المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من باع مليون بيكسل.. "قصة نجاح"



kinan
07-31-2008, 05:28 PM
من باع مليون بيكسل.. "قصة نجاح"

أنهى أليكس تيو (21 عاماً) دراسته الثانوية، وبدأ الاستعداد للمرحلة الجامعية، وكونه شاباً إنجليزياً يعيش في العاصمة لندن حيث التعليم الجامعي باهظ التكاليف ومستهلك للثروات الصغيرة، مما دفعه لهذه الفكرة (وقتها كانت المجنونة، وأما بعد نجاحها فهي العبقرية) لكي تعينه على تكاليف الدراسة الجامعية، والتي تتلخص في إنشاء موقع به صفحة واحدة يضع عليها مليون نقطة/بكسل مع عرضه كل نقطة منها للبيع مقابل دولار واحد فقط، ولأن نقطة واحدة لن تكون مرئية بما يكفي، فأقل مساحة يمكن شرائها هي مستطيل صغير من 10 نقاط ضرب 10 نقاط (بإجمالي 100 نقطة أي ما يساوي مئة دولار) وأما الدافع وراء شراء الإعلانات في موقع أليكس هو لمساعدته على الذهاب للجامعة!
سياسة أليكس التسويقية تمحورت حول مراسلة جميع أصدقائه، طالباً منهم مساعدته بنقل خبر إنشائه لهذا الموقع لكل من يعرفون وحثهم على الشراء على سبيل المساعدة، وبعدما تدور العجلة وتبدأ بعض الإعلانات في الظهور، يخبر الصحافة من أجل بعض الدعاية لموقعه. في يوم الجمعة 26 أغسطس 2005 كان كل شيء معداً وبدأ أليكس العمل. أول ثلاثة أيام تمكن أليكس من بيع 400 بكسل (بما يعادل 400 دولار). مبلغ ليس صغيراً في مقابل مجهود الشاب الإنجليزي البسيط. بعد يومين تم بيع 100 بكسل، وبعدها بيوم تم بيع 400 أخرى، وبعدها بيومين باع 200 ثم بدأ البيع في التوقف، لكن وسائل الإعلام المحلية كانت قد التقطت الخبر وبدأت تتناقله فيما بينها، ما أدى إلى بيع 2500 بكسل في يوم واحد (8 سبتمبر 2005) تلتها 1900 بكسل مباعة، وهكذا.

خلال أسبوعين كان أليكس قد حقق قرابة عشرة آلاف دولار من المبيعات، أو 1% مما كان يخطط له، وخلال ثلاثة أسابيع كان قد أمن من المال ما يكفيه لقضاء ثلاث سنوات في جامعته، شاملة الإقامة والمعيشة (قرابة 37 ألف دولار). قبل ذهاب أليكس للجامعة فعلاً كان قد باع قرابة 110 ألف بكسل، وبدأ يعاني من كثرة المقابلات الصحفية وكثرة الطلبات على شراء المزيد من النقاط، مما جعله يسهر الليالي الطوال لتنفيذ طلبات العملاء والرد على استفساراتهم. في الوقت ذاته بدأ ترتيب موقعه العالمي ينطلق بسرعة الصاروخ إلى قمة الترتيب.

بعد مرور 38 يوماً على إطلاق فكرته العبقرية، كان أليكس قد جمع ربع مليون دولار، على أن أليكس كان قد أطلق فكرة جديدة تماماً انتشرت كما النار في الهشيم، وبدأت مئات المواقع تقلد فكرته خلال شهر واحد، ولا عجب في ذلك فشبكات التلفزة كانت قد بدأت تطلب عقد مقابلات معه، وبدأت جميع الصحافة الأوروبية وبعدها الأمريكية تبرز موقعه وتتحدث عن فكرته، على أن أليكس اعتبر في ذلك إطراء له، بل وأعجبه الإضافات التي جاء بها المقلدون الآخرون.

شركة معامل DSL وضعت إعلاناً في موقع المليون عند أليكس، فتضاعف عدد زوار موقعها 20 مرة في اليوم التالي، هذه الزيادة جاءت جميعها من عنده، بل إن مبيعات جميع المواقع التي لها روابط على الصفحة الأولى في موقع معامل DSL قد حققت زيادة قدرها 50% في المبيعات خلال أسبوع واحد من وضع الإعلان. هذا الأمر تحقق بنسب متفاوتة مع بقية المعلنين عند أليكس، والرأي الذي قد يفسر ذلك الرواج هو أن زوار موقع أليكس ما هم إلا شريحة من العملاء الذين لم يهتم لأمرهم مُعلن من قبل، وبالتالي حققت الدعاية لهم أفضل النتائج.

بعد مرور أربعة أشهر كان أليكس قد جمع 900 ألف دولار، وعند بداية العام الميلادي الجديد، كان زوار موقع المليونير الشاب تخطوا مليون زائر فريد يومياً، وبلغ ترتيبه العالمي بين المواقع 127 وتبقى له ألف بكسل فقط، فما كان منه إلا أن عرضها للبيع بالمزاد في موقع EBay الإنجليزي لمدة عشرة أيام، ورغم أن هذه الألف بكسل كان سعرها المفترض ألف دولار، لكن المزايدات خلال يومين فقط وصلت بسعرها إلى 23 ألف دولار تقريباً، وانتهى المزاد عند سعر 38 ألف دولار، معلناً بذلك انضمام أليكس إلى نادي المليونيرات والمشاهير.

