمنا اكبر للنفط، وفوق ذلك، فان قيمة الأموال التي دفعتها للولايات المتحدة
تتراجع.
ويجب ألا يكون مفاجئا أبدا القول ان الولايات المتحدة تحارب في العراق وفي
افغانستان (حيث انفقت ما يصل الى 1.2 تريليون دولار) تجعل الآخرين هم الذين يدفعون
معظم، او جزءا كبيرا، من الثمن!
وكان الدولار قد خسر 39.5% من قيمته منذ عام 1990. وفي حين يبلغ مجموع الديون
الامريكية 9.122 تريليون فان ذلك يعني ان كل انخفاض بـ12% في سعر الدولار يعني ان
الولايات المتحدة تحارب في العراق وافغانستان ببلاش!
ولكن بمقدار ما يتعلق الأمر بسعر النفط، فان تحليل التطورات والازمات السياسية
والعسكرية في منابع النفط يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار أيضا. وهنا سنجد ان توقعاتنا
لـ 150 دولارا للبرميل ربما تكون في حدها الأدنى، ولربما سنجد ان 200 دولار للبرميل
قد تكون هي الارجح.
وكان الخطاب الحار الذي افتتح به الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز قمة اوبك في الرياض
فيه الكثير من المعاني القائمة على اساس استقراء معطيات السوق النفطية من الناحية
السياسية. اذ حذر من ان اي عمل عسكري في المنطقة العربية (ارض النفط) سيؤدي الى
ارتفاع الاسعار الى الضعف، فقال: "ان سعر البرميل قد يصل الى 200 دولار أمريكي لدى
اي محاولة للتعرض لايران".
وعلى عكس الاعتقاد السائد، ستكون شركات النفط الامريكية من بين ابرز المستفيدين،
بينما تجني الخزانة الامريكية مزيداَ من الأموال على حساب المساكين (اليابان ،
الصين، كوريا، سنغافورة، الهند،..) الذين وثقوا بان الدولار عملة تصلح للإدخار.
كل هذه المعطيات تفيد بان الفترة المتبقة (حتى 2010) ستدفع بأسعار النفط الى
الأعلى، وربما كان سعر 200 دولار رقما واقعيا للغاية.
وكانت توقعات "وكالة الطاقة الدولية" ترى أن إجمالي العرض العالمي من النفط
-متضمنا النفط غير التقليدي ومن أمثلته سوائل الغاز الطبيعي وفوائض التكرير- يمكن
أن يكون في حالة عجز مؤكدة بحلول 2010 عن مواجهة الطلب العالمي المتزايد، وأن
العالم قد يواجه بحلول العام المذكور عجزا يقدر اكثر من 20 مليون برميل يوميا،
وهو ما سيعمل على محافظة على مسيرة الارتفاع في الاسعار لتخترق جدار 150 دولاراً.
المشكلة هنا لا تكمن في العرض وانتاج المزيد من النفط، بل في الطلب الذي يتزايد
بشكل كبير ومتسارع مع ظهور دول نامية تنتج اغلب ما يحتاجه العالم من سلع، تتطلب
لانتاجها موارد نفطية هذا من جهة. ومن جهة ثانية نجد ان الدول المتقدمة طورت من
مستوى الرفاهية حيث يستهلك مواطنوها اكثر من 50 مرة ما يستهلكه مواطنو الدول
النامية، بمن فيهم الصينيون. بكلام اخر، ان الطلب واصل مشوار الصعود بينما عجز
العرض عن النمو ليس لوجود سياسات او برامج لتخفيض العرض بل لمحدودية الانتاج
والطاقة الاستيعابية. وهذا ما يمكن تفسيره بالنقاط التالية:
*محدودية الموارد النفطية: الحصول على المزيد من النفط لا يمكن ان يتم فقط بمجرد
حفر المزيد من الآبار فالاحتياطيات في جوف الارض بدأت في التناقص والنضوب، وهذه
الموارد يطلق عليها في علم الاقتصاد موارد طبيعية خاضعة لعامل الندرة ( scarcity ).
* عجز العرض لا يعود الى محدودية الموارد النفطية فحسب بل ايضا الى القصور في
عمليات التكرير والتصفية التي تكلف حوالي 50% من عملية الانتاج. وهي في تزايد
مستمر.
