المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المضاربة بالمفهوم الإسلامي ..



kinan
04-13-2008, 10:20 PM
المضاربة بالمفهوم الإسلامي .. عندما يجتمع المال والخبرة بالعمل المصرفي

تجمع المضاربة في جوهرها بين أصحاب المال والخبرات فيقدم الطرف الأول ماله والطرف الثاني خبرته بهدف تحقيق الربح الحلال للطرفين بنسب متفق عليها.

يحقق أسلوب المضاربة في المصارف الإسلامية مصلحة كل من رب المال والعامل فقد لايجد رب المال من الوقت أو الخبرة مايمكنه من الاتجار بماله كما أن العامل قد لايجد من المال مايكفيه لممارسة خبراته في مجالات عدة.

تجتاز عملية المضاربة أربع خطوات وهي تكوين مشروع المضاربة ومن ثم نتائجها وتسديد رأس مال وتوزيع الثروة الناتجة عنها.

ويتكون مشروع المضاربة من المصرف الذي يقدم رأس المال بصفته رب المال ومن المضارب الذي يضع خبرته وجهده لاستثمار المال مقابل حصة من الربح متفق عليها فيما يحتسب الطرفان نتائج المضاربة ويقتسمان الأرباح في نهاية مدة المضاربة بصورة دورية وفق الاتفاق مع مراعاة الشروط الشرعية.

ويستعيد المصرف في عملية التسديد رأس مال المضاربة الذي قدمه قبل أي توزيع للأرباح بين الطرفين نظراً لأن الربح يجب أن يكون وقاية لرأس المال أما في حالة الاتفاق على توزيع الأرباح دورياً قبل المفاصلة فإنها تكون على الحساب إلى حين التأكد من سلامة رأس المال.

توزع الثروة الناتجة عن المضاربة بين الطرفين وفق الاتفاق مع مراعاة مبدأ الربح وقاية لرأس المال ويتحمل رب المال المصرف الخسارة مالم تكن ناشئة عن التعدي أو التقصير أو مخالفة الشروط.

تحكم المضاربة في المصارف الإسلامية مجموعة من الأحكام الشرعية ومنها وجوب أن يكون رأس المال معلوماً ونقداً رائجاً لاعرضاً من العروض وألا يكون ديناً في ذمة المضارب فيما أجازت الأحكام للمضارب خلط أمواله الخاصة بأموال المضاربة.

كما اشترطت الأحكام الشرعية تسليم رأس المال للمضارب بينما يجوز لرب المال أن يدفع المال إلى اثنين للمضاربة به في عقد واحد مع تقييد المضارب ببعض القيود ويجوز للمضارب استئجار من يساعده في الأعمال التي تشق عليه على أن تنحصر تصرفات المضارب فيما يخص مصلحة المضاربة ولا ضمان على المضارب في عقد المضاربة إلا بالتفريط والتعدي.

ويشترط في الربح أن يكون معلوماً ووفق مايصطلح عليه المتعاقدان فيجوز الاتفاق على نسب معلومة بينهما قلت أو كثرت.

sana