مشاهدة النسخة كاملة : دراسة لـ ISMF حول تدخل المصرف المركزي في سوق القطع الأجنبي
kinan
07-13-2008, 12:30 AM
دراسة لـ ISMF حول تدخل المصرف المركزي في سوق القطع الأجنبي
تنويه
"تم إعداد هذا التقرير بمساعدة الاتحاد الأوروبي. والمؤلفون مسؤولون مسؤولية مباشرة عن محتوياته، ولايمكن بأي حال من الأحوال اعتبارها تعبر عن وجهات نظر الاتحاد الأوروبي (ولا الحكومة السورية)".
مقدمة
المصرف المركزي هو المؤسسة الأساسية في الاقتصاد وجودة عمله ضرورية من أجل البيئة الاقتصادية في البلد بشكل عام . ويحق للمصرف المركزي أن يدير عرض المال والائتمان، وبالتالي أن يؤثر بشكل مباشر على البيئة المالية في الاقتصاد.
إن المهمة الأساسية للمصرف المركزي الذي يتمتع باستقلالية كافية هي حماية القوة الشرائية للعملة المحلية التي تمثل أساس سياسات البلد الن قدية.
ويجب أن تكون السياسات النقدية التي يديرها المصرف المركزي منسجمة مع البرنامج الاقتصادي للحكومة .
وينتج من ذلك أن المهمة الأولى والأكثر أهمية بين وظائف المصرف المركزي ذات طبيعة تتعلق بالاقتصاد الكلي خاصًة.
وهذه الوظيفة هي : التأثير على عرض المال والائتمان بغية حماية قيمة العملة الوطنية. ويتحقق هذا الهدف بشكل كامل من خلال الوظائف التالية:
• احتكار إصدار الأوراق المصرفية؛
• دور مصرفي المصارف أي المقرض النهائي؛
• دور مصرفي الحكومة؛
• إدارة الاحتياطيات من القطع الأجنبي.
إضافة لذلك، فللمصرف المركزي وظائف ثانوية تهدف إلى المساعدة في تشغيل القطاع المصرفي بصورة سليمة بغية تقليل عوامل المخاطرة التي قد تعرض سلامة عمل المصارف إلى الخطر. وتشمل هذه الوظائف:
• الآليات التنظيمية؛
• الإشراف المصرفي؛
• الحفاظ على نظام الدفع وتطويره.
وينتج من ذلك أن الدور الأهم للمصرف المركزي يتعلق ب تنفيذ السياسات النقدية التي تهدف إلى ضمان ثبات الأسعار من خلال آليات وأدوات معينة تحدث توازنًا أمثليًا بين العملة الوطنية والأجنبية .
ويحصل هذا التوازن بين العنصرين (القطع الأجنبي والعملة المحلية ) عندما يكون سعر الصرف مستقرًا ويعمل كمحفز للاقتصاد الحقيقي .
ومن أجل الوصول إلى سعر صرف تحفيزي في السوق، يقوم المصرف المركزي بوضع مجموعة من أدوات التدخل في سوق القطع.
kinan
07-13-2008, 12:31 AM
آليات التدخل
بغية الحفاظ على نظام سعر صرف محدد، يترتب على المصرف المركزي أن يتدخل ويشتري عملات أجنبية في سوق القطع الأجنبي عند وجود خطر بأن تصبح العملات الأجنبية مقومة بأعلى من قيمته .
ويدل هذا التدخل ضمنًا على زيادة تداول العملة . وفي الحالة المعاكسة، عندما تصبح العملة المحلية مقومة بأقل من قيمتها، يقوم المصرف المركزي بشراء العملة المحلية بد ً لا من الاحتياطيات الأجنبية؛ وتحصل هذه العملية أيضًا في سوق القط ع الأجنبي .
وتتحدد ضرورة التدخل بهذا التجاه أو ذاك من خلال المستوى المرجعي لسعر الصرف الذي يضعه النظام المعتمد لسعر الصرف.
ويتم تثبيت نظام سعر الصرف وفق عملة واحدة، وهي عادة الدولار الأمريكي أو اليورو، أو وفق سلة عملات أجنبية . وفي كلتا الحالتين، يكون هناك سعر صرف مرجعي يطبق المصرف المركزي عليه مجا ً لا لتذبذب العملة لا يحدث ضمنه أي تدخل .