* نقص في استثمارات توسيع الطاقة الانتاجية للنفط: إذ يشير تقرير حديث لمؤسسة (
Merrill Lynch) إلى أن كلفة العثور على النفط وتنميته ارتفعت منذ منتصف التسعينيات
بمعدل 10% سنويا في المتوسط، بمعنى آخر، أصبح من الضروري لتشجيع الاستثمار في صناعة
النفط أن يرتفع السعر للحفاظ على معدل العائد المقبول في تلك الصناعة.
* تجنب الدول المستهلكة للنفط استثمار اموالها في مشاريع نفطية مع القاء اللوم
بشكل دائم على الدول المنتجة وتحميلها مسؤولية ذلك. اي ان ما تحققه الدول المنتجة
للنفط من فوائض اصبح يوظف في عمليات التنقيب والاستخراج والتصفية والنقل والشحن. اي
ان الدول المنتجة باتت اليوم في عبودية لنفطها تمارس عليها من الدول المستهلكة
(الغنية منها).
* ثبت أن القدرة الإنتاجية للنفط خارج أوبك عاجزة تماما عن النمو بدرجة كافية، فضلا
عن ارتفاع تكلفتها، مما يفقدها القدرة على خفض الأسعار. فموازنات الإنفاق الرأسمالي
لشركات النفط العالمية لم تعد تجاري في نموها الزيادة التي طرأت على كلفة العثور
على النفط وتنميته، ومن ثم عجزت عن تحقيق هدفها المعلن وهو زيادة إنتاجها النفطي
على مستوى المجموعة بنحو 3.3% سنويا في المتوسط، وهذا ما سوف ينعكس بالضرورة على
انخفاض معدل نمو الإنتاج العالمي من النفط خارج أوبك ويخلق بالتالي ضغوطاً جديدة
على السوق لدفع السعر اكثر.
ان الارتفاع في اسعار النفط في ظل عدم وجود استراتيجية سليمة للانتاج والتسويق
والاستخراج لدى الدول المنتجة له اثر سلبي اكثر عليها من الدول الصناعية المستهلكة،
لان كل ما تجنيه من فوائض يوجه للاستثمار في القطاع النفطي بشكل اساسي وخصوصا في
زيادة قدراتها الانتاجية بدلا من التفكير في استثمارها في انتاج وتطوير طاقات
متجددة سيما ان العالم العربي غني بموارد طبيعية (الشمس، الريح، البحار..).
وكما نعلم جميعا انه بمجرد ارتفاع سعر النفط بين 100-150 دولارا للبرميل ستتحول
الطاقات البديلة الى طاقات ذات مفهوم اقتصادي وستدخل سوق الطاقة كمنافس حقيقي
للنفط. لان العامل الوحيد الاساسي الذي كان يحول دون استخدام الطاقات البديلة في
سوق النفط هو تكاليف انتاجها الباهظة وبالتالي سعرها المرتفع ولكن مع ارتفاع اسعار
النفط ستصبح اسعارها تنافسية, وستجد الدول العربية انفسها على هامش اسواق الطاقة
المستقبلية.
ان تسعير النفط بالدولار الذي يتابع مسيرته نحو الجحيم ساحباً معه كل الفوائض التي
تحققها الدول المنتجة لجيوب الدول المستهلكة التي حافظت عملاتها على قيمتها بل
ارتفعت بشكل مواز لانخفاض الدولار.
فاذا اضفنا الى ذلك عامل التضخم على قيمة النفط واعتبرنا ان سعر برميل النفط 100
دولار بسعر السوق لوجدنا ان ما تجنيه الدول المنتجة (وفق سعر عام 1973) هو حوالي 20
دولاراً اي ان السعر الحقيقي للنفط اقل بخمس مرات من السعر في السوق.
كما تعمد الدول المتقدمة الى فرض ضرائب على الاستهلاك النفطي بنسب عالية تتراوح بين
10-30% اي انها تعمل على ضمان هامش من الربح لمجرد الاستهلاك دون ان تنفق اي مبلغ
للاستثمار في مجال الانتاج النفطي، وان انفقت اي استثمارات فهي غالبا ما تكون
استثمارات بشرية (اي خبراء واستشاريين ومهندسيين..) يجنون ارباحاً مما ينتجه
الاخرون.
ونقلا عن دراسة أكاديمية أميركية، فإن الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط
(أوبك) لا يصلها إلا 13.38% في أحسن الحالات من السعر النهائي للبنزين في الدول
المستوردة للنفط، "أما الباقي فهو ضرائب حكومية، ومكاسب تجنيها مصانع التكرير (في
دول الغرب غالبا) وشركات النقل وتجار الجملة والتجزئة"، أي أن معظم الزيادة في سعر
البنزين تذهب لغير الدول المنتجة للنفط!