على أن نجاح أليكس جلب له أعداءً من أشرار المخترقين، والذين صمم أحدهم فيروساً اخترق 23 ألف حاسوب وعمد إلى توجيه سيل رهيب من طلبات الزيارة إلى موقع أليكس حتى جعله يقع تحت الضغط الرهيب ويتوقف عن العمل، ولم يكتف المخترق بهذا، بل أرسل له رسالة تهديد تطالبه بدفع خمسة آلاف دولار مقابل أن يتركه في حاله، وعندما لم يخضع أليكس لهذا التهديد، زادوا المبلغ إلى خمسين ألفاً.

لكن أليكس أثبت لنا مرة أخرى أنه عقلية تجارية حتى النخاع، إذ سارع لعقد صفقة مع شركة حماية أمن المواقع والبيانات لتحمي موقعه، مقابل أن يعطيها أليكس مساحة إعلانية على موقعه. رد أليكس الصاع صاعين، إذ أوكل هذا التهديد إلى المباحث الفيدرالية الأمريكية، والتي بدأت التحقيق في الأمر بعدها.

الآن جاء وقت التحليل والخروج بالفوائد من هذه القصة:

# شبكة إنترنت لا زالت منجم ذهب لم يستغل بالكامل بعد، ولا زالت هناك فرص مدفونة تنتظر من يستخرجها.
# ليست هذه أول فكرة تخطر على بال أليكس، بل كان له مشاريع عديدة قبلها لم تنجح مثل هذه الأخيرة.
# قدم أليكس أسباباً وجيهة مقنعة للإعلان عنده وللدعاية له، فهو كان يريد هذه النقود للذهاب إلى الجامعة من أجل الدراسة.
# التزم أليكس بالطريق الذي رسمه لنفسه، فهو رفض إنشاء صفحة ثانية مماثلة، والتزم بدراسته الجامعية.
# التزم أليكس بعدم بعثرة المال يمنة ويسرة، بل كان أول ما اشتراه من المال الذي جمعه جورب ثم اتبعه بكاميرا رقمية لاستعمالها في التقاط صور يستخدمها في مدونته.
# ظهور أليكس في المقابلات الصحفية والتليفزيونية بطريقة تلقائية جمع حوله المزيد من المعجبين والمشترين.

والآن، هل ظهرت مواقع شبيهة عربية؟ بالطبع ولعل أشهرها موقع المليون درهم والذي قرأت عنه بمحض الصدفة، ورغم مرور شهر على تدشينه فلا أراه جمع سوى بعض الإعلانات التي أظنها مجانية، وألخص فيما يلي بعض أسباب هذه البداية البطيئة في رأي الخاص
# الموقع مجهول تماماً لم يسمع عنه أحد، فهو فكرة منسوخة وربما ظن أصحابها (كما الكثيرون) أنها ستنجح وحدها، ولذا لم يهتموا بالدعاية لموقعهم كما يجب.
# الموقع متجمد قليل التجديد، وبه صفحات لم تنته بعد.
# الموقع صورة طبق الأصل من موقع أليكس، بدون تجديد أو ابتكار وهذا خطأ تسويقي كبير.
# الموقع يعد بتقديم نصف العوائد في أوجه الخير، ويعد باستمرار الموقع لمدة سنة على الأقل، وأسلوب اللغة المستخدم في صفحاته يدل على قلة الثقة في نجاح الفكرة، كما لا تجد آليات توضح كيفية قياس الربح، وما هي أوجه الخير، وما هي تكاليف إدارة الموقع وطريقة توزيع الأرباح، وغير ذلك.
# الموقع لا يعطينا معلومات كافية عن الشركة المؤسسة للموقع وسابقة أعمالها، وهل أصحابها من الذين لا هم لهم سوى المكسب السريع.
# بالطبع يجب ألا ننسى أيضاً أن الكثير من الأفكار التي نجحت في الغرب لم تنجح عند تطبيقها في عالمنا العربي، لكن هذا الموضوع يحتاج لمقالة أخرى.وفي النهاية تبقى الأماني ممكنة التحقيق، وأليكس خير شاهد على ذلك.

مدونة شبايك

kinan
11-11-2008, 01:37 PM
مليونير البكسلات يعود
ديسمبر 2006
سيبقى دائماً السؤال: هل الفرصة تأتي مرة واحدة فقط؟ هل النجاح المفاجئ يحدث مرة واحدة؟ إن قصة صابير باتيا مؤسس بريد هوتميل تؤيد الرأي القائل بأن من نجح مرة ليس شرطاً أن ينجح مرة ثانية، على أن قصة أليكس تيو، المليونير والشاب الانجليزي الذي نجح في بيع مليون بيكسل على موقعه، تقول لنا أن من ينجح مرة يمكن أن يعود من جديد، بفكرة أروع من سابقتها.