أما إذا تجاوز السعر الحد الأعلى للمجال، فإن المصرف المركزي يقوم بشراء قطع أجنبي بدل العملة الوطنية؛ وبالمثل، عند النهاية الدنيا للمجال يبيع المصرف المركزي القطع
الأجنبي ويشتري العملة الوطنية.
ويمكن للمصرف المركزي أن يتدخل في حالات استثنائية حتى ضمن المجال الذي حدد سلفًا؛ وقد حدث ذلك مث ً لا في بعض البلدان خلال الأزمة المالية الروسية إذ تم بيع القطع الأجنبي لحماية قيمة العملة الوطنية.
اللوحة رقم 1: نظام سعر الصرف في هنغاريا
تم تثبيت سعر صرف الفورينت (وحدة النقد الأساسية في هنغاري ا) حتى نهاية عام 1999 وفق سلة عملات تألفت من اليورو بنسبة 70 % ومن الدولار الأمريكي بنسبة 30 %. ومن عام 2000 ، أصبح الفورينت مثبتًا إلى اليورو بشكل كامل . وبموجب هذا النظام، ومنذ شهر آذار من عام 1995 ، قام مصرف هنغاريا الوطني .
بتنفيذ تخفيضات على قيمة أسعار الصرف المتحركة التي أعلنها سلفًا، مطبقًا نطاقات تذبذب بلغت 2.25%
ويتحدد من أجل شهر مقدمًا لكنه يعلن قبل ،(crawl) يتأثر التخفيض بشكل يومي، معتمدًا على الزحف أشهر.
وهذا يعني أن تثبيت سعر الصرف وفق سلة العملا ت حتى نهاية عام 1999 ، ومن ثم وفق اليورو، قد تراجع بشكل يومي بمعدل محدد؛ وقد يكون سعر صرف الفورينت في السوق أضعف أو أقوى من هذا السعر .% المركزي بنسبة 2.25 %، أي أن سعر الفورينت في السوق قد يتذبذب ضمن نطاق قدره 4.5
أدوات التدخل في سوق القطع الأجنبي
من أجل التدخل في سوق القطع الأجنبي للأهداف الموصوفة أعلاه، فإن لدى المصرف المركزي عدة أدوات نوعية تحت تصرفه .
ووفقًا لتأثير هذه الأدوات، يمكن لها أن تأخذ شك ً لا مباشرًا أو غير مباشر . وتشمل
الأدوات المباشر:
• أعلى سعر للإقراض أو أخفض/أعلى سعر للإيداع يمكن أن تطبقه المصارف التجارية؛
• حصص القروض أو الودائع؛
• الاحتياطات القانونية.
بينما تضم الأدوات غير المباشرة:
• عمليات السوق المفتوحة : بيع الأسهم أو شراؤها بشكل مباشر، تقديم العروض (استعادة الديون،ودائع المصرف المركزي)، إصدار السندات؛
• التسهيل الدائم.
أما وظائف أدوات التدخل وأهدافها، فيمكن للمصرف المركزي أن يستخدمها من أجل:
• الحفاظ على مسار لسعر الفائدة؛
• أهداف التعقيم؛
• تصحيح السيولة.
ونورد أدناه وصفًا لفعالية توظيف أهم الأدوات وأكثرها استخدامًا.
الاحتياطي القانوني
استخدم في البداية كعامل من عوامل الحيطة المالية، وتتألف هذ ه الأداة من احتياطي ضد سحب الودائع . لكن الغاية من استخدامه تغيرت، كما أن مجال تطبيقه توسع . وتختلف مهمات الاحتياطي القانوني من بلد إلى آخر، لكنه يعمل بشكل أساسي كوسيلة لسحب المال من التداول بغية تقليل السيولة في القطاع المصرفي .
ومن خلال تشكيل هذا النقص في ا لسيولة، تجبر المصارف على التحول إلى المصرف المركزي من أجل التمويل .
ويستخدم المصرف المركزي الطلب على المال للتأثير بفعالية في أسعار الفائدة وبالتالي تحسين فعالية آلية التحول هذ ه. ونرى شك ً لا شائعًا من فائض السيولة في حالة التدفقات الكبيرة لرأس المال الوافد؛ ح يث يقوم الاحتياطي القانوني في هذه الحالة بالمساعدة في امتصاص فائض السيولة .
