المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قرار إعلان أسماء "الكبار" يربك السوق السعودية والمحللون يصفو



PURE SOUL
08-04-2008, 05:57 PM
ست حركة الأسهم السعودية ردة فعل سلبية تجاه إعلان شركة "تداول" -نهاية الأسبوع الماضي- عن بدء عرض قوائم كبار ملاك الأسهم في الشركات المدرجة (من يمتلك 5% فأكثر من أسهم أية شركة)، حيث انخفض المؤشر العام في أول تداولات عقب صدور قرار "الهيئة"، اليوم السبت 2-8-2008 بنحو 1.2%، ليغلق عند 8633 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول 2007، فيما وصف محللون القرار بأنه "إيجابي للغاية"، وفي صالح السوق، كما أنه يشكل ضربة قوية لـ"الهوامير"، مؤكدين على أن ردة فعل السوق تجاهه جاءت بصورة مبالغ فيها للغاية.

ولفت فريق من الخبراء -في حديثهم مع "الأسواق.نت"- إلى أنه تم استغلال الخبر في تحقيق مزيد من الضغط على السوق، لجمع كميات أكبر من الأسهم القيادية بأرخص الأسعار الممكنة، مبررين ذلك بقولهم "إن السوق على علم بهذا الخبر منذ شهرين تقريباً، والكبار ممن لا يرغبون في إعلان أسمائهم على الملأ قاموا بالفعل -خلال الفترة الماضية- بتعديل أوضاع محافظهم.


رد فعل مبالغ فيه


محمد العمران



وبحسب خبراء فإن منح "تداول" المتعاملين أسبوعين كفرصة قبل تطبيق القرار جاء لإعطاء فرصة لكل مستثمر في السوق لتحديد موقفه وطريقة تعامله مع هذه الآلية التي قصد منها مزيد من الشفافية، بحسب إعلان "تداول".

قالت شركة "تداول" -الأربعاء الماضي- إنها ستعرض اعتبارا من السبت 16-8-2008، على موقعها الإلكتروني، قائمة أسماء جميع من يمتلك ما نسبته 5% أو أكثر من أسهم كل شركة حسب سجلات مركز الإيداع لدى "تداول"، وسيتم تحديث هذه القائمة بصورة يومية، موضحة أن إطلاق هذه الخدمة يأتي بهدف تعزيز مستوى الشفافية والإفصاح في تعاملات السوق.

من جانبه أكد عضو جمعية الاقتصاد السعودية محمد العمران على أن ردة فعل السوق السعودية تجاه قرار هيئة السوق المالية جاءت في صورة مبالغ فيها للغاية، خاصة وأن القرار ليس جديداً، وإنما أعلن عنه منذ شهرين تقريباً، مضيفاً "القرار يصب في صالح السوق، ويرفع الشفافية بها".

وأوضح أن حركة السوق -خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، وعقب إعلان تداول عن عزمها كشف أسماء من يتملك نسبة 5% فأكثر من أسهم الشركات المدرجة- شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في قيمة التداولات، بما يدل على أن عمليات إعادة ترتيب محافظ كبار المتعاملين قد تمت واستوعبتها السوق.

وقال العمران إن سوق الأسهم السعودية تتعامل مع الخبر وكأنه يعلن للمرة الأولى، وهذا ما حدث اليوم، مشيراً إلى أن القرار سيؤثر بشكل ملحوظ في حركة الأسهم الصغيرة، بحكم أن صناع السوق يمتلكون كميات كبيرة منها، أما الشركات المتوسطة والصغيرة فليست معنية بهذا القرار.

ويرى أن القرار سيخفف من حدة المضاربات في السوق بشكل عام والأسهم الصغيرة خاصة، متوقعاً أن تتجه السوق لموجة صاعدة خلال الفترة القريبة المقبلة، تفاعلاً من الأرباح الجيدة التي أعلنتها الشركة، لاسيما وأن السوق تغلق منذ 6 جلسات باللون الأحمر.


خطوة مفيدة

ويتفق معه في الرأي الكاتب الاقتصادي ماهر جمال بقوله "هناك ردة فعل مبالغ فيها تجاه القرار، رغم أنه مما لا شك فيه أن الخطوة مفيدة"، مشيراً إلى أن الضعف الذي تشهده السوق منذ نحو أسبوعين قد تكون بسبب دخول فترة منتصف الصيف التي تشهد إقبالاً أكبر على السفر.

ويرى أن البعض قد استغل هذا القرار في الضغط المتعمد على السوق، لجر أسعار الأسهم لمزيد من الانخفاض ومن ثم تجميعها بأسعار رخيصة، موضحاً أن القرار قد يظهر أسماء المستثمرين ذوي الطابع الاستثماري طويل الأجل، أما المضاربون فسيعملون على تخفيض نسب ملكياتهم لأقل من 5%، لعدم الكشف عن أسمائهم.

