abod
10-24-2010, 04:56 PM
استجابت كافة البنوك الإسلامية في المملكة الاردنية لفتوى اصدرتها دائرة الافتاء بعدم جواز فرض غرامة على الأقساط التي يتأخر العميل عن سدادها في عقد المرابحة، وقد تمت الاستجابة الأسبوع الماضي بسحب آخر مصرف إسلامي لذلك الشرط من عقوده.
وألغى ذلك المصرف الاسلامي بندا كان نصه: "في حالة حلول أجل الالتزامات المترتبة في ذمتنا إلى الفريق الأول (البنك)، وامتناعنا عن الوفاء رغم يسرنا، يحق للفريق الأول أن يطالبنا بما لحقه من ضرر ناشئ و/أو متعلق بواقعة امتناعنا عن الوفاء في مدة المماطلة، وفي حالة عدم اتفاقنا مع الفريق الأول على تقدير الضرر، تحال مطالبة الفريق الأول الى التحكيم المبحوث عنه في العقد، مع العلم بأنه من المفهوم والمتفق عليه بيننا أنه يعتبر موسرا من يملك أموالا منقولة أو غير منقولة، لا يمنع الشرع الاسلامي والقوانين والأنظمة المعتمدة من التصرف بها".
كما شمل ذلك البند الذي شطبه ذلك المصرف الاسلامي من عقوده "... سواء كانت مرهونة لأمر الفريق الأول أو غير مرهونة، ما دامت تكفي لسداد الالتزامات المبحوث عنها اعلاه، كليا أو جزئيا، ويكون للفريق الأول الحق في المطالبة بمقدار الضرر، دون الحاجة إلى توجيه إخطار عدلي، أو انذار، أو تنبيه أو أي إجراء آخر، وتصرف المبالغ طبقا لما تقرره هيئة الرقابة الشرعية للفريق الأول".
وكانت دائرة الافتاء بينت في الفتوى رقم 309 الصادرة بتاريخ 17-8-2009، بأن الغرامة التي تشترط بسبب التأخر في وفاء الدين أو دفع قسط من الأقساط هي من هذا القبيل، فهي محرمة بالنص، سواء كانت مشروطة في العقد أم لا، ولا يجوز الدخول في عقد يحتوي على مثل هذا الشرط؛ لأنه مفسد للعقد ابتداء، ولا يجوز الدخول في أي عقد فاسد. كما ان الزيادة على القسط مقابل التأخر في الوفاء هو من الربا المحرم الذي لا تقره الشريعة الإسلامية، وقد صدر قرار من مجلس الإفتاء الأردني برقم/11 لسنة/2008 ينص على حرمة الشرط الجزائي في العقود، وحرمة الدخول فيها".
وحذرت دائرة الافتاء العام من تضمين هذا الشرط في عقود المؤسسات والجمعيات والبنوك التي تسعى لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في البيع والشراء، خصوصا وأنه ليس ثمة مبررات لمثل هذا الشرط، ويمكن حفظ حقوق المؤسسة أو الجمعية بطرق أخرى حلال غير هذه الطريقة.
ولا يجوز تأجيل موعد أداء الدين مقابل الزيادة في مقدار جدولة الدين، سواء كان المدين موسرا أم معسرا، وفقا للمبادئ الشرعية التي تعمل بها البنوك الاسلامية.
وقرر المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية عشرة العام 1409هـ ما نصه: "إن الدائن إذا شرط على المدين أو فرض عليه أن يدفع له مبلغاً من المال غرامة مالية جزائية محددة، أو بنسبة معينة، إذا تأخر عن السداد في الموعد المحدد بينهما، فهو شرط أو فرض باطل، ولا يجب الوفاء به، بل ولا يحل، سواء كان الشارط هو المصرف أو غيره؛ لأن هذا بعينه هو ربا الجاهلية الذي نزل القرآن بتحريمه".
وقال مدير برنامج المصارف الاسلامية في الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية الدكتور يزن العطيات "إن استجابة المصارف الإسلامية لمضمون الفتوى الصادرة عن دائرة الافتاء العام يعد بادرة ايجابية، تعزز مصداقيتها بالالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، إلا أنه يثير بعض التساؤلات حول رأي الهيئات الشرعية التابعة لهذه المصارف بخصوص هذا البند تحديدا، لا سيما وأن عقود المرابحة في المصارف الإسلامية تشكل الركن الأساسي في عمليات التمويل منذ نشأتها، الأمر الذي يحتم ضرورة مراجعة كافة البنود التفصيلية للعقود والعمليات التي تجريها المصارف الإسلامية، في ظل التطور الهائل الذي يشهده العمل المصرفي الإسلامي، وهو الأمر الذي يجب أن تبادر إليه المصارف الإسلامية القائمة، وتتنبه له وتتلافاه المصارف الإسلامية التي تستعد وتتهيأ للدخول إلى السوق المصرفي الأردني".
يشار الى إن دراسة حديثة لجمعية البنوك الأردنية قالت أن البنوك الإسلامية ارتفعت موجوداتها في المملكة الى 7.59 % في العام 2009، لتصل الى أعلى مستوياتها في نهاية 2008، بنسبة بلغت 10.7 %، وأمام هذا الارتفاع في حصة البنوك الإسلامية، فقد شهدت نسبة موجودات البنوك التجارية العاملة في الأردن انخفاضا من 92.41 % في العام 2000، إلى 89.29 %، في نهاية العام 2008. كما ارتفعت حصة البنوك الإسلامية من إجمالي ودائع البنوك العاملة في الأردن من 7.33 %، العام 2000، لتصل إلى أعلى مستوياتها في نهاية العام 2008 بنسبة بلغت 11.91 %، بالمقابل انخفضت نسبة ودائع البنوك التجارية إلى إجمالي الودائع العاملة في الأردن من 92.67 % في العام 2000، إلى 88.09 %، في نهاية العام 2008.