لكن قد يكون لدى المصارف التجارية، من أجل فترة انتقالية تمتد على بضعة أيام، كمية من الاحتياطيات أعلى (أو أدنى ) من المستوى المطلوب، وذلك بهدف إدارة السيولة؛ وفي هذه الحالة، يكون الاح تياطي القانوني بمثابة حاجز أمان يقلل من تقلب الأسعار المتداولة بين المصارف . وبالمثل يمكن استخدام الاحتياطي القانوني كضمانة في حالة انخفاض
المطاليب، وكضريبة غير مباشرة في حالة دفع فوائد تحت سعر السوق، أو عدم دفع هذه الفوائد.
ويمكن للمصرف المركزي الاستعاضة عن الاحتياطيات المطلوبة بالعملة المحلية أو الأجنبية، وفقًا للأنظمة السائدة في كل بلد . وتتم عملية الاستعاضة في حسابات المصرف المركزي إما كنقد في الخزينة أو محولة إلى حساب منفصل.
وفي العديد من البلدان يؤدي حساب ودائع التسوية هذه الوظيفة.
ومن أجل تطبيق آ لية الاحتياطي القانوني، يستخدم المصرف المركزي أداتين أساسيتين : سعر الاحتياطي وقاعدة الاحتياطي .
ويمثل سعر الاحتياطي نسبة من المطاليب الخارجية على المصارف، أو المؤسسات المالية الأخرى التي تعمل كمصارف، وهي نسبة يحددها المصرف المركزي من أجل فترة زمنية محدد ة. أما قاعدة الاحتياطي فهي كمية من المطاليب الخارجية يتم حساب سعر الاحتياطي على أساسه ا.
وتحسب قاعدة الاحتياطي من أجل فترة زمنية محددة، ووفقًا لذلك يضعها المصرف المركزي من أجل فترة التثمير . ويمكن أن تكون فترة الحساب وفترة التثمير متطابقتين في الطول أو متعاقبتين أو متفاوتتين أو متراكبتين أو شبه متراكبتين.
وتستخدم الفترات المتراكبة عند وجوب إيداع الاحتياطيات في مجموع المطاليب الخارجية الجارية . وإذا كان من الصعب ضمان تحقيق هذا المتطلب بدقة في نهاية الفترة، يتم تطبيق الفترات شبه المتراكبة التي تؤمن فرصة لتحقيق وسطي الاحتياجات بصورة دقيقة، أي تلك التي لا يمكن توقعها في بداية فترة التثمير .
وللفترات المتعاقبة ميزة الاستقلالية بين فترات الحساب والتثمير . لكن، غالبًا ما تكون تنطوي الحالة على عدم معرفة مقدار المطاليب في بداية الفترة؛ ويحدث ذلك عندما يتوجب على المصارف أن تح قق كل الاحتياطي القانوني، أو جزءًا منه، بشكل يومي. وفي هذه الحالة، تستخدم الفترات المتفاوتة.
وباستخدام لغة الواقع، نقول أن للمصرف المركزي عدة احتمالات لاستخدام آلية الاحتياطي القانوني على نحو فعال:
أ. عندما لا توجد أنظمة خاصة بالاحتياطي القانوني، يكون على المصرف المركزي أن يثبت الطلب على المال ويحافظ على سلاسة عملية إدارة السيولة في المصارف باستخدام أدوات أخرى.
ب . عند وجود أنظمة خاصة بالاحتياطي القانوني لكنها غير مرنة، أي يتوجب تحقيق المتطلب يوميًا بشكل كامل . في هذه الحالة، يكون الدور النقدي للاحتياطي هو تقل يل السيولة في السوق بشكل دائم .
ويمكن للاحتياطي القانوني أن يشكل طلبًا دائمًا على أموال المصرف المركزي، أو يمكنه أن يسهم في التصرف بجزء من السيولة الفائضة بشكل آمن.
ت . عند وجود أنظمة مرنة خاصة بالاحتياطي القانوني؛ فلا يتوجب تحقيق الاحتياطيات المطلوبة إلا كمعدل وسطي للفترة؛ وفي هذه الحالة، يمكن لخزائن المصارف أن تعالج مسألة توازن حساباتها الاحتياطية المتروكة لدى المصرف المركزي كاحتياطي، ويمكنها أن تكمل الاحتياطي أو أن تسحب منه ضمن المعدل المعتمد أو بما يتجاوزه.