وبالرغم من كل ذلك لا تتوانى الدول المستهلكة (الدول المتقدمة) ان تلقي اللوم على
المنتجين وتوبخهم عن تقصيرهم في اداء واجب العبودية الجديد، وهنا يجب ان لا ننسى ان
هناك دولا فقيرة تدفع الثمن مضاعفا كونها تعاني من انخفاض من عملاتها التي ربطت
بالدولار، فتواجه الكارثة من جانبين، الاول الارتفاع في الاسعار والثاني الانخفاض
في قيمة عملاتها.
ما الحل؟ هل يجب ان ترتفع اسعار النفط ام لا؟ وكيف يجب ان نتعامل معها؟
ان ادعاءات الدول الصناعية لوقف ارتفاع الاسعار باتت مكشوفة وغير مقبولة، فسوق
النفط سترفع الاسعار نحو سعر اكثر عدالة لن يقل عن 150 دولاراً. والمطلوب من
الدول المنتجة ان تجد صيغة تقوم على التعاون مع الدول المستهلكة لحث الاخيرة على
الاستثمار معها في زيادة الانتاج والتكرير والشحن وفق حصص تحدد حسب حاجة كل دولة.
بكلام اخر، بمقدار استهلاك الدول للنفط وحاجتها له يجب عليها ان تستثمر في الانتاج
مع الدول المنتجة. فلا يكفي وجود حصص وسقف للانتاج بل يجب ان يكون هناك تعاون دولي
بين المستهلك والمنتج من ناحية الاستثمار في الانتاج.
ولكن هذا وحده لا يكفي، إذ لا بد من التعامل بسلة عملات متنوعة يخفض فيها نسبة
الدولار مع انخفاض قيمته وترتفع فيها حصة العملات التي تحافظ على قيمتها اكثر،
للخروج من "سعر الوهم" الى "سعر الحقيقية".
كما تجب اعادة النظر في استراتيجيات الانتاج. فبدلاً من الانتاج حسب الطلب، يجب ان
تنتج الدول النفطية حسب خططها التنموية وبرامجها لتطوير طاقات بديلة تمهد لها
الطريق لمصادر اكثر استدامة في عصر ما بعد النفط. اي ان تكون سياساتها
واستراتيجياتها نابعة من قراراتها وبشكل يتجاوب مع مصالحها اولا، لا مع مصالح الدول
الغنية التي تهدد بحدوث ازمة في الاقتصاد العالمي في حال لم يتم تلبية احتياجات
السوق، لتستخدم هذا التهديد كشماعة تعلق عليها الاعذار لتحقيق مصالحها.
المشوار نحو سعر عادل يتجاوز 150 دولاراً اصبح قريباً.. وعندما نصل الى هناك
تذكرونا!

kinan
04-06-2008, 09:09 PM
المقال المنشور بتاريخ: 27/08/2005



نفطكم ما يزال أرخص من الكوكا كولا

اذا كانت عوامل السوق، وتحديدا سباق "العرض والطلب"، هى التى تحدد سعر أية بضاعة،
فان الطلب المتزايد على النفط، وتراجع القدرات على توفير المزيد من العرض، يعنى ان
اسعار النفط ستواصل مسيرتها التصاعدية لتجتاجز حاجز الـ100 دولار للبرميل الواحد،
فى غضون عام واحد، ولتصل الى 150 دولارا للبرميل فى غضون خمسة اعوام. فمن كان منكم
يملك برميل نفط، فمن الأفضل ان يقتصد فى عرضه، ليس لانه ثروة ناضبة يحسن التريث فى
افاقها، فحسب، بل سعرها الراهن ما يزال غير عادل، وذلك على الرغم من كل الضجيج الذى
تثيره الدول الصناعية.
ففى هذه البلدان ما يزال ليتر الكوكا كولا أغلى من ليتر البنزين. اذ تبيع اسواق
سانزبرى فى بريطانيا، على سبيل المثال، ليتر البترول "الخالى من الرصاص" بـ90 بنس،
فى حين تبيع ليتر الكوكا كولا ب109 بنس. أى ان الكوكا كولا اغلى بنحو 02 فى المائة
من سعر البنزين، مع الاخذ فى نظر الاعتبار ان سعر البنزين يتضمن: 1- ضرائب الخزينة،
2- كلفة التكرير وارباح شركاته، 3- كلفة النقل وارباح شركاته، 4- كلفة وارباح محطات
البيع. وذلك ليتضح ان النفط الخام ما يزال يباع فى الواقع برخص التراب.
