kinan
10-06-2008, 08:05 AM
توالت ردود الفعل العالمية ولاسيما أوروبياً تجاه الأزمة المالية العالمية واضطرت دول أوروبية للتدخل من أجل إنقاذ عدد من المصارف. ومن جانبها قالت المستشارة الألمانية: إنه يتعين على الذين تسببوا في الأزمة الاقتصادية العالمية تحمل العواقب وتقديم المساهمات للتوصل إلى حل لها.
وفي ذات السياق أعلن بنك «هايبو» الألماني للقروض العقارية أنه يحارب من أجل البقاء بعد تداعي برنامج إنقاذ تؤيده الحكومة كما أن الضمانات الخاصة بالقروض التي حصل عليها البنك انتهت صلاحيتها على حين تسعى بلجيكا إلى مشتر لما تبقى من بنك ومجموعة «فورتيس» للتأمين المتداعية بعد أن أممت الباقي الحكومة الهولندية.
ومن ناحية أخرى قال الرئيس التنفيذي لبنك سوسيتيه جنرال «فريدريك أوديا»: إن البنك الذي تعرض لفضيحة معاملات احتيالية ضخمة هذا العام قوي ومستعد للنظر في عمليات استحواذ. وأضاف أوديا: سوسيتيه جنرال عاشر أكبر شركة على مؤشر كاك 40 وسادس بنك في منطقة اليورو ويملك الوسائل للنمو ذاتياً.
وأضاف أوديا: إذا كانت هناك فرص عمليات استحواذ بأسعار مقبولة فإننا سندرسها وسنقيم أيضاً علاقات شراكة مع تأكيده أن بنكه قوي ورابح ولديه ملاءة رأسمالية مريحة.
وعلى أثر هذه الأزمة لم يتوان زعماء فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا عن إعلان التزامهم بشكل مشترك بضمان واستقرار النظام المصرفي والمالي واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا الهدف وحث الزعماء المفوضية الأوروبية على طرح مقترحات تشريعية في المستقبل القريب بشأن تأمين الودائع المصرفية في الاتحاد الأوروبي وحثوا على إقامة مجمعات إشرافية عبر الحدود بشكل فوري لتحسين عمليات الرقابة عبر الحدود.
وكان لأسعار النفط حصة للتأثر من تداعيات الأزمة العالمية حيث قال الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني كبرى شركات النفط والغاز الإيطالية يوم السبت الفائت باولو سكاروني إن أسعار النفط الخام قد تتراجع أكثر مدفوعة بمشكلات الاقتصاد العالمي والوضع الدولي.
وينال الاضطراب المالي العالمي الذي تسرب إلى أسواق عالمية أخرى وارتفاع أسعار الوقود من الطلب في الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم ما أنزل سعر الخام عن ذروة قياسية فوق 147 دولاراً للبرميل كان قد سجلها في يوليو (تموز)، وأضاف سكاروني لا يزال هناك مجال لمزيد من التراجعات في السعر ويتوقف الأمر على الاقتصاد الحقيقي والوضع الدولي اللذين سيؤثران على الأسعار التي تميل إلى التراجع.
وفي الوقت الذي دعت فيه الدول الأوروبية الأربع الكبرى الأعضاء في مجموعة الثماني إلى عقد قمة دولية في أسرع وقت من أجل إعادة تشكيل النظام العالمي وكذلك إعادة النظر في قواعد الرأسمالية الحالية وذلك في أعقاب قمة مصغرة جرت السبت في باريس بمشاركة قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وعقدت القمة بدعوة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تتولى بلاده حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي في محاولة لبلورة رد أوروبي مشترك على الأزمة المالية التي يشهدها الاقتصاد العالمي حالياً.
وأكد ساركوزي أنه ينبغي إعادة النظر في قواعد المحاسبة لتفادي فورات المضاربة عندما تسير الأمور بشكل جيد وأزمات السيولة كالتي نشهدها عندما تسوء الأمور.
بالمقابل قال الرئيس الأميركي جورج بوش يوم السبت إن فوائد خطة الإنقاذ المالي التي أقرت يوم الجمعة سوف تستغرق بعض الوقت للظهور في الاقتصاد الأميركي.
وتعقيباً على الأحداث الأخيرة تحدث الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الزامل حول ما يجري في الأسواق أنه يتوقع رؤية المزيد من حالات الانهيار للمؤسسات المالية ولكن هذا لا يعني عدم وجود آلية لكيفية التعامل مع الأمر وكيفية إتمام عملية التصفية والمسار الطبيعي لتحولات الساحة المالية وجود خاسرين ورابحين.