ث . في حالة محدودية مرونة الاحتياطي القانوني، يضع ا لمصرف المركزي طريقة المع?دل، مع تحديد الحد الأدنى اليومي الذي يتوجب تحقيقه بنسبة محددة من الاحتياطي . وفي حال عدم وجود شرط الحد الأدنى اليومي الإلزامي هذا، غالبًا ما تعمل الأنظمة الداخلية للمصارف يوميًا على منعها من الهبوط إلى قيمة أدنى من جزء محدد من الاحتياطي القانوني الموصوف.
وبتخفيض الاحتياطي القانوني، يعتمد المصرف المركزي سياسات توسعية ، لأنها تزيد من توفر الأموال في المصارف لتقديم المزيد من القروض، وبالتالي الميل إلى توسيع الكتلة النقدية وتخفيض أسعار الفائدة.
وعند رفع الاحتياطي القانوني، يختار المصرف المركزي سياسات انكماشية تقيد قدرة المصارف على تقديم المزيد من القروض، مما يقلص الكتلة النقدية ويرفع أسعار الفائدة، وبالتالي يقلل من حجم شراء الائتمان في الاقتصاد ككل.
kinan
07-13-2008, 12:33 AM
فترات الحساب مقابل فترات التثمير
عمليات السوق المفتوحة
خلال السنوات السابقة، اكتسبت عمليات السوق المفتوحة أهمية كبيرة ضمن تدابير السياسات النقدية . ويعود ذلك إلى حقيقة أن لها ميزات تفوق ما للأدوات الأخرى مثل إعادة التمويل أو عمليات إعادة الخصم أو تصحيح الاحتياطي القانوني؛ ومن هذه المزايا:
• يمكن تطبيقها بمرونة حتى من أجل تنفيذ مهمات الرقابة النقدية اليومية؛
• ليس لها أثر "الإعلان" الذي تتسم به قرارات أسعار الفائدة، على سبيل المثال؛
• تطلقها المصارف المركزية، وهي بذلك لا تضغط على السوق لأنها تتحقق عبر قرارات يتم توجيههاحسب الإيرادات.
ويتطلب استخدام عمليات السوق المفتوحة وجو د مقدار كاف من الأسهم، وبالتالي وجود أسواق أسهم أساسية وثانوية متطورة بشكل كاف.
تجربة الاحتياطي القانوني في هنغاريا
إن قانون المصرف المركزي في هنغاريا يوفر لمصرف هنغاريا الوطني فرصة لفرض الاحتياطي القانوني على المصارف ولإقراض المؤسسات . انخفضت نسبة الاحتياطي القانوني الإسمية تدريجيًا من 17 % حتى %12 عام 1996 . وترافق ذلك مع توسيع قاعدة الاحتياطي بحيث بقيت نسبة الاحتياطي القانوني الفعال دون تغيير.
في قاعدة الاحتياطي، بينما لم تعد M ومنذ عام 1996 ، تم شمل كل بند من بنود المطاليب الواردة ضمن 3 الأصول قابلة للاقتطاع أو الخصم . وهكذا، يجب أن توضع الاحتياطيات جانبًا في كل من مطاليب المصرف، بما فيها النقد في الخزينة بالفورينت، باستثناء المطاليب الخارجية والمطاليب المتداولة بين المصارف والمطاليب ذات المنشأ الخارجي.
تطور الاحتياطيات القانونية في هنغاريا
وحتى عام 2000 ، عندما تم اعتماد نظام الاتحاد الأوروبي، بقي سعر الاحتياطي متباينا بين المؤسسات (المصارف والمؤسسات الائتمانية بشكل نسبي )، وحسب أنواع المطاليب (صناديق الادخار، ومؤسسات الائتمان الهنغارية )؛ حيث قام مصرف هنغاريا التنموي، على سبيل المثال، بالاحت فاظ باحتياطيات بمعدل %4 . ومن جهة أخرى، لم يكن ثمة حاجة لوجود احتياطي من أجل المطاليب المتداولة بين المصارف والمطاليب بالقطع الأجنبي التي تمتد آجالها لأكثر من عام واحد والمطاليب التي منشؤها من الخارج
تدخل المصرف المركزي في سوق القطع الأجنبي ومطاليب الرهن العقاري الصادرة من أجل ما لا يقل عن خمس سنوات.