واذ تعمد البلدان الصناعية، وفى مقدمتها الولايات المتحدة الى رفع اسعار منتجاتها
الصناعية وملاحقة الفقراء لدفع ما يسمى بضريبة "الحقوق الفكرية" لقاء استخدام
منتجاتها التكنولوجية، فانها تعمد الى خفض قيمة عملاتها لتحد من الفوائد المتوقعة
من ارتفاع اسعار النفط. وذلك فوق انها تلزم العديد من الدول المنتجة للنفط على شراء
اسلحة وتكنولوجيات باهظة الثمن لتسترد باليد اليسرى ما تعطيه باليد اليمني.
لكى يكون عادلا، ولو قليلا، فان سعر النفط فى ظروف السوق الراهنة يجب ان يكون 150
دولارا، وذلك اذا اخذ بعين الاعتبار ليس حجم الطلب المتزايد، بل حقيقة ان السعر
الراهن للنفط ما يزال اقل من الناحية العملية من اسعاره مطلع السبيعنات بسبب عامل
رئيسى واحد على الاقل هو التضخم الذى افقد الدولار اكثر من 70 فى المائة من قيمته.
فما كان يباع عام 1973 بـ 35 دولارا، يجب ان يباع اليوم بـ 100 دولار على الأقل. ما
يعنى ان الدول المنتجة للنفط ما تزال تبيع نفطها باسعار تقل بـ 33 دولارا للبرميل
عن السعر الذى يحدده فارق التضخم، هذا من دون حساب تأثير تزايد الطلب والنضوب
المتواصل للاحتياطات، وعجر منشآت التكرير والتصفية، التى تعمل بـ95 فى المائة من
طاقتها، على تلبية احتياجات السوق الآخذة بالتزايد بسرعات غير مسبوقة.
ومؤخرا اعلن بنك "جولدمان ساكس" توقعاته التى تنبأت بوصول الاسعار حافة المئة
دولار، فى غضون عام. ولئن جاءت هذه التوقعات بمثابة "صدمة" كما تزعم وسائل الاعلام
الغربية، ان الكثير من جوانب هذه "الصدمة" المزيفة لم يكن سوى مسرحية هزلية لان
الكل هناك يعرف كم يأكل التضخم وارتفاع اسعار المنتجات الصناعية من قيمة النفط.
ومن المتوقع، حسب عدة دراسات مقارنة متداولة لدى الشركات المتخصصة فى ابحاث السوق،
ان ينمو الطلب على النفط حتى عام 2010 بنسبة 8% ليصل قرابة 127.66 مليون برميل
يومياً بينما ينمو العرض بنسبة لا تتجاوز 4% ليصل 105.44 مليون برميل يومياً "انظر
الشكل رقم "1"" مما سيؤدى الى رفع سعر البرميل الى 149.72 دولار "انظر الشكل رقم
"2"".
وفى حين يبدو البحث عن طاقة بديلة كتهديد للدول المنتجة للنفط، فالحقيقة هى ان
الطاقة البديلة عالية الكلفة من ناحية. وهى مستخدمة بالفعل من دون ان تتمكن من سد
النقص المتزايد، من ناحية ثانية، كما ان الوقائع تشير الى ان تطور التكنولوجيا سوف
يزيد الاعتماد على النفط وليس العكس من ناحية ثالثة. ولكن الأهم من هذا كله هو ان
القيمة الاقتصادية للنفط لا تقتصر على كونه مصدر لانتاج المحروقات. وهناك من يقول
ان استهلاكه على هذا النحو يمثل تبديدا لمادة حيوية لا سبيل لتعويضها.
ويستطيع المرء ان ينظر حوله ليجد ان 90% من الحاجيات والسلع والمعدات تحتوى على
مادة مستخرجة من النفط، وليس أقلها البلاستك الذى يشكل بحد ذاته العنصر الرئيسى
للكثير جدا من المنتجات الصناعية، حتى أكثرها تطورا.