منقول
وألغى ذلك المصرف الاسلامي بندا كان نصه: "في حالة حلول أجل الالتزامات المترتبة في ذمتنا إلى الفريق الأول (البنك)، وامتناعنا عن الوفاء رغم يسرنا، يحق للفريق الأول أن يطالبنا بما لحقه من ضرر ناشئ و/أو متعلق بواقعة امتناعنا عن الوفاء في مدة المماطلة، وفي حالة عدم اتفاقنا مع الفريق الأول على تقدير الضرر، تحال مطالبة الفريق الأول الى التحكيم المبحوث عنه في العقد، مع العلم بأنه من المفهوم والمتفق عليه بيننا أنه يعتبر موسرا من يملك أموالا منقولة أو غير منقولة، لا يمنع الشرع الاسلامي والقوانين والأنظمة المعتمدة من التصرف بها".
كما شمل ذلك البند الذي شطبه ذلك المصرف الاسلامي من عقوده "... سواء كانت مرهونة لأمر الفريق الأول أو غير مرهونة، ما دامت تكفي لسداد الالتزامات المبحوث عنها اعلاه، كليا أو جزئيا، ويكون للفريق الأول الحق في المطالبة بمقدار الضرر، دون الحاجة إلى توجيه إخطار عدلي، أو انذار، أو تنبيه أو أي إجراء آخر، وتصرف المبالغ طبقا لما تقرره هيئة الرقابة الشرعية للفريق الأول".
وكانت دائرة الافتاء بينت في الفتوى رقم 309 الصادرة بتاريخ 17-8-2009، بأن الغرامة التي تشترط بسبب التأخر في وفاء الدين أو دفع قسط من الأقساط هي من هذا القبيل، فهي محرمة بالنص، سواء كانت مشروطة في العقد أم لا، ولا يجوز الدخول في عقد يحتوي على مثل هذا الشرط؛ لأنه مفسد للعقد ابتداء، ولا يجوز الدخول في أي عقد فاسد. كما ان الزيادة على القسط مقابل التأخر في الوفاء هو من الربا المحرم الذي لا تقره الشريعة الإسلامية، وقد صدر قرار من مجلس الإفتاء الأردني برقم/11 لسنة/2008 ينص على حرمة الشرط الجزائي في العقود، وحرمة الدخول فيها".
وحذرت دائرة الافتاء العام من تضمين هذا الشرط في عقود المؤسسات والجمعيات والبنوك التي تسعى لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في البيع والشراء، خصوصا وأنه ليس ثمة مبررات لمثل هذا الشرط، ويمكن حفظ حقوق المؤسسة أو الجمعية بطرق أخرى حلال غير هذه الطريقة.
ولا يجوز تأجيل موعد أداء الدين مقابل الزيادة في مقدار جدولة الدين، سواء كان المدين موسرا أم معسرا، وفقا للمبادئ الشرعية التي تعمل بها البنوك الاسلامية.
وقرر المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية عشرة العام 1409هـ ما نصه: "إن الدائن إذا شرط على المدين أو فرض عليه أن يدفع له مبلغاً من المال غرامة مالية جزائية محددة، أو بنسبة معينة، إذا تأخر عن السداد في الموعد المحدد بينهما، فهو شرط أو فرض باطل، ولا يجب الوفاء به، بل ولا يحل، سواء كان الشارط هو المصرف أو غيره؛ لأن هذا بعينه هو ربا الجاهلية الذي نزل القرآن بتحريمه".
وقال مدير برنامج المصارف الاسلامية في الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية الدكتور يزن العطيات "إن استجابة المصارف الإسلامية لمضمون الفتوى الصادرة عن دائرة الافتاء العام يعد بادرة ايجابية، تعزز مصداقيتها بالالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، إلا أنه يثير بعض التساؤلات حول رأي الهيئات الشرعية التابعة لهذه المصارف بخصوص هذا البند تحديدا، لا سيما وأن عقود المرابحة في المصارف الإسلامية تشكل الركن الأساسي في عمليات التمويل منذ نشأتها، الأمر الذي يحتم ضرورة مراجعة كافة البنود التفصيلية للعقود والعمليات التي تجريها المصارف الإسلامية، في ظل التطور الهائل الذي يشهده العمل المصرفي الإسلامي، وهو الأمر الذي يجب أن تبادر إليه المصارف الإسلامية القائمة، وتتنبه له وتتلافاه المصارف الإسلامية التي تستعد وتتهيأ للدخول إلى السوق المصرفي الأردني".
يشار الى إن دراسة حديثة لجمعية البنوك الأردنية قالت أن البنوك الإسلامية ارتفعت موجوداتها في المملكة الى 7.59 % في العام 2009، لتصل الى أعلى مستوياتها في نهاية 2008، بنسبة بلغت 10.7 %، وأمام هذا الارتفاع في حصة البنوك الإسلامية، فقد شهدت نسبة موجودات البنوك التجارية العاملة في الأردن انخفاضا من 92.41 % في العام 2000، إلى 89.29 %، في نهاية العام 2008. كما ارتفعت حصة البنوك الإسلامية من إجمالي ودائع البنوك العاملة في الأردن من 7.33 %، العام 2000، لتصل إلى أعلى مستوياتها في نهاية العام 2008 بنسبة بلغت 11.91 %، بالمقابل انخفضت نسبة ودائع البنوك التجارية إلى إجمالي الودائع العاملة في الأردن من 92.67 % في العام 2000، إلى 88.09 %، في نهاية العام 2008.
منقول