kinan
05-01-2008, 12:39 AM
المرسوم " 34 " حفظ خصوصية العملاء في المصارف السورية
تَفترض طبيعة الحياة الاقتصادية اليوم مجموعة من التغيرات والتبدلات في سبيل التحول الاقتصادي والعولمة المالية، ذلك في ظل وجود الابتكارات الذكية والتطورات واتخاذ القرارات والسياسات اللازمة من أجل انسجامها وتوافقها مع هذه التقنيات الجديدة
ونتيجة التدخل الواسع للعمليات المصرفية وتجليها المباشر في مجمل الميادين الاقتصادية والعلاقات التجارية؛ كان لابد من إيجاد آلية لضمان استقرار التعاملات التبادلية بين العمليات المصرفية وعامة الأنشطة داخل المجتمع، كذلك صونها والحفاظ عليها من الإفشاء، والكشف، وبالتالي ضمان استقرار التعامل بين الأفراد والمصارف على أساس من الثقة المتبادلة.
عملاء المصرف
هذا يعني أنه لا يحق للمصرف أن يصرح عن أسماء عملائه وإيداعاتهم وموجوداتهم النقدية والعينية وتعاملاتهم البنكية ومبالغهم وحالتهم المادية، مهما كانت، إلا في حالات استثنائية نصَّ عليها القانون على سبيل الحصر، ويمكن القول إنه بقدر ما يحترم المصرف قوانين السرية المصرفية، ويعمل على تطبيقها بالشكل الأمثل بقدر ما يزداد عدد عملائه، ويرتفع حجم تعاملاته بما يعود بالخير ويحقق الانتعاش بالحركة الاقتصادية.
وحين سؤال”بلدنا”عن الأشخاص المعنيين بالمحافظة على السر المصرفي، وكتمان التعاملات المصرفية أوضح المحامي نبيل زكي غزال المحاضر في جامعة حلب أنَّ المشرع لم يغفل تحديد الأشخاص الذين تقع على عاتقهم مهمة السرية المصرفية بل عمد إلى تحديدهم، وهم المدير القائم على إدارة المصرف أو من يقوم مقامه أصولاً إضافة إلى من كان على اطلاع بحكم صفته أو وظيفته؛ بأي طريقة كانت على قيود الدفاتر والسجلات والمعاملات والمراسلات وشهادات الاستثمار فهؤلاء جميعاً ملمون بكتمان سر هذه القيود وذلك لمصلحة المصرف والمتعاملين معه.
وَأشار المحامي غزال إلى أنَّ الحظر يظل قائماً حتى بعد انتهاء العلاقة بين المتعاملين والمصرف، وقد فرضت عقوبة جزائية على كل من يخالف أحكام المرسوم المذكور والمتعلق بخرق السرية المصرفية وهي”الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة، ويعاقب على الشروع بعقوبة الجريمة في حال ارتكابها بمعنى أنَّ جريمة الإفشاء لم تكتمل نتيجة ظروف خارجية عن إرادة الفاعل حالت دون إفشاء السر المصرفي واقتصر الأمر على أفعال وتصرفات تحضيرية مبدئية، وأناط المشرع تحريك الدعوى العامة بشكوى المتضرر”.
اختراق السرية
في الوقت الذي يعتبر الشخص المتضرر هو الزبون أو العميل الذي تمَّ الإفصاح والكشف عن عملياته الحسابية وموجوداته المودعة لدى المصرف بطريقة غير مشروعة وغير قانونية وفي المجال القانوني أناط المشرع الحق في تحريك الدعوى العامة بحق المصرف أو الموظف.
وهنا يبيِّن المستشار القانوني أنَّ أحكام السرية المصرفية تشمل جميع معاملات الزبائن مع المصارف بما فيها الإيداعات المادية والعينية؛ ليس فقط أمام الأفراد بل أيضاً أمام السلطات العامة الضرائبية والإدارية والقانونية.
وحول الاستفسارات التي وجَّهتها”بلدنا”للمستشار القانوني غزال عن الحالات التي يمكن فيها اختراق السرية المصرفية، أوضح أنه يتم اختراق السرية المصرفية إما بشكل قانوني غير معاقب عليه أو بشكل تعسفي جرمي.
أمَّا في حالات اختراق السرية المصرفية بشكل قانوني فقد تحدَّث قائلاً”الحالات هي حصول المصرف على إذن خطي مسبق من المودع أو من ورثته الشرعيين أو الموصى لهم؛ يخوله بذلك، وفي حال إعلان المودع إفلاسه أصولاً، أو إذا أقيمت دعوى تتعلق بمعاملة مصرفية بين المصارف والمتعاملين معها وذلك بناءً على طلب من الجهة الناظرة بهذه الدعوى”.
في حين استثنت المادة (8) من المرسوم 34 الاعتداد بأحكام السرية المصرفية في معرض تطبيق المرسوم التشريعي الخاص بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 33 لعام 2005، وكذلك أمام طلبات وقرارات هيئة مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب بما في ذلك الإبلاغ عن العمليات والحسابات المشبوهة وفي ذلك تحقق حماية للاقتصاد الوطني.