فلماذا يبيع المنتجون نفطهم باسعار زهيدة؟ أليس من حق شعوب الدول المنتجة للنفط ان
توظف العائدات النفطية، التى ستزول فى غضون 30 عاما، فى ارساء بنية اقتصادية بديلة
تحفظ حقوق ابناءنا الحاليين "دع عنك ابناءهم" فى العثور على حياة كريمة؟
أليس من الأفضل لمستقبل هذا الجيل ان يتم طمر حقول النفط والتوقف عن الانتاج، بدلا
من تبديد هذه الثروة، وبدلا من أكل حق أطفالنا فيها؟
الشاب الذى يبلغ من العمر 51 عاما اليوم، لن يجد عندما يبلغ الـ54 نفطا يمول وظيفته
او الخدمات الأساسية التى تقدمها الدولة؟ فماذا سنفعل فى ذلك الحين؟
الاجابة على هذا السؤال واحد من اهم مسؤوليات حكوماتنا اليوم. ومن حق شعوبنا ان
تتلقى اجابة واضحة وصريحة.
وسيثبت التاريخ، ان خفض الانتاج، وليس زيادته، هو خير ما يمكن عمله اليوم.
صحيح ان احتياجات التنمية تتطلب المزيد من الانفاق، الا ان ارتفاع عائدات النفط سوف
يسمح بخفض الانتاج من دون ان تشعر الميزانيات النفطية بأى نقص فى المداخيل.
فما سيحصل هو العكس تماما: الميزانيات سوف تزداد، من جهة، وحقوق الجيل الراهن من
الأبناء ستظل محفوظة من جهة أخري.

... لكى لا ندفع وحدنا الثمن
أسعار النفط لن تتوقف عن الارتفاع والاقتصاد الصناعى قادر على امتصاصها


الحقيقة أن هناك العديد من المتغيرات والمستجدات لعبت دوراً بارزاً فى زيادة الطلب
العالمى على النفط الخام وستؤدى بالتالى إلى ارتفاع أسعاره، وهذه العوامل تشكل صلب
وجوهر الفكرة التى استخلصت منها تلك الدراسات توقعاتها.
ويقول خبراء اقتصاديون ان ارتفاع اسعار النفط لم يؤثر على النمو الاقتصادى لدى
الدول الصناعية. فقد تمكنت اقتصاديات هذه الدول من امتصاص الزيادة فى الاسعار،
بينما ما تزال الشركات الكبرى تحقق ارباحا قياسية بسبب ارتفاع مبيعاتها وارتفاع
أسعارها، الذى يدفع المستهلكون الخارجيون، بمن فيهم الدول المنتجة للنفط، قسطا
كبيرا منه، مما يجعل الزيادة فى اسعار كل المواد الخام، وليس النفط وحده، مقايضة
عادلة. وليست اسعار الكوكا كولا سوى مثال بسيط لملايين المنتجات الصناعية التى
تبيعها الشركات الكبرى بأسعار باهظة. فما من شيء ينتجه الصناعيون الكبار الا وكان
سعره خياليا قياسا باسعار المواد الخام، ابتداء من المياه المعدنية وصولا الى كل
المعدات والخدمات الانتاجية والاستهلاكية التى يضطر الفقراء الى دفع ثمنها وهم بلا
حول ولا قوة.
ولكى لا ندفع وحدنا الثمن، فلعله من المنصف أكثر ان يرفع الفقراء أسعار كل موادهم
الخام، بما فيها المواد الزراعية، وليس النفط وحده، لتعويض الفارق المتزايد بين
اسعار هذه المواد وبين اسعار الخدمات والسلع التى يضطرون الى استيرادها من الدول
الغنية.
والحال، فان من أهم تلك العوامل التى تواصل دفع اسعار النفط فى اتجاه صاعد ما يلي:
- النمو الاقتصادى الصيني: فقد ادى النمو السريع فى الاقتصاد الصينى الى زيادة
الطلب على النفط بنسبة 20%خلال العام الماضي. ويتوقع الاقتصاديون أن يستمر الاقتصاد
الصينى فى النمو بمعدلات سريعة خلال الأعوام القادمة. الامر الذى سيعزز الاتجاه
الصاعد لاسعار النفط.
فقد بلغ نمو الاقتصاد الصينى حوالى 10%سنوياً فى الأعوام الأخيرة مع توقع عدد من
الاقتصاديين أن تستمر على هذا المنوال. ونتج عن هذا النمو زيادة الطلب على النفط
لدرجة أن الصين تجاوزت اليابان وأصبحت ثانى مستهلك للنفط فى العالم بعد الولايات
المتحدة حيث بلغ استهلاكها 6.3 مليون برميل يومياً. وتتوقع إدارة المعلومات فى
وزارة الطاقة الأمريكية تضاعف هذا الاستهلاك ليصل استهلاك الصين إلى 12.8 مليون
برميل يومياً بحلول عام 2010، سيتم استيراد أغلبها "9.4 مليون برميل يومياً". وكانت
واردات النفط قد ازدادت بمقدار 35 فى المئة فى عام 2004.
