PURE SOUL
06-15-2010, 10:16 AM
إحدى أهم النقاط الكثيرة الجديرة بالاهتمام و المتابعة، و التي أثارها المسح الأول للاستثمار الأجنبي المباشر في سورية، هي ضرورة التركيز على ما قد يسمى بالنطاق الجغرافي الاستثماري لدول الجوار، فحتى اليوم الترويج للاستثمار في سورية (طبعاً إذا كان هناك ترويج أصلاً للاستثمار) يتم بصيغة واحدة دون مراعاة لخصوصية و اهتمامات كل مستثمر و العوامل المؤثرة فيه، فالرسالة الاستثمارية التي نوجهها للمستثمر التركي هي نفسها التي نوجهها للمستثمر الأردني و العراقي و السعودي و الإماراتي و الروسي و الأمريكي و الصيني....الخ، دون مراعاة أن إحدى نقاط القوة التي يجب أن تتضمنها رسالة الترويج الاستثماري الموجهة للمستثمر التركي هي فرص الاستثمار المتاحة في المناطق السورية المحاذية لبلده، كذلك الأمر بالنسبة للمستثمر الأردني و العراقي و اللبناني...
و لعل ما يؤكد ما سبق البيانات التي تتضمنها مسح الاستثمار الأجنبي المباشر الذي نفذه مؤخراً المكتب المركزي للإحصاء في سورية، إذ تشير تلك البيانات إلى أن المساهمين الأتراك في مشاريع الاستثمار الأجنبية الموجودة في سورية يتوزعون على أربع محافظات فقط أكثرهم في حلب و يبلغ عددهم نحو 11 مستثمراً، و مستثمر واحد في كل من محافظات حماة، اللاذقية، و الحسكة، كذلك الأمر بالنسبة للمساهمين الأردنيين فهو يتوزعون على سبع محافظات سورية أكثرهم متواجد في محافظة درعا و عددهم 12 مستثمراً، ثم في دمشق 9، فطرطوس 6، ثم حماة 4، فريف دمشق 3، وحلب 2، و أخيراً السويداء مستثمر واحد، و الأمر نفسه ينطبق تقريباً على العراقيين الذين يتواجد منهم 19 مساهماً في حلب، و 4 في حمص، و 3 في كل من دمشق و درعا، و 2 في ريف دمشق، و مستثمر واحد في حماة....
و بناء على ذلك فثمة حاجة لترويج فرص الاستثمار المتاحة في المحافظات و المناطق الجغرافية الإقليمية المحاذية للدول العربية و الأجنبية بشكل أكثر تفصيلاً في تلك الدول، وهذا لا يعني إغفال الترويج لفرص الاستثمار المتاحة في باقي المحافظات، إنما بغية الاستفادة من عامل التقارب الجغرافي و الإيحاء بالثقة لدى المستثمر، الذي يمكنه مثلاً أن يتواجد في معمله بسوريا خلال ساعتين مثلاً أو أقل أحياناً...بمعنى آخر محاولة مسح قصة الحدود من ذهن المستثمرين و دفعهم للتفكير وكأنهم يتجولون في بلد واحد بين مكاتبهم و استثماراتهم، هذا دون أن ننسى ما للعلاقات الاجتماعية و العادات و التقاليد و الامتدادات العائلية من تأثير في صنع قرارات استثمارية على مستوى عال من الأهمية و الجدوى الاقتصادية...فالمستثمر في النهاية يبحث عن أكبر قدر من المصالح، وعندما يجدها فلن يكون مستعداً للتخلي عنها.
سيرياستبس
و لعل ما يؤكد ما سبق البيانات التي تتضمنها مسح الاستثمار الأجنبي المباشر الذي نفذه مؤخراً المكتب المركزي للإحصاء في سورية، إذ تشير تلك البيانات إلى أن المساهمين الأتراك في مشاريع الاستثمار الأجنبية الموجودة في سورية يتوزعون على أربع محافظات فقط أكثرهم في حلب و يبلغ عددهم نحو 11 مستثمراً، و مستثمر واحد في كل من محافظات حماة، اللاذقية، و الحسكة، كذلك الأمر بالنسبة للمساهمين الأردنيين فهو يتوزعون على سبع محافظات سورية أكثرهم متواجد في محافظة درعا و عددهم 12 مستثمراً، ثم في دمشق 9، فطرطوس 6، ثم حماة 4، فريف دمشق 3، وحلب 2، و أخيراً السويداء مستثمر واحد، و الأمر نفسه ينطبق تقريباً على العراقيين الذين يتواجد منهم 19 مساهماً في حلب، و 4 في حمص، و 3 في كل من دمشق و درعا، و 2 في ريف دمشق، و مستثمر واحد في حماة....
و بناء على ذلك فثمة حاجة لترويج فرص الاستثمار المتاحة في المحافظات و المناطق الجغرافية الإقليمية المحاذية للدول العربية و الأجنبية بشكل أكثر تفصيلاً في تلك الدول، وهذا لا يعني إغفال الترويج لفرص الاستثمار المتاحة في باقي المحافظات، إنما بغية الاستفادة من عامل التقارب الجغرافي و الإيحاء بالثقة لدى المستثمر، الذي يمكنه مثلاً أن يتواجد في معمله بسوريا خلال ساعتين مثلاً أو أقل أحياناً...بمعنى آخر محاولة مسح قصة الحدود من ذهن المستثمرين و دفعهم للتفكير وكأنهم يتجولون في بلد واحد بين مكاتبهم و استثماراتهم، هذا دون أن ننسى ما للعلاقات الاجتماعية و العادات و التقاليد و الامتدادات العائلية من تأثير في صنع قرارات استثمارية على مستوى عال من الأهمية و الجدوى الاقتصادية...فالمستثمر في النهاية يبحث عن أكبر قدر من المصالح، وعندما يجدها فلن يكون مستعداً للتخلي عنها.
سيرياستبس