أما فيما يتعلق باختراق السرية المصرفية بشكل تعسفي غير قانوني فبيّن”إنَّ الكشف عن هوية أصحاب الحسابات المصرفية المرقمة أو قيمة حساباتهم أو موجوداتهم من قبل العاملين في المصرف، أو كل من على اطلاع بحكم وظيفته، وبأي طريقة كانت على الدفاتر والقيود والسجلات دون مسوغ قانوني يعتبر خرقاً للسرية المصرفية وجريمة يعاقب عليها القانون”.
أسرار العميل
ليس للسريّة المصرفية حد زمني، فليس للمصرف حق إفشاء أسرار العميل حتى بعد إقفاله الحساب وسحبه أمواله من البنك، وهنا أكَّد المستشار القانوني للبنك التجاري السوري بحلب أنه لا مجال لتطبيق قوانين السرية المصرفية في واجهة الشيك الصادر عن صاحب الحساب، إذ إنه يحقُّ لحامل الشيك أن يستعلم من المصرف عن وجود المؤونة، أو عدم وجودها حال عرض الشيك الذي يحمله للدفع، ويتوجب على المصرف في هذه الحالة أن يستجيب حيال استعلام حامل الشيك وتعليل ذلك أن الساحب بإعطائه الشيك للمسحوب له يكون بحكم المتنازل عن السرية المصرفية ضمنياً بالنسبة لمبلغ الشيك، ولا يعتبر خرقاً للسرية المصرفية، البيان الذي يقدمه المصرف بشأن وجود مؤونة أو عدم وجودها بخصوص الشيك.
عَمد المشرع السوري إلى اعتماد السرية المصرفية فأصدر المرسوم رقم (34) لعام 2005 ومن خلاله يُمكن فهم السرية المصرفية على أنها التزام موظفي المصارف والعاملين به بالمحافظة على أسرار عملائهم، وعدم الإفصاح عنها أو الإفضاء بها للغير، باعتبار أنَّ المصرف مؤتمن عليها بحكم مهنته، خاصة أنَّ علاقة المصرف مع عملائه تقوم على الثقة أولاً”.
وتخضع لأحكام سر المهنة المصرفية كل المصارف العاملة في الجمهورية العربية السورية بما فيها المصارف العاملة في المناطق الحرة السورية كما تخضع لأحكام الرقابة المصرفية المنصوص عليها في قانون مصرف سورية المركزي ونظام النقد الأساسي رقم 23 لعام 2002.
بلدنا
تَفترض طبيعة الحياة الاقتصادية اليوم مجموعة من التغيرات والتبدلات في سبيل التحول الاقتصادي والعولمة المالية، ذلك في ظل وجود الابتكارات الذكية والتطورات واتخاذ القرارات والسياسات اللازمة من أجل انسجامها وتوافقها مع هذه التقنيات الجديدة
ونتيجة التدخل الواسع للعمليات المصرفية وتجليها المباشر في مجمل الميادين الاقتصادية والعلاقات التجارية؛ كان لابد من إيجاد آلية لضمان استقرار التعاملات التبادلية بين العمليات المصرفية وعامة الأنشطة داخل المجتمع، كذلك صونها والحفاظ عليها من الإفشاء، والكشف، وبالتالي ضمان استقرار التعامل بين الأفراد والمصارف على أساس من الثقة المتبادلة.
عملاء المصرف
هذا يعني أنه لا يحق للمصرف أن يصرح عن أسماء عملائه وإيداعاتهم وموجوداتهم النقدية والعينية وتعاملاتهم البنكية ومبالغهم وحالتهم المادية، مهما كانت، إلا في حالات استثنائية نصَّ عليها القانون على سبيل الحصر، ويمكن القول إنه بقدر ما يحترم المصرف قوانين السرية المصرفية، ويعمل على تطبيقها بالشكل الأمثل بقدر ما يزداد عدد عملائه، ويرتفع حجم تعاملاته بما يعود بالخير ويحقق الانتعاش بالحركة الاقتصادية.
وحين سؤال”بلدنا”عن الأشخاص المعنيين بالمحافظة على السر المصرفي، وكتمان التعاملات المصرفية أوضح المحامي نبيل زكي غزال المحاضر في جامعة حلب أنَّ المشرع لم يغفل تحديد الأشخاص الذين تقع على عاتقهم مهمة السرية المصرفية بل عمد إلى تحديدهم، وهم المدير القائم على إدارة المصرف أو من يقوم مقامه أصولاً إضافة إلى من كان على اطلاع بحكم صفته أو وظيفته؛ بأي طريقة كانت على قيود الدفاتر والسجلات والمعاملات والمراسلات وشهادات الاستثمار فهؤلاء جميعاً ملمون بكتمان سر هذه القيود وذلك لمصلحة المصرف والمتعاملين معه.