كما ان ربط الصين عملتها بالدولار مع زيادة انفتاحها الاقتصادى وانخفاض قيمة
الدولار فى السنوات الثلاث الأخيرة جعل البضائع الصينية منافسة، لدرجة أن أغلب دول
العالم تعانى عجزا تجاريا مع الصين. وبالتالى زيادة طلب الصين على النفط لزيادة
منتجاتها التى تلقى رواجاً كبيراً.
ونتيجة الضغوط الامريكية على الصين بدأت الصين مسيرة تحرير وتعويم عملتها، مما
سيسهم ايضا بزيادة اسعار النفط اكثر، وذلك لان ارتفاع اليوان بمقدار 30 فى المئة
مثلاً سيؤدى إلى تخفيض تكلفة النفط من وجهة نظر الشركات الصينية بمقدار 30 فى
المئة، الأمر الذى سيؤدى إلى زيادة استهلاك النفط.
- الوضع الاقتصادى فى الهند: أدت الإصلاحات الاقتصادية إلى ارتفاع معدلات النمو
الاقتصادى فى الهند لتتجاوز 8 % فى عام 2003، وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية
إلى أن نمو الطلب على النفط سيزيد بمقدار 4%سنوياً حتى يصل استهلاك الهند إلى ضعف
ما هو عليه الآن بحلول عام 2030 . وبلغ استهلاك الهند 2.2 مليون برميل يومياً فى
عام 2003، ويتوقع أن يرتفع بمقدار 600 ألف برميل يومياً خلال السنوات الخمسة
القادمة ليصل إلى 2.8 مليون برميل يومياً. وتستورد حاليا 700 ألف برميل يوميا
ويتوقع أن يرتفع الحجم إلى 2.3 مليون برميل يوميا فى عام 2010.
- الطاقة القصوى لـ "اوبك": تسهم الدول الأعضاء فى منظمة الدول المصدرة للنفط
"اوبك" بنصف صادرات العالم تقريبا من النفط الخام، وتحاول المنظمة الحفاظ على سعر
النفط عن طريق رفع أو خفض سقف الانتاج الذى تحدده لكل دولة.
يرى محللون أن كافة الدول المنتجة والمصدرة للنفط الخام، من خارج منظمة "أوبك"،
تنتج بطاقتها القصوي. أما الدول الأعضاء فى المنظمة فإن بعضها مازالت لديها المرونة
لزيادة الإنتاج، ولكن مهما زادت اوبك انتاجها فانها لن تستطيع تلبية متطلبات السوق.
ويمكن للسعودية فقط، من بين الدول المصدرة للنفط، أن تسد النقص فى المعروض من النفط
حتى عام 2006 تقريباً بعد ذلك فلن يتمكن احد من سد النقص لتبدأ المشكلة بالظهور.
- قصور الصناعة التكريرية: ظهرت فى الاونة الاخيرة مشكلة جديدة فى عالم النفط،
وتمثلت فى قصور الصناعة التكريرية لدى الدول المستهلكة وقدرتها على تلبية الطلب
الحالي، فقد أرجع المحللون جزءا كبيرا من ارتفاع الأسعار إلى المشاكل الفنية التى
واجهتها مصاف نفطية أمريكية تسهم فى إنتاج إجمالى المنتجات النفطية فى الولايات
المتحدة وهو ما أدى إلى توقف بعض عملياتها. ومثلما تضخ الدول المنتجة بكامل طاقتها
من أجل تلبية الطلب العالمى وهو ما قاد بإنتاج منظمة "أوبك" إلى أعلى مستوى له، فإن
المصافى النفطية فى الدول المستهلكة تنتج بمستوى يقترب من إجمالى طاقتها ما يعنى أن
أى اضطراب فى عملياتها سينعكس مباشرة ليس فقط على أسواق المنتجات بل وأسواق الخام
أيضا فعلى سبيل المثال يصل إنتاج المصافى الأمريكية الآن إلى 95.8 بالمائة من
طاقتها الإنتاجية وهو أعلى مستوى له على الإطلاق.
ويعنى هذا إن هناك فجوة بين ما تنتجه مصافى التكرير فى الولايات المتحدة وبين
الطلب.