يقوم مصرف هنغاريا الوطني بدفع فائدة على الاحتياطي القانوني، لكن بسعر أقل من سعر السوق . ولتعويض التكاليف الإضافية التي يسببها الاحتياطي القانوني، زادت المصارف التجارية من الهامش بين أسعار ودائعها وقروضها، أي قامت المصارف في النهاية بنقل الخسائر التي عانت منها أثناء تكوين الاحتياطي إلى زبائنها.
تمتد فترة الاحتياطي على شهر تقويمي واحد يلي شهر فترة الحساب (الفترة المتعاقبة ). ولا بد من أخذ كل يوم من أيام شهر فترة الحساب بعين الاعتبار عند تحديد قاعدة الاحتياطي . وقد اعتمدت فترة الاحتياطي ذات الشهر الواحد في أ يلول من عام 1998 واستخدمت بدل نظام الأسبوعين الذي تضمن درجة عالية من الغموض فيما يتعلق بالسيولة في فترة التثمير الثانية من ذلك الشهر. وخلال فترة الاحتياطي، يكون المصرف حرًا في تغيير حساب تسوية التوازن عندما يتوجب أن يحقق المتطلب على أساس معدل شهري فقط، لكن الحساب يجب أن يكون موجبًا دائم ًا. ومن شأن هذه القاعدة، إلى جانب ارتفاع مستوى الاحتياطي، أن توفر للمصارف إمكانية لإدارة السيولة بمرونة.
وهناك أداتان متاحتان للمصرف المركزي بموجب عمليات السوق المفتوحة، وهما: التعاملات المباشرة
وتعاملات إعادة الشراء.
تمثل التعاملات المباشرة عملية كلاسيكية من عمليات السوق المفتوحة؛ وعند استخدام هذه الأداة، يتاجر المصرف المركزي بالسندات، والأوراق المالية الحكومية بشكل رئيسي، بهدف تنظيم المال المتداول . وغالبًا ما تستخدم التعاملات المباشرة في حال غياب سوق قوية خاصة بالسندات في الاقتصاد . وهي مفيدة أيضًا في الأنظمة النقدية للضبط الدقيق وتنظيم السيولة في القطاع المصرفي.
وتمثل تعاملات اتفاق إعادة الشراء (اتفاقية البيع ثم الشراء ) في الواقع نتيجة للتعاملات التي تضم تعاملين اثنين حيث يقوم الطرفان بمعالجة التعاملين كرزمة واحد ة. والجانب الأول في هذه التعاملات هو البيع أو الشراء الفوري لسند بعينه (وهو في معظم الأوقات عبارة عن أوراق مالية حكومية )، يليها عكس هذا التعامل الفوري بعد انقضاء مدة زمنية محددة تحدد بشكل مسبق . لذلك فقد تفسر تعاملات اتفاق إعادة الشراء على أنها نتيجة لقرض على شكل س ندات وقرض مالي في الحالة المعاكسة . وعمومًا، وبموجب عقود اتفاق إعادة الشراء، تكون الحقوق المرتبطة بالسند المعار (السعر والفائدة المرافقة له ) من حق المالك الأصلي . ويتم دائمًاتنشيط تعاملات اتفاق إعادة الشراء من خلال تنفيذ قرض مالي أو منحه (بموجب ضمانة سندات كافية ) أو اقتراض سندات محدد ة. ويوافق الطرفان على المبيعات الأصلية وترسل أسعار إعادة الشراء في بداية كل تعامل. ويوضع السعران بحيث يتطابق الفارق (المفترض) بينهما مع السعر على القرض المؤمن بالضمانة والذي يشار إليه بسعر اتفاق إعادة الشراء.
لذلك يكون الطرفان في تعاملات اتفاق إعادة الشراء هما:
أ. البائع (أو المقرض) الذي يبيع سنده بالسعر الأولي ومن ثم يشتريه في وقت لاحق؛
ب . الشاري (أو المقترض أو المستثمر) الذي يقدم عمليًا القرض المالي بموجب ضمانة السندات.