وَأشار المحامي غزال إلى أنَّ الحظر يظل قائماً حتى بعد انتهاء العلاقة بين المتعاملين والمصرف، وقد فرضت عقوبة جزائية على كل من يخالف أحكام المرسوم المذكور والمتعلق بخرق السرية المصرفية وهي”الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة، ويعاقب على الشروع بعقوبة الجريمة في حال ارتكابها بمعنى أنَّ جريمة الإفشاء لم تكتمل نتيجة ظروف خارجية عن إرادة الفاعل حالت دون إفشاء السر المصرفي واقتصر الأمر على أفعال وتصرفات تحضيرية مبدئية، وأناط المشرع تحريك الدعوى العامة بشكوى المتضرر”.
اختراق السرية
في الوقت الذي يعتبر الشخص المتضرر هو الزبون أو العميل الذي تمَّ الإفصاح والكشف عن عملياته الحسابية وموجوداته المودعة لدى المصرف بطريقة غير مشروعة وغير قانونية وفي المجال القانوني أناط المشرع الحق في تحريك الدعوى العامة بحق المصرف أو الموظف.
وهنا يبيِّن المستشار القانوني أنَّ أحكام السرية المصرفية تشمل جميع معاملات الزبائن مع المصارف بما فيها الإيداعات المادية والعينية؛ ليس فقط أمام الأفراد بل أيضاً أمام السلطات العامة الضرائبية والإدارية والقانونية.
وحول الاستفسارات التي وجَّهتها”بلدنا”للمستشار القانوني غزال عن الحالات التي يمكن فيها اختراق السرية المصرفية، أوضح أنه يتم اختراق السرية المصرفية إما بشكل قانوني غير معاقب عليه أو بشكل تعسفي جرمي.
أمَّا في حالات اختراق السرية المصرفية بشكل قانوني فقد تحدَّث قائلاً”الحالات هي حصول المصرف على إذن خطي مسبق من المودع أو من ورثته الشرعيين أو الموصى لهم؛ يخوله بذلك، وفي حال إعلان المودع إفلاسه أصولاً، أو إذا أقيمت دعوى تتعلق بمعاملة مصرفية بين المصارف والمتعاملين معها وذلك بناءً على طلب من الجهة الناظرة بهذه الدعوى”.
في حين استثنت المادة (8) من المرسوم 34 الاعتداد بأحكام السرية المصرفية في معرض تطبيق المرسوم التشريعي الخاص بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 33 لعام 2005، وكذلك أمام طلبات وقرارات هيئة مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب بما في ذلك الإبلاغ عن العمليات والحسابات المشبوهة وفي ذلك تحقق حماية للاقتصاد الوطني.
أما فيما يتعلق باختراق السرية المصرفية بشكل تعسفي غير قانوني فبيّن”إنَّ الكشف عن هوية أصحاب الحسابات المصرفية المرقمة أو قيمة حساباتهم أو موجوداتهم من قبل العاملين في المصرف، أو كل من على اطلاع بحكم وظيفته، وبأي طريقة كانت على الدفاتر والقيود والسجلات دون مسوغ قانوني يعتبر خرقاً للسرية المصرفية وجريمة يعاقب عليها القانون”.
أسرار العميل
ليس للسريّة المصرفية حد زمني، فليس للمصرف حق إفشاء أسرار العميل حتى بعد إقفاله الحساب وسحبه أمواله من البنك، وهنا أكَّد المستشار القانوني للبنك التجاري السوري بحلب أنه لا مجال لتطبيق قوانين السرية المصرفية في واجهة الشيك الصادر عن صاحب الحساب، إذ إنه يحقُّ لحامل الشيك أن يستعلم من المصرف عن وجود المؤونة، أو عدم وجودها حال عرض الشيك الذي يحمله للدفع، ويتوجب على المصرف في هذه الحالة أن يستجيب حيال استعلام حامل الشيك وتعليل ذلك أن الساحب بإعطائه الشيك للمسحوب له يكون بحكم المتنازل عن السرية المصرفية ضمنياً بالنسبة لمبلغ الشيك، ولا يعتبر خرقاً للسرية المصرفية، البيان الذي يقدمه المصرف بشأن وجود مؤونة أو عدم وجودها بخصوص الشيك.
عَمد المشرع السوري إلى اعتماد السرية المصرفية فأصدر المرسوم رقم (34) لعام 2005 ومن خلاله يُمكن فهم السرية المصرفية على أنها التزام موظفي المصارف والعاملين به بالمحافظة على أسرار عملائهم، وعدم الإفصاح عنها أو الإفضاء بها للغير، باعتبار أنَّ المصرف مؤتمن عليها بحكم مهنته، خاصة أنَّ علاقة المصرف مع عملائه تقوم على الثقة أولاً”.
وتخضع لأحكام سر المهنة المصرفية كل المصارف العاملة في الجمهورية العربية السورية بما فيها المصارف العاملة في المناطق الحرة السورية كما تخضع لأحكام الرقابة المصرفية المنصوص عليها في قانون مصرف سورية المركزي ونظام النقد الأساسي رقم 23 لعام 2002.
بلدنا