أن هذه الحالة تعود إلى حقيقة ان الكثيرين من الخبراء قد نبهوا أن طاقة الصناعة
التكريرية لدى الدول المستهلكة لم تعد تكفى لتلبية الطلب الفعلى وأنها أصبحت بحاجة
ماسة إلى التوسع وذلك بعد سنوات عديدة من عزوف الدول المستهلكة خصوصا الولايات
المتحدة عن بناء مصاف جديدة.
وفى دراسات تنبؤية لقدرات تصفية وتكرير النفط حتى عام 2025 صدرت عن مركز معلومات
الطاقة "Energy information administration "، اظهرت قصورا حتى فى امكانيات التصفية
المستقبلية حيث توقعت ان تنمو قدرات محطات التصفية فى كل انحاء العالم بنسبة 60% من
عام 2003 حتى 2025 ليصل الانتاج المصفى الى 131 مليون برميل يومياً وهو يقارب الطلب
على النفط فى عام 2010 المقدر بـ 127.66 مليون برميل يومياً.
كما اشارت الدراسة ان زيادة قدرات التصفية فى امريكا الشمالية ستزيد بمقدار 1.843
مليون برميل يومياً من عام 2003 حتى 2025 فقط. "انظر الشكل رقم "3"".
- العنف فى الشرق الأوسط: تعتمد الدول الكبرى على دول الشرق الأوسط فى الحصول على
حصة هامة من وارداتها النفطية. وقد تسببت أحداث العنف الأخيرة فى العراق والسعودية
فى زيادة المخاوف من انخفاض امدادات النفط الواردة منها.
وكانت صادرات النفط العراقية قد تراجعت بسبب الهجمات على المنشآت النفطية. ورغم ان
النقص فى الصادرات العراقية لم يكن كبيرا، الا انه ألقى بظلال من الشك حول مستقبل
العراق كأحد أكبر المصدرين للنفط فى العالم.
كما أن الهجوم المحتمل على منشآت النفط السعودية زاد من المخاوف، حيث إن السعودية
هى أكبر الدول المنتجة للنفط كما تأتى على رأس الدول المصدرة له. ويقول المحللون إن
التوتر السياسى فى الدول الأخرى خارج الشرق الأوسط مثل فنزويلا ونيجيريا تمثل سببا
أخر لزيادة أسعار النفط العالمية.
- السياسات النقدية فى الدول المستهلكة: يعد عام 2004 هو الفترة الوحيدة فى التاريخ
التى ارتفعت فيها أسعار النفط إلى مستويات قياسية فى وقت استمرت فيه أسعار الفائدة
بالانخفاض حتى وصلت إلى أقل مستوى لها خلال 42 سنة الماضية، واستمرت فيه قيمة
الدولار بالانخفاض. ونتج عن هذه السياسات المالية استمرار اقتصاديات الدول
المستهلكة بالنمو رغم الارتفاع الكبير فى أسعار النفط. فانخفاض أسعار الفائدة شجع
المستهلكين، خاصة فى الولايات المتحدة التى تعتبر أكبر سوق للنفط فى العالم، على
شراء بيوت وسيارات جديدة، وهذا بدوره أسهم فى زيادة الطلب على السلع الصينية، وأسهم
فى زيادة النمو الاقتصادى فى الصين.
- السياسات المالية فى الدول المستهلكة: قامت الدول المستهلكة بزيادة الانفاق
الحكومى بعد حادثة 11 سبتمبر بشكل لم يسبق له مثيل. فهذه هى المرة الأولى فى
التاريخ التى يزيد فيها الانفاق الحكومى بهذه الشكل من حيث الكمية وطول الفترة. ففى
الولايات المتحدة بلغت الزيادة فى الانفاق الحكومى أكثر من 180 ضعف الزيادة فى
أسعار النفط، رغم وصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية. وفى نفس الوقت قامت إدارة
الرئيس جورج دبليو بوش يتخفيض الضرائب، الأمر الذى شجع على زيادة الاستهلاك، وزيادة
الواردات، خاصة من الصين.
- صناعة تكنولوجيا المعلومات: تشير دراسة نشرتها جامعة الأمم المتحدة فى اليابان
إلى أن تكنولوجيا المعلومات وصناعة الحواسيب تستهلك من المواد الأحفورية "مثل النفط
والغاز والفحم" أكثر من أى صناعة أو تكنولوجيا أخري. وبمعنى آخر، فإن الدراسة
استنتجت أن صناعة تكنولوجيا المعلومات التى انتشرت بشكل كبير حول العالم خلال
السنوات الأخيرة ليست صناعة كثيفة رأس المال فقط، وإنما كثيفة الطاقة أيضاً.