وأشار جمال إلى أن صناع السوق دائماً ما يفضلون التحرك بعيداً على الأنظار والمراقبة، لذلك فهم يتعاملون في السوق من خلال عدة محافظ، لا تحتوي على كميات من الأسهم تتجاوز الـ5%.

ولفت إلى أنه ربما هناك شريحة من كبار المتداولين فوجئوا بإعلان تداول تطبيق القرار بعد أسبوعين، لذلك هو يتجهون لتعديل أوضاع محافظهم، وتخفيف كميات الأسهم الموجودة بها.


محافظ رسمية


معظم الشركات المهمة والقيادية في سوق الأسهم لا يمكن تملك نسبة 5% منها بسهولة، وتلك النسب هي حصص مملوكه للصناديق الاستثمارية العملاقة
محمد الضحيان

من جانبه بين الخبير الاقتصادي محمد الضحيان أن من الآثار التي سيحدثها القرار على تداولات المستثمرين بدءا من اليوم هو توزيعهم للكميات التي يمتلكونها على الأقارب والمعارف، منعا لظهور أسمائهم في القوائم، خصوصا أن القرار لم ينص على أن العرض سيشمل المتداول ومن معه من أقارب.

وأوضح أنه في الأساس فإن معظم الشركات المهمة والقيادية في سوق الأسهم لا يمكن أن تملك نسبة 5% منها بسهولة، وتلك النسب هي حصص مملوكه للصناديق الاستثمارية العملاقة، مثل صندوق التقاعد والاستثمارات العامة.

وأضاف الضحيان "يمكن أن يستغل القرار كوسيلة ضغط للهبوط بالسوق، خصوصا أن السوق سوق أفراد سواء كانوا مدراء محافظ رسمية أو غير رسمية، والسوق ليس لديها القدرة على إيجاد مستثمرين يبنون مراكز مهمة في الشركات المدرجة".

واستبعد الضحيان أن يكون كشف قوائم ملاك الأسهم فيه تعد على الخصوصية المالية للأفراد، مشيرا إلى أن أموال سوق الأسهم أموال عامة، يجب المحافظة عليها ومعرفة من يقوم بالبيع والشراء ولماذا؟

من جهته، قال نائب الرئيس لخدمات الترتيب في شركة كسب المالية رامي عطوان إنه، ومهما كان التأثير الذي يحدثه القرار في طبيعة التداول في سوق الأسهم، إلا أنه يعد إيجابيا وتستحق عليه هيئة السوق المالية الشكر الوافر، نظرا لأن توافر الإفصاح سيعزز من مستوى الشفافية في السوق.

وقال عطوان إن مراقبة الملكيات وكشفها هي من حقوق المتعاملين مع الشركات المدرجة، إلى جانب أنه سيحد بصورة كبيرة من مستوى الشائعات، إذ إن معرفة ملاك الشركة وحجم حصصهم يعطي مؤشرات مهمة للمشتري أو البائع الجديد.


الشركات العائلية والصغيرة

وأضاف -في حديثه مع صحيفة الاقتصادية السعودية- "سيكون تأثير القرار في الشركات الكبيرة محدودا، وسيبرز أكثر في الشركات العائلية والصغيرة".

وأكد عطوان أن هذه الطريقة من المراقبة تقوم بها الهيئة منذ فترة، كما أن المستثمرين الواعين يستطيعون معرفتها بطلبها من الشركة، إلا أن نشرها للعامة شيء أسهل ومفيد ومعزز لمستوى الثقة، مضيفاً "هذه القوانين معمول بها في الأسواق العالمية، وهي لا تشكل انتهاكا لحقوق المتداولين".

وقال محلل مالي فضل عدم ذكر اسمه "كان يمكن أن يكون القرار أكثر تأثيرا لو تم الإعلان عنه وتطبيقه فورا، لمنع الضغط المتوقع حدوثه على أداء السوق خلال هذين الأسبوعين".

وبين المحلل المالي أن كبار الملاك سيبدؤون في تخفيض حصصهم في الشركات المدرجة لتلافي ظهور أسمائهم علانية أمام الجمهور، مؤكداً أن معظم كبار المستثمرين في سوق الأسهم لا يرغبون في ظهور أسمائهم وكمية حصصهم.

وأضاف المصدر أن القرار سيغير من استراتجيات المتعاملين سواء كانوا ملاكا كبارا أو متعاملين صغارا، إذ إنه سيجبرهم بطريقة ما على التحول من المضاربة وبكميات كبيرة إلى الاستثمار وتنويع الحصص في شركات مختلفة، منعا لظهور أسمائهم في القوائم.

وانخفض المؤشر العام في جلسة اليوم بنسبة 1.23% تعادل 107.24 نقطة، ليغلق على 8633.5 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 165.5 مليون سهم، بتنفيذ حوالي 200.7 ألف صفقة تقريباً، بلغت قيمتها حوالي 5.8 مليار ريال (الدولار يعادل 3.75 ريالات).

نقلا عن موقع أسواق