ويقول الزامل حول خطة الإنقاذ التي أقرت مؤخراً إن المعطيات لم تتغير عما كانت عليه قبل إقرار الخطة، فانهيار الأسواق استمر مع الإشارة إلى أن الدولار وصل إلى حدود 80.93 ولكن بالمقابل كان هناك انهيارات لجميع السلع والمؤشرات والأسهم.
كما سجل النفط تراجعاً لحدود 91 دولاراً بعد أن كان قد وصل إلى ما يقارب 148 دولاراً
وكذلك سعر أونصة الذهب وصل إلى حدود 920 دولاراً ثم انخفض إلى حدود 819 دولاراً.
وسجل اليورو مقابل الدولار نحو 1.37 وتراجع أسهم دوان جونز بنسبة 8%.
ويوضح الزامل أن مفاعيل خطة الإنقاذ المقرة لن تظهر حالياً لكونها جاءت قبل عطلة نهاية الأسبوع لكن ما يشار إليه هو انهيار بورصات خليجية أمس وهذا يعود لارتباطها إدارياً بالولايات المتحدة الأميركية في عقود النفط الآجلة.
أما بالنسبة لسورية فيقول الدكتور الزامل: إنه «رب ضرة نافعة» فعدم وجود سوق مالي لدينا جنبنا التورط في هذه الأزمة وإن كنا متأثرين ولكن ليس بحجم الأسواق المجاورة، والأمر الآخر الذي أفادنا هو تنويع الاحتياطي لدينا فبعد أن كان الاحتياطي 100% بالدولار ثم انخفض ليكون 75% وجاءت المرحلة التالية من أجل تنويعه بين الدولار واليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني أي تنويع المحفظة تحسباً لهذه الانهيارات ولاسيما بعد إعلان قانون محاسبة سورية عام 2005. ويضيف الزامل: إن النظام المالي الأميركي وجد نفسه يتحرك على أرضية جديدة ويدخل عالماً مالياً عالمياً جديداً، فالقطاعان النقدي والمالي سيعاد تنظيمهما من جديد حيث تشير الأحداث إلى تحول جذري في وول ستريت وستصبح مجموعات مصرفية كبرى أكثر أهمية على الساحة مع غياب بنوك استثمارية ثلاثة عن الساحة المالية
الوطن
وفي ذات السياق أعلن بنك «هايبو» الألماني للقروض العقارية أنه يحارب من أجل البقاء بعد تداعي برنامج إنقاذ تؤيده الحكومة كما أن الضمانات الخاصة بالقروض التي حصل عليها البنك انتهت صلاحيتها على حين تسعى بلجيكا إلى مشتر لما تبقى من بنك ومجموعة «فورتيس» للتأمين المتداعية بعد أن أممت الباقي الحكومة الهولندية.
ومن ناحية أخرى قال الرئيس التنفيذي لبنك سوسيتيه جنرال «فريدريك أوديا»: إن البنك الذي تعرض لفضيحة معاملات احتيالية ضخمة هذا العام قوي ومستعد للنظر في عمليات استحواذ. وأضاف أوديا: سوسيتيه جنرال عاشر أكبر شركة على مؤشر كاك 40 وسادس بنك في منطقة اليورو ويملك الوسائل للنمو ذاتياً.
وأضاف أوديا: إذا كانت هناك فرص عمليات استحواذ بأسعار مقبولة فإننا سندرسها وسنقيم أيضاً علاقات شراكة مع تأكيده أن بنكه قوي ورابح ولديه ملاءة رأسمالية مريحة.
وعلى أثر هذه الأزمة لم يتوان زعماء فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا عن إعلان التزامهم بشكل مشترك بضمان واستقرار النظام المصرفي والمالي واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا الهدف وحث الزعماء المفوضية الأوروبية على طرح مقترحات تشريعية في المستقبل القريب بشأن تأمين الودائع المصرفية في الاتحاد الأوروبي وحثوا على إقامة مجمعات إشرافية عبر الحدود بشكل فوري لتحسين عمليات الرقابة عبر الحدود.
وكان لأسعار النفط حصة للتأثر من تداعيات الأزمة العالمية حيث قال الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني كبرى شركات النفط والغاز الإيطالية يوم السبت الفائت باولو سكاروني إن أسعار النفط الخام قد تتراجع أكثر مدفوعة بمشكلات الاقتصاد العالمي والوضع الدولي.