إن تغلغل تكنولوجيا المعلومات والحواسيب فى حياتنا يعنى أن العالم يتحول تدريجياً
إلى تكنولوجيا أكثر استخداماً للنفط من التكنولوجيا السابقة. وهنا لا بد من التنويه
بأن هذه الفكرة لا علاقة لها بزيادة الكفاءة فى الاستخدام وتحسن كفاءة المواد
الكهربائية، وإنما تتعلق بكمية الطاقة المستخدمة فى إنتاجها من جهة، وبكمية الطاقة
المستهلكة عند تشغيل المستهلك لهذه الأدوات من جهة أخري. ولا يقتصر الأمر على
انتشار هذه الصناعات فقط، ولكنه يمتد إلى حقيقة تغافل عنها المحللون وهى هجرة هذه
الصناعة من الولايات المتحدة وأوروبا إلى الصين وغيرها من الدول الآسيوية، الأمر
الذى أحدث تغيراً جغرافياً فى الطلب على النفط. إن هذه الهجرة تفسر الفارق الكبير
فى نمو الطلب على النفط بين الصين والدول الغربية فى عام 2004 .
- أخطاء فى توقعات الطلب: سبق وان منيت توقعات المحللين فى وكالة الطاقة الدولية
ووزارة الطاقة الأمريكية وأوبك وشركات النفط العالمية بفشل ذريع فى عام 2004. ففى
نهاية عام 2003 توقعت كلاً من وكالة الدولية و أوبك أن يبلغ الطلب العالمى على
النفط 79.6 مليون برميل يومياً فى عام 2004، كما توقعت وزارة الطاقة الأمريكية أن
يبلغ هذا الطلب 80 مليون برميل يومياً. ولكن بيانات عام 2004 تشير إلى أن الطلب
العالمى على النفط بلغ 82.5 مليون برميل يومياً، بزيادة تبلغ حوالى 3 ملايين برميل
يومياً عما كان متوقعا، أو ما يعادل مليار برميل سنوياًً!
وتشير البيانات إلى أن الطلب على النفط فى الصين فى عام 2004 تجاوز كل التوقعات حيث
بلغ 6.4 مليون يومياً. فقد توقعت وكالة الطاقة الدولية فى نهاية عام 2003 أن يبلغ
طلب الصين على النفط 5.75 مليون برميل يومياً فى عام 2004، بينما توقعت كلاً من
وزارة الطاقة الأمريكية وأوبك أن يصل الطلب إلى 5.50 مليون برميل يومياً، و 5.70
مليون برميل يومياً على التوالي.
ونتج عن خطأ توقعات الطلب خطأ كبيراً فى توقعات الأسعار. فقد توقعت وزارة الطاقة
الأمريكية أن تبلغ أسعار خام غرب تكساس 24.25 دولار للبرميل فى نهاية عام 2004 و
لكنها بلغت فى الحقيقة 43.48 دولار للبرميل فى تلك الفترة، بزيادة تجاوزت 18 دولار
للبرميل! و فى بداية عام 2004 توقع قسم النفط والغاز فى الدتشة بانك أن يبلغ متوسط
أسعار خام غرب تكساس 25.40 دولار للبرميل فى عام 2004، ولكن متوسط سعر خام غرب
تكساس بلغ 41.44 دولار للبرميل فى ذلك العام!
كل هذه العناصر تشير الى شيء واحد هو ان النفط الذى نبيعه بسعر التراب اليوم يجب ان
نتردد كثيرا فى انتاجه، ليس لاننا يمكن ان نبيعه بسعر أعلى غدا، بل لاننا يجب ان
نحفظ حق ابناءنا فيه. والحقيقة، فمن الافضل ان نتوقف عن تصدير النفط طالما ان
أسعاره ما تزال أرخص من الكوكاكولا.

kinan
04-06-2008, 09:11 PM
المراجع والمصادر:
- دراسة "اسعار النفط المتوقعة فى 2010" صادرة عن مكتب الدراسات والابحاث - جريدة
العرب الاسبوعى لندن
- دراسات وتقارير بنك "جولدمان ساكس" حول اسعار النفط
- البيانات والاحصائيات الصادرة عن قسم الدراسات فى "اوبك"
- بيانات احصائية صادرة عن مركز معلومات الطاقة " Energy information
administration"
- دراسات تنبؤية لقدرات تصفية وتكرير النفط حتى عام 2025 صادر عن عن مركز معلومات
الطاقة
- syria-oil