المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شركات إعادة التأمين ضـرورة وجودها بمدى الحاجة لها .....



b_nokko
05-06-2007, 12:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم





لم ير الدكتور عبد اللطيف عبود مدير عام هيئة الإشراف على التأمين حاجة في السوق السورية لوجود شركات إعادة التأمين ولاسيما أن الشركات المحلية قد نشأت برساميل كبيرة ما يجعلها غير مضطرة للجوء إلى شركات إعادة التأمين. وأضاف:


إنه قبل اللجوء لشركات إعادة التأمين الخارجي يمكن ترسيخ هذا الأمر وصياغته من خلال الاتحاد السوري لشركات التأمين وذلك للحفاظ على أقساط التأمين والقطع الأجنبي داخل السوق السورية.


كما أن إعادة التأمين سلعة في حال وجدت محلياً بالمواصفات والسعر المطلوب يكون شراؤها محلياً هو الأفضل والحاجة لإعادة التأمين هو أمر تحدده مدى الحاجة إليه فبعض الحالات اشترت لحدود 1250 مليون ل.س لحوادث السيارات إلا أن هذا المبلغ مبالغ به.


وذكر د. عبود حول عدم إنشاء شركات إعادة التأمين المحلية (الوطنية) هو عدم بلوغ السوق الوطنية حالة البلوغ التأميني التي تسمح بقيام شركة متخصصة، عدم توافر الإمكانيات لدى الشركة الوطنية لقبول الأخطار الكبيرة ومن ثم ضآلة قدرتها الاحتفاظية فتضطر للبحث عن المعيد الخارجي، في حالات وقوع خسارة جسيمة فإن إمكانية الحصول على تعويضات من الخارج وبالعملة الصعبة تتضاءل بسبب وجود إعادة محلية وهذه الخسائر قد تصل إلى حدود كبيرة.


وأيضاً عدم قدرة الشركات الوطنية على التنافس مع الشركات الخارجية وعجزها عن تقديم الشروط لشركات التأمين المباشر، ظهور شركات الإعادة الوطنية كأنها تعمل كوسيط وأن دور الشركات المباشرة قد جير لمصلحتها.


إلا أن النقاط السلبية لم تمح مبررات قيام شركات الإعادة الوطنية بل إنها اندفعت نحو تجاوزها. فظهور الاتجاه نحو هيئات إقليمية لإعادة التأمين يتكامل مع الدافع والمبرر لإنشاء شركات الإعادة، وجاء هذا التوجه كفكرة من قبل منظمة التجارة والتنمية لهيئة الأمم المتحدة في عام 1964.


ووافق الاتحاد العربي عام 1969 على إنشاء شركة إعادة تساهم فيها الشركات الأعضاء.


ومن جهتها فإن الهيئة وضعت معاييرها لإعادة التأمين بتحديد الاحتفاظ بشكل متلائم مع إمكانية الشركة ومتطلبات حمل الخطر، إسناد 70% من إعادة تأمين لدى شركات مصنعة، إعفاء 20% من شروط الإعادة لدى شركات إعادة عربية، إعادة التأمين على وجه مستقل، حجز الاحتياطات الفنية، شروط الوسيط، عدم الإعادة مع شركة واحدة، التعامل مع الصناديق والمجمعات، إعادة التأمين الداخلية، عدم قبول إعادة تأمين واردة، عرض شروط الاتفاقيات وأسماء المعيدين وحصصهم على الهيئة.


ويضيف د. عبود:


إن الطلب على إعادة التأمين الداخلية أو الخارجية يتحدد في ضوء احتفاظ شركة التأمين في حدود ما يلزمها من طاقة لتغطية اكتتاباتها في فروع التأمين المختلفة وتحديد هذا الاحتفاظ يخضع لعدد من العوامل الفنية والمالية ولكنه يبقى مسألة قرار إدارة الشركة الذي يجب أن يتم بمراعاة عاملين:


الأول: أن يكون تحديد الاحتفاظ ملائماً لطاقات الشركة وطبيعة محفظة الأخطار التي تكتتب بها وحدود المسؤوليات القصوى لها وتراكم الخسائر الذي قد يطول عدداً كبيراً من الأخطار.


الثاني: أن يؤخذ بعين الاعتبار أن طلب إعادة التأمين أو ترحيل الخطر إليها يعني فقدان أقساط التأمين التي يجب أن تتحول إلى المعيد ويزيد تسرب هذه الأقساط كلما كان الاحتفاظ متواضعاً إذ تتحول شركة التأمين إلى ما يشبه وكيلاً بالعمولة لدى شركات الإعادة وتفقد دورها وإمكانية تطوير طاقتها الاحتفاظية.


الوطن السورية


أخوكم
محمد