Delivery ) ويمكن عمليًا أن يستخدم نوعان من تعاملات اتفاق إعادة الشراء: اتفاق إعادة الشراء بالنقل على التوالي . في الحالة ،(Hold-in-Custody REPO) واتفاق إعادة الشراء بالوصاية ،(REPO
الأولى، يقوم البائع بنقل حق الملكية [سند التملك ] من أجل فترة المعاملة إلى الشاري الذي له حرية التصرف بالسند خلال هذه الفتر ة. وفي زمن إعاد ة الشراء، على الشاري أن يعود إلى الأوراق المالية الأصلية، أو أوراق مالية تتضمن شروطًا تناسب البائع، وذلك حسب الاتفاق . وفي حالة النوع الثاني، يحتفظ البائع بحقوق السندات فيحجزها بوضعها في حساب إيداع منفصل خاص بالشاري . وإذا كان البائع عاجزًا عن الوفاء بالتزامات الدفع بتاريخ إعادة الشراء، ينتقل حق الملكية إلى الشاري.
وتستخدم المصارف المركزية تعاملات اتفاق إعادة الشراء كجزء من أدوات سياساتها النقدية، لكن تطبيقها امتد بسرعة إلى قطاع الأعمال . وتميزت تعاملات اتفاق إعادة الشراء بالنقل بانتشارها على نحو أكبر في القطاع التجاري، لأن هذه الأداة توفر فرصة لاستغلال هذه التعاملات بأشكال متعدد ة: يستطيع الوكلاء التجاريون حيازة الأوراق المالية المستخدمة كضمانة، أو يمكنهم بيعها أو توقيع المزيد من تعاملات اتفاق إعادة الشراء باستخدام هذه الأوراق، أو إقراضها واستخدامها كضمانة.
ويمكن أن تتغير قيمة السندات التي تشكل الضمانة من وقت التعامل حتى تاريخ إعادة الشراء . وبغية تعويض الفارق، يمكن دراسة قيمة الضمانة (تقييم الضمانة ). فإذا لم يكن القرض مغطى، يتوجب على بائع السند أن يسدد دفعة إضافية؛ وبالعكس، عندما يرتفع سعر السند، يمكن لمقرض السند أن يطالب بتعويض أو أن يطلب التخلي عن جزء من المبلغ المحتجز . هذا مع أن تقييم الضمانة عادة ما يتم بشكل يومي، ما لم يكن هامش السند (أو الهامش الأولي ) المطبق في البداية واسعًا بالقدر الكافي. إلا أن حسمًا كبيرًا نوعًا ما يؤثر على المقترض الذي يحصل على مبلغ نقدي مقابل السند ذاته أقل مما قد يحصل عليه بموجب التقييم اليومي .
ويعتمد استخدام الحسم وحجمه على نظام تقييم الضمانة والملاءة المالية للأطراف النظير ة. إن استخدام نظام يومي ينطوي على كفاءة عالية ويضمن مراجعة أوتوماتيكية لقيمة الضمانة وتصحيحها في حالة وجود أي انحراف. كما أنه يوفر فرصة لاستبدال السند، وهي عملية منتشرة بشكل واسع في بعض البلدان.
kinan
07-13-2008, 12:34 AM
تعاملات المبادلة
تمثل هذه تعاملات في السياق الذي يبادل فيه أحد النظيرين أصوله، مقدرة بالعملة المحلية، مقابل أصول مقدرة بعملة أجنبية . لذلك فإن الطرف النظير الذي يقترض ب العملة الوطنية يستخدم العملة الأجنبية كضمانة .
وبشكل عام، غالبًا ما تتوفر المبادلات للآجال الممتدة على يوم واحد وهي تعمل بموجب شروط مماثلة لشروط عمليات اتفاق إعادة الشراء.
وديعة المصرف المركزي
في حالة وجود فائض في السيولة الهيكلية، يضع أحد الأطراف مبلغًا م حددًا من المال لدى المصرف المركزي بموجب شروط ثابتة أو متغيرة (الأجل، سعر الفائد ة). ولا يقدم المصرف المركزي أية ضمانة على إعادة المبلغ المودع؛ وهذا يعني أن هذه الأداة مشابهة لاتفاق إعادة الشراء العكسي، لكن في الحالة الأخيرة يتوجب على المصرف المركزي، كأحد طر في المعاملة، أن يقدم ضمانة . ويمكن الاستعاضة بشكل كامل عن دور اتفاق إعادة الشراء العكسي بتوفير تسهيلات ودائع تقدم شروطًا مماثلة، بينما تكون الإدارة الفنية لهذه
التعاملات أسهل بكثير . ويمكن أن تمثل الودائع عروض ًا 1 وتسهيلات دائمة . والسبب الأهم وراء استخدام ودائع المصرف المركزي كأداة للتدخل هو التأثير في أسعار الفائدة وتعزيز عملية التعقيم.