فكرة أليكس تيو الجديدة بسيطة: موقع جديد، به مليون بكسل، لكن على خلاف المرة الأولى حيث عرض أليكس البكسل الواحدة للبيع بدولار، هذه المرة يعرضها أليكس للبيع بدولارين، مع تطبيق شروطه السابقة. بذلك سيحصل أليكس على مليوني دولار، فكيف سيقتسمها؟

يطلب أليكس من زوار الموقع الجديد (بيسكل لوتو) التسجيل في موقعه، ثم الضغط على الإعلانات، بحد أقصى عشرة إعلانات في اليوم الواحد، والتي يضعها في هذه الصفحة الجديدة. وما العائد؟ عندما يبيع أليكس المليون بكسل (مرة أخرى) سيختار إعلانًا واحدًا، ثم سيحدد جميع من ضغطوا على هذا الإعلان، ثم يختار منهم واحداً، هذا الواحد سيصبح مليونير. بالطبع، ولذر التراب في العيون، أعلن أليكس أنه سيتبرع بمائة ألف دولار في أوجه الخير، والباقي سيذهب له.

دعونا نقف ونحلل، ما الذي فعله أليكس العبقري؟

إن جل ما يحلم به أي من المعلنين هو توفر شريحة كبيرة من الجمهور تطالع إعلاناتهم، لكن بشرط: على من سيطالع هذه الإعلانات فعل ذلك باهتمام عميق. لقد قدم أليكس حلاً عبقرياً، فهو داعب مخيلة زوار الموقع بمليون دولار، مقدماً تأكيداً ضخماً جداً للمعلنين أنه قادر على أن يجلب لهم الزوار والمشاهدين الذي سيعملون على الضغط على كل وأي إعلان، صغيراً كان أو كبيراً.

كما وأن لأليكس شهرته التي لا تنازع، ونموذج جديد لا يقارع، وسابقة نجاح غير بعيدة، وفكرة حقاً جميلة…

يوم أن عثرت على الخبر، كان أليكس قد باع 87 ألف دولار من الإعلانات، بلغت 101 ألفاً بالأمس، واليوم بلغت 121 ألفاً، وسأعطيه كحد أقصى أسبوعين أو ثلاثة حتى نجده يعلن عن المليونير الجديد، ثم سنصفق له، وننتظر فكرته التالية.

ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإن المحاولات العربية الفاشلة للتقليد لتبعث على الضحك والأسى، فإنك تجد القائمين عليها من قصر النظر بحيث ظنوا الفكرة ستبيع نفسها فلم يعلنوا لها كما يكفي، أو تجدهم يضعون شروطاً تجعل من يصدقهم يستحق ما سيلحق به، أو تجد شباباً قلدوا الفكرة بحذافيرها ثم جلسوا يحلمون بالثراء السريع.

السؤال الأول:
هل سينجح أليكس في مرته الثانية؟
السؤال الثاني:
لماذا لم تنجح المحاولات العربية (والغربية حتى لا نقسو على أنفسنا)؟

ملحوظة، نعم عنوان الموقع يحمل اسم لوتو، وهي اختصار لكلمة لوتري، أو ما اصطلح على ترجمته يانصيب، والذي هو قمار، لكن شرط القمار المحرم هو دخول المال (أو ما ينوب عنه) فيه، وهنا لا يدفع من يشارك في هذه المسابقة أي شيء، بل إن من سيدفع هو المعلنيين، وهناك الكثير من الفتاوي التي أجازت مثل هذه الأفكار، والله أعلم.

تحديث 1 فبراير 2007
على عكس المتوقع، توقف الموقع عند 150 ألف دولار (تاريخ اليوم) ولم يحقق أليكس النجاح في مشروعه الثاني، ما يرشحه بقوة ليقف تحت مظلة الناجيحن لمرة واحدة فقط. على أية حال، لقد كسب أليكس 150 دولار بدوره، وسيعطي الجائزة بنهاية العام، إذا لم يعدل عن ذلك، ما يترك له أكثر من ثلث مليون دولار ليستثمرها.
في اعتقادي الخاص، من ضمن أسباب هذا الإخفاق، عدم نبل الهدف الذي يسهدف إليه مشروع أليكس الثاني، ولا ننسى زيادة سعر بضاعته عن المرة الأولى

kinan
11-11-2008, 01:38 PM
هل سينجح أليكس في مرته الثانية؟ ولماذا؟
لا، لن ينجح ، أظن أن السبب الرئيسي هو عدم نبل الفكرة كما ورد في كتابتك أما السبب الثاني هو إنضمام الفكرة إلى ركب الأفكار التقليدية كما أن عرضه الجديد أقل إغراء مقارنة بالعرض الأول … و أكيد أن كثيرا من المعلنين لديه في المشروع الأول لم يستفيدوا كما توقعوا من إشتراكهم و أكيد أن منهم من لم يستفد تماما من ذلك…
السؤال الثاني:
لماذا لم تنجح المحاولات العربية (والغربية حتى لا نقسو على أنفسنا)؟
الإجابة في معادلة : التقليد + الكسل = الفشل الأكيد