وينال الاضطراب المالي العالمي الذي تسرب إلى أسواق عالمية أخرى وارتفاع أسعار الوقود من الطلب في الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم ما أنزل سعر الخام عن ذروة قياسية فوق 147 دولاراً للبرميل كان قد سجلها في يوليو (تموز)، وأضاف سكاروني لا يزال هناك مجال لمزيد من التراجعات في السعر ويتوقف الأمر على الاقتصاد الحقيقي والوضع الدولي اللذين سيؤثران على الأسعار التي تميل إلى التراجع.
وفي الوقت الذي دعت فيه الدول الأوروبية الأربع الكبرى الأعضاء في مجموعة الثماني إلى عقد قمة دولية في أسرع وقت من أجل إعادة تشكيل النظام العالمي وكذلك إعادة النظر في قواعد الرأسمالية الحالية وذلك في أعقاب قمة مصغرة جرت السبت في باريس بمشاركة قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وعقدت القمة بدعوة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تتولى بلاده حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي في محاولة لبلورة رد أوروبي مشترك على الأزمة المالية التي يشهدها الاقتصاد العالمي حالياً.
وأكد ساركوزي أنه ينبغي إعادة النظر في قواعد المحاسبة لتفادي فورات المضاربة عندما تسير الأمور بشكل جيد وأزمات السيولة كالتي نشهدها عندما تسوء الأمور.
بالمقابل قال الرئيس الأميركي جورج بوش يوم السبت إن فوائد خطة الإنقاذ المالي التي أقرت يوم الجمعة سوف تستغرق بعض الوقت للظهور في الاقتصاد الأميركي.
وتعقيباً على الأحداث الأخيرة تحدث الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الزامل حول ما يجري في الأسواق أنه يتوقع رؤية المزيد من حالات الانهيار للمؤسسات المالية ولكن هذا لا يعني عدم وجود آلية لكيفية التعامل مع الأمر وكيفية إتمام عملية التصفية والمسار الطبيعي لتحولات الساحة المالية وجود خاسرين ورابحين.
ويقول الزامل حول خطة الإنقاذ التي أقرت مؤخراً إن المعطيات لم تتغير عما كانت عليه قبل إقرار الخطة، فانهيار الأسواق استمر مع الإشارة إلى أن الدولار وصل إلى حدود 80.93 ولكن بالمقابل كان هناك انهيارات لجميع السلع والمؤشرات والأسهم.
كما سجل النفط تراجعاً لحدود 91 دولاراً بعد أن كان قد وصل إلى ما يقارب 148 دولاراً
وكذلك سعر أونصة الذهب وصل إلى حدود 920 دولاراً ثم انخفض إلى حدود 819 دولاراً.
وسجل اليورو مقابل الدولار نحو 1.37 وتراجع أسهم دوان جونز بنسبة 8%.
ويوضح الزامل أن مفاعيل خطة الإنقاذ المقرة لن تظهر حالياً لكونها جاءت قبل عطلة نهاية الأسبوع لكن ما يشار إليه هو انهيار بورصات خليجية أمس وهذا يعود لارتباطها إدارياً بالولايات المتحدة الأميركية في عقود النفط الآجلة.
أما بالنسبة لسورية فيقول الدكتور الزامل: إنه «رب ضرة نافعة» فعدم وجود سوق مالي لدينا جنبنا التورط في هذه الأزمة وإن كنا متأثرين ولكن ليس بحجم الأسواق المجاورة، والأمر الآخر الذي أفادنا هو تنويع الاحتياطي لدينا فبعد أن كان الاحتياطي 100% بالدولار ثم انخفض ليكون 75% وجاءت المرحلة التالية من أجل تنويعه بين الدولار واليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني أي تنويع المحفظة تحسباً لهذه الانهيارات ولاسيما بعد إعلان قانون محاسبة سورية عام 2005. ويضيف الزامل: إن النظام المالي الأميركي وجد نفسه يتحرك على أرضية جديدة ويدخل عالماً مالياً عالمياً جديداً، فالقطاعان النقدي والمالي سيعاد تنظيمهما من جديد حيث تشير الأحداث إلى تحول جذري في وول ستريت وستصبح مجموعات مصرفية كبرى أكثر أهمية على الساحة مع غياب بنوك استثمارية ثلاثة عن الساحة المالية
الوطن