1 تستخدم عدة أنواع من العروض: عروض السعر الثابت، وعروض السعر المتغير، وعروض السعر الثابت مع حجوم محددة،.( والعروض الحرة (
ويجدر بالذكر أن وديعة المصرف المركزي لا تستخدم إلا إذا لم يستخدم المصرف السند الصادر كأداة للتدخل؛ فتأخذ السندات دور الوديعة بشكل كامل.
فئات العروض التي يستخدمها المصرف المركزي
عندما يستخدم عرض بسعر ثابت (حجم ثابت )، يقوم مصدر العرض بوضع سعر الفائدة مقدمًا ويوافق على العروض وفق هذا السعر من أجل الكمية المحددة وخلال فترة محدد ة. ولا يختلف هذا كثير ًا من الناحية الاقتصادية عن التسهيلات الدائمة المتوفر بشكل متقطع . والاختلاف الأول هو حقيقة أن العرض يدل ضمنًا على إعلان النتائج، ولذلك يتم إعلام الناس بجميع الكميات المقبولة . أما الفارق الثاني فهو حقيقة أن الدعوة إلى العروض تتم بشكل منفصل (وبتواريخ استنسا بية)، أما توفر التسهيلات الدائمة بشكل متقطع فيعني توفرها في أيام محددة مسبق ًا. وقد تتغير الآجال بين حين وآخر حتى في حالة العروض، بينما يكون هذا الأمر نادرًا جدًا في حالة توفر التسهيلات الدائمة بشكل متقطع.
ويشير عرض السعر المتغير (سعر الفائدة المتغير ) إلى أن المصدِر يعلن عن الكمية التي ينوي بيعها، وعن العائد المق?دم (المتوقع) أيضًا. ويتم تصنيف العروض، أثناء تقييمها، وفق ما يفضله المصدِر منها، لكن الكمية [المبلغ] المشار إليها في استدراج العروض تمثل حدًا أعلى . يستخدم المصرف المركزي هذه الأداة كعرض لسعر المنا قصة (على النمط الهولندي )، حيث تدفع الأطراف النظيرة سعر الفائدة الذي عرضته على الكمية التي فازت في سياق المناقصة.
لكن يحق المصرف المركزي دائمًا أن ينحرف عن الكمية المعلن عنها.
ويقوم المصدِر، في عرض السعر الثابت محدود الحجم ، بتحديد المبلغ الذي هو مستعد لقبو له، إضافة إلى الشروط المعلنة من أجل عرض سعر الفائدة العادي . وهذا يعني أنه عندما تكون كمية العروض المقدمة أعلى من الكمية المصرح عنها، يتم توزيع الكمية الإجمالية بين جميع العروض بالنسبة والتناسب.
وعندما تتم الدعوة إلى عروض حر ة، فإن المصدِر لا يعلن الحد أو سعر الفائد ة. وهذا يعني أن المصدِر هو الذي يتخذ القرار بشأن العروض المقبولة وفقًا لعملية التوزيع الموصوفة بموجب عرض السعر المتغير . وتتم إدارة العرض الحر بصيغة المناقصة.
وتطبق كثير من المصارف المركزية عروض سعر الفائدة بصورة منتظمة وبصيغ الحدود الصافية أو الكم ية،
لأنها تستطيع من خلالها التأثير في أسعار الفائدة بأسلوب أكثر شفافية.
kinan
07-13-2008, 12:34 AM
مسار أسعار الفائدة
مسار أسعار الفائدة أداة يستخدمها المصرف المركزي لمنع التقلبات الواسعة في أسعار الفائدة المتداولة بين المصارف. ويمثل الحد الأعلى لهذا المسار (سقف سعر الفائد ة) سعر الإقراض الذي يقدم المصرف المركزي على أساسه القروض لأطراف مؤهلة ومن أجل فترة يوم واحد بدون قيود . لذلك يوظف مسار أسعار الفائدة في الحالات التي تواجه فيها المصارف التجارية احتياجًا غير متوقع لكمية كبيرة من السيولة على المدى القريب لا يستطيع القطاع المصرفي تأم ينها. وعند ظهور مثل هذا الطلب المرتفع، يكون ثمة مخاطرة بارتفاع سعر الفائدة المتداول بين المصارف إلى مستويات عالية جدًا إذا لم يتدخل المصرف المركزي .
وباستخدام مسار أسعار الفائدة، فإن المصرف المركزي يسمح بارتفاع أسعار الفائدة، ولكن إلى سقف محدد مسبقًا.
وفي الحالة المعاكسة، أي عند وجود فائض في السيولة ضمن السوق، يقوم المصرف المركزي بتثبيت الحد الأدنى لمسار أسعار الفائدة (يسمى: الأرضية)، ولا يمكن إجراء أي تعامل تحت هذا الحد . وباعتماد أرضية أسعار الفائدة، فإن المصرف المركزي يساعد السوق بشكل فعلي عبر السماح للم ؤسسات الائتمانية بوضع فائضها من الأموال لدى المصرف المركزي ليوم واحد ودون فرض أية قيود كمية . وعند استخدام أرضية أسعار الفائدة، لا تعود المصارف مهتمة بإجراء تعاملات ليوم واحد فيما بينها بسعر أخفض من هذهالأرضية.
وينتج من ذلك أن مسار أسعار الفائدة يستخدم ع ادة في حالة التغير الكبير في أسعار الفائد ة. وعمومًا، فإن التعاملات الأكثر تكرارًا بموجب خطة مسار أسعار الفائدة، على جانب الأصول في الميزانية، هي عبارة عن عمليات اتفاق إعادة الشراء وقروض على الأوراق المالية وسحوبات على المكشوف واستبدال عملة بعملة .
وعلى الطر ف السلبي في الميزانية (المطاليب) تكون التعاملات الأكثر استخدامًا هي اتفاق إعادة الشراء العكسي وودائع المصرف المركزي.
التسهيلات الدائمة
تهدف التسهيلات الدائمة إلى تأمين سيولة اليوم الواحد وامتصاصها، وإبراز الحالة العامة للسياسات النقدية ، وتقييد أسعار الفائدة ليوم واحد في السوق . وهناك تسهيلان دائمان متاحان للأطراف المؤهلة بمبادرة خاصة منها شريطة تحقيق شروط محددة للاستفادة العملياتية منهما:
يمكن للأطراف النظيرة أن تستخدم تسهيل الإقراض الحدي للحصول على سيولة ليوم واحد من المصرف المركزي مق ابل الأصول ذات الأهلية . في الظروف العادية، لا توضع حدود على الإقراض أو أية قيود أخرى على استفادة الأطراف النظيرة من هذا التسهيل باستثناء شرط تقديم ما يكفي من الأصول الأساسية . وعادة ما يوفر سعر الفائدة في تسهيل الإقراض الحدي سقفًا لسعر السوق من أجل الفائدة ليوم واحد.
ويمكن للأطراف النظيرة أن تستخدم تسهيل الإيداع من أجل وضع ودائع ليوم واحد لدى المصارف المركزية الوطنية. في الظروف العادية، ليس ثمة قيود على الإيداع أو أية قيود أخرى على استفادة الأطراف النظيرة من هذا التسهيل . وعادة ما يؤمن سعر الفائدة في عملية تسه يل الإيداع أرضية لسعر السوق من أجل الفائدة ليوم واحد.
ويقوم المصرف المركزي بإدارة التسهيلات الدائمة بأسلوب مركزي . وحاليًا، يستخدم المصرف المركزي الأوروبي أسعار الفائدة التالية من أجل التسهيلات الدائمة:
% سعر تسهيل الإقراض الحدي: 3.00
% سعر تسهيل الإيداع: 1.00
عناصر مسار أسعار الفائدة في هنغاريا
إن مسار أسعار الفائدة موجود في هنغاريا منذ عام 1993 ، وبنطاق تقلب واسع بالنسبة للمعايير الدولية (يصل إلى 12 نقطة مئوية في بعض الحالات). وتستخدم حاليًا الأدوات التالية كعناصر لمسار أسعار الفائدة:
اسم الأداة اتجاه التشغيل الشكل المتوفر في السوق الأجل تكرار التطبيق الجانب
قسطنطين زمان - خبير ismf
Powered by vBulletin® Version 4.1.7 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, Translated